عفو ملكي استثنائي عن 37 سجينا سلفيا

السبت 2015/11/07
أغلب الذين شملهم العفو من السلفية الجهادية

الرباط - أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، عفوا استثنائيا عن 4215 من السجناء، بينهم 37 من المحكومين بقضايا الإرهاب ويتعلق الأمر بعدد من سجناء ما يعرف بـ”السلفية الجهادية”.

وأكدت وزارة العدل والحريات المغربية، أنه بمناسبة الذكرى الـ40 للمسيرة الخضراء، أصدر الملك عفوه عن 4215 من نزلاء المؤسسات السجنية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن المعتقلين السلفيين دأبوا على رفع طلب العفو الملكي منذ سنة 2005 وأن “مطلبهم لم يحظ بالموافقة إلا في هذه المناسبة الاستثنائية”، مضيفة أنه من بين أسباب العفو إعلان المعتقلين “بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، وبعد مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية، ونبذهم للتطرف والإرهاب”.

وأفادت مصادر إعلامية بأنه من بين المفرج عنهم عبدالرزاق سوماح وحسن الخطاب أبرز قادة السلفية الجهادية في المغرب.

ويعدّ ملف المعتقلين السلفيين أحد الملفات العالقة في المغرب نظرا لأهميته وحساسيته، فمن جهة تحاول السلطات إعادة النظر في مقاربتها الأمنية بخصوص التعامل مع أبناء هذا التيار بغية إعادة إدماجهم في المنظومة المجتمعية والعقائدية السائدة، ومن جهة أخرى تفرض عليهم إجراءات أمنية مشدّدة ممّا قد يدفعهم إلى القيام بأعمال إرهابية انتقامية.

وسبق أن أكد مصطفى الرميد وزير العدل المغربي عن عزمه فتح حوار وطني هدفه بلورة مقاربة شاملة تساعد على حلّ ملف المعتقلين السلفيين وإزالة الاحتقان الذي يصاحبه.

وأمام انفتاح الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي على تيار السلفية الجهادية وسعيها لإنهاء أزمة المعتقلين، أسس مجموعة من الحقوقيين والفاعلين السياسيّين الهيئة الوطنية للمراجعة والإدماج، وتركز هذه الهيئة على إقناع السلفيين بمراجعة أفكارهم وتطالب الدولة باعتماد الحوار معهم خاصة إذا لم يثبت ضلوعهم في أعمال عنف ممنهج. ورافق إحداث هذه الهيئة جدل واسع في المغرب، حيث اعتبر شقّ من المغاربة أن المنتمين إلى التيار السلفي بمثابة القنابل الموقوتة التي تهدّد الأمن القومي للبلاد، موضحين أن الجهاد يعدّ أحد ركائز أدبياتهم الفكرية لذلك وجب التعامل معهم بحذر.

وكان المغرب قد شهد موجة اعتقالات طالت، حسب منظمات حقوقية مغربية ودولية مستقلة، أكثر من 3 آلاف شخص في صفوف ما بات يعرف بـ”السلفية الجهادية” على خلفية التفجيرات التي هزت العاصمة الاقتصادية للبلاد الدار البيضاء (شمال) 16 مايو سنة 2003 وأودت بحياة 42 شخصا بينهم 12 من منفذي التفجيرات، و8 أوروبيين.

4