عقار للسرطان يعالج أحد مسببات السكتة الدماغية

معظم المرضى الذين يعانون من التشوهات الكهفية الدماغية لا يعانون من خلل وراثي معروف ولا يتعرفون على حالتهم إلا عندما يكون لديهم تصوير بالرنين المغناطيسي على دماغهم.
الاثنين 2018/11/12
"بوناتينيب" يعالج التشوهات الكهفية الدماغية

سيدني - كشفت دراسة أسترالية حديثة، أن عقارا تمت الموافقة عليه لعلاج السرطان، يمكن أن يعالج أحد الأسباب الرئيسية للسكتة الدماغية لدى الشباب.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد أبحاث “سانتاناري” في أستراليا، بالتعاون مع باحثين صينيين، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية “ساينس أدفانسز” العلمية.

وأجرى الفريق دراسته لاكتشاف فاعلية عقار “بوناتينيب” الذي وافقت عليه هيئة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج السرطان.

واكتشف الباحثون أن هذا العقار يمكن أن يعالج حالة التشوهات الكهفية الدماغية وهي أوعية دموية ذات تكوين غير طبيعي، على عكس أنواع الأورام الوعائية الأخرى.

وتتطور حالة الأوعية الدموية المصابة بالتشوهات الكهفية الدماغية، لتسبب مشاكل في الدماغ أو الحبل الشوكي. وقد تكون هذه التشوهات، التي يمكن أن يختلف حجم قطرها من 2 مليمتر إلى عدة سنتيمترات، وراثية ولكنها في الغالب تحدث من تلقاء نفسها.

وحسب الدراسة، تؤثر هذه الحالة على شخص واحد من بين 200 شخص، ويمكن أن تسبب النزيف والصرع والسكتة الدماغية خاصة لدى الشباب.

وأشار الفريق إلى أن معظم المرضى الذين يعانون من التشوهات الكهفية الدماغية لا يعانون من خلل وراثي معروف ولا يتعرفون على حالتهم إلا عندما يكون لديهم تصوير بالرنين المغناطيسي على دماغهم من أجل حالة مرضية أخرى كضربة الرأس على سبيل المثال، فيما تكتشف حالة مرضى آخرين فقط بعد تعرضهم لأعراض مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

الباحثون يؤكدون أن العلاج الوحيد المتاح حاليا للتشوهات الكهفية الدماغية هو التدخل الجراحي، وهو أمر غير ممكن دائما

وأوضح الباحثون أن العلاج الوحيد المتاح حاليا للتشوهات الكهفية الدماغية هو التدخل الجراحي، وهو أمر غير ممكن دائما، لذلك يسعى العلماء إلى تكثيف جهودهم لإيجاد علاج دوائي لهذه الحالة.

وقال الدكتور جايسونج بيتر شوي، قائد فريق البحث إن الخطوات التي توصل إليها مع عناصر فريقه تعتبر مهمة في السعي إلى إيجاد علاج مناسب لهذا المرض الخطير.وأضاف “هدفنا التالي هو تجميع مشتقات عقار بوناتينيب للاستخدام المحدد بين مرضى التشوهات الكهفية الدماغية لتعظيم فعاليتها والتقليل من أي آثار جانبية والبدء بالتجارب السريرية على البشر”.

جدير بالذكر أن الكثيرين يعتقدون أن الجلطات حكر فقط على كبار السن ولكن الدراسات أثبتت أنها تصيب الشباب أيضا بين عمر 35 إلى 44 سنة بنسبة 44 بالمئة.

والسكتة الدماغية هي مرض وعائي يحدث بسبب عدم قدرة شرايين المخ على إيصال الأكسجين إلى الدماغ، ما يؤدي إلى السكتة الدماغية أو الجلطة الدماغية البسيطة.

وتعتبر السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة في جميع أنحاء العالم، وتسبب عبئا ثقيلا من الناحية الإنسانية والاقتصادية على المجتمعات.

من أعراض الجلطة الدماغية الشعور بالارتباك المفاجئ وبصعوبة الرؤية حيث تكون غير واضحة وتزيد عملية التشويش وعدم القدرة على التمييز في ما يراه المريض، والشعور بالخدر في الساق والذراع والصداع الشديد مصحوبا ببعض التشنجات في الرقبة والآلام في الوجه، وصعوبة في التحدث بحيث يصبح اللسان ثقيلا، وبتثاقل في عملية المشي وفقدان التوازن والتعثر بسبب عدم القدرة على التنسيق بين الحركة والحواس، وكذلك بالدوار وأحيانا التقيؤ.

ويشدد الأطباء على وجود طرق مختلفة للوقاية من الجلطات الدماغية ومنها ممارسة التمارين الرياضية اليومية لمدة ساعة على الأقل وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية واتباع حمية خالية من الكوليسترول والدهون والتقليل من استخدام الملح ومتابعة نسبة السكر والضغط يوميا.

17