عقار جديد يحفز جهاز المناعة على محاربة سرطان الجلد

الاثنين 2014/07/21
علامات سرطان الجلد تكون ظاهرة على سطح البشرة لذلك يسهل اكتشافه باكرا

لندن- سرطان الجلد هو أحد أنواع السرطانات المنتشرة وهو تكاثر غير طبيعي لخلايا الجلد، ينمو على السطح الخارجي للبشرة وعادة ما يتم اكتشافه منذ مراحله الأولى لكونه ظاهرا للعيان وينقسم إلى ثلاثة أنواع حسب الخلايا التي يمسها، فهناك سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية وهما يظهران عادة على الرأس والوجه والعنق واليدين والعضدين، أما النوع الثالث فهو الورم الملانيني، ويعد الأخطر ولكن الأقل انتشارا.

يمكن لأي شخص أن يصاب بسرطان الجلد لكنه أكثر انتشارا بين الأشخاص الذين يتعرضون كثيرا لأشعة الشمس أو الذين أصيبوا بحروق الشمس أو من لديهم سوابق الإصابة به في العائلة، وكذلك تكثر احتمالات الإصابة به بعد سن الخمسين نظرا للضعف الذي يصيب الجلد، وأبرز علاماته انتشار اللون الفاتح على البشرة والشعر أو وجود التهابات وقروح تتكاثر بشكل سريع على البشرة.

وفي إطار البحوث المتواصلة لإيجاد علاج يقي الإنسان من تشوهاته وآثاره ومن الموت بسببه، تمكنت إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الرعاية الطبية من تطوير عقار جديد يحارب سرطان الجلد، من خلال تشجيع الخلايا المناعية للتعرف على السرطان.

وأوضحت الشركة أن نتائج الأبحاث الجارية، التي عرضت على مؤتمر الجمعية الأميركية الخاصة بالعلاج الإكلينيكي للأورام (ASCO) الشهر الماضي بمدينة شيكاغو، أثبتت أن الاستجابة للعقار الجديد تصل إلى نسبة 80 بالمئة في حالات سرطان الجلد، وهي نتيجة وصفتها الشركة بأنها “غير مسبوقة”.

وأضافت، أن العقار الجديد يدعى “بيمبروليزوماب”(Pembrolizumab)، ويعتبره عدد من الخبراء والباحثين الدوليين نقلة نوعية في أدوية محاربة مرض السرطان، حيث يعتمد في منهجيته الطبية على محاربة أكثر من نصف أنواع السرطان عن طريق تحفيز نظام مناعة الجسم الذاتية.

ويعمل العقار الجديد عن طريق تشجيع الخلايا المناعية على التعرف على السرطان باعتباره تهديدا معاديا، أو عن طريق منع السرطان من إيقاف الجهاز المناعي مما يجعل الأورام مرئية لجهاز المناعة.

وأضافت الشركة، أنه يجري حاليا تقييم أكثر من 30 نوعا من السرطانات من حيث الاستجابة للعلاج الجديد، ومع نهاية عام 2014 سيتم إدخال 6 آلاف مريض إلى التجارب الإكلينيكة في 400 دراسة بجميع أنحاء العالم لتقييم العقار.

وأشارت إلى أنها قدمت العقار الجديد إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، لاعتماده كدواء لعلاج سرطان الجلد، وقد تم قبول الملف الخاص بالمستحضر لبحثه والمضي قدما في طريق اعتماده للتسجيل.

وفي إطار السعي إلى الحد من انتشار سرطان الجلد تعكف بعض الدراسات على سبل الوقاية منه، وقد كشفت أحدث الدراسات العلمية نتائج خطيرة حول التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV)، حيث أكدت أن الأشعة المنبعثة من الشمس، أو من المصابيح الكهربائية ثبت علميا أنها يمكن أن تسبب سرطان الجلد، وهو ما يمثل حوالي 90 بالمئة من سرطانات الجلد، بالإضافة إلى ذلك، فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية المفرطة تزيد من خطر أمراض العيون، مثل إعتام عدسة العين والإصابة بسرطان العين.

الاستجابة للعقار الجديد تصل إلى نسبة 80 بالمئة في حالات سرطان الجلد، وهي نتيجة "غير مسبوقة"

وذكرت الدراسة أن المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية بالتأكيد تم توثيقها، لدرجة أن منظمة الصحة العالمية (WHO) الآن تصنف رسميا الأشعة فوق البنفسجية كمادة مسرطنة للإنسان.

وخلال هذا العام نشرت العديد من الدراسات التي تحذر من مخاطر التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وذكرت دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال، أن حروق الشمس المتعددة للشباب والمراهقين يمكن أن تزيد من خطر سرطان الجلد بنسبة 80 بالمئة.

وأشارت دراسة حديثة نشرت في مجلة “Cell” الأميركية، أن الأشعة فوق البنفسجية تتسبب في إطلاق مادة الأندورفين داخل الجسم، وهي المادة التي يطلقها الجسم عند تعاطي المخدرات، مما يجعل التعرض لأشعة الشمس مسببا للإدمان.

وعلاوة على ذلك، ذكرت إدارة الغذاء والدواء (FDA) مؤخرا، أنه لا يجب الخضوع لغرف الأشعة فوق البنفسجية المستخدمة حديثا، خاصة لدى الأشخاص دون سن 18 عاما، وعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس دون استعمال الكريمات الواقية لمخاطر أشعة الشمس.

غير أن هذه الكريمات ليست مضمونة الجدوى 100 بالمئة، حيث أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن واقيات الشمس لا تحمي تماما من سرطان الجلد ومن حروق الشمس، وقد أكدت النتائج التي توصل لها فريق البحث في هذه الدراسة أنه رغم وجود الكريمات الواقية من الشمس إلا أن الإشعاع الشمسي يستمر في اختراق الجلد وبالتالي يواصل إتلاف الحمض النووي للخلايا ما يسبب ظهور الأورام السرطانية على الجلد.

17