عقار "مارافيروك" يعطل نشاط فيروس الإيدز

الأحد 2014/11/23
بروتينات السائل المنوي تقلل فاعلية مضادات الفيروسات

القاهرة ـ قال فريق بحثي ألماني أميركي مشترك إن دواء “مارافيروك” الذي يستخدم كمضاد لفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)، أثبت فاعليته في وقف نشاط الفيروس من خلال الاتصال الجنسي.

وأوضح الباحثون بجامعتي أولم الألمانية وكاليفورنيا، في دراستهم التي نشروا تفاصيلها، في مجلة “العلم لطب الترجمة”، أن البروتينات الموجودة في السائل المنوي للرجال، التي تنقل الفيروس من الشخص المصاب بالإيدز إلى شريكته في العلاقة الجنسية، تقلل من فاعلية علاجات مضادات الفيروسات وتعزز انتقال العدوى بالإيدز، لكن دواء “مارافيروك” تغلّب على هذه العقبة.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، قام الباحث “أنوفريو زيرافي” بجامعة أولم وزملاؤه بزراعة خلايا فيروس الإيدز في المختبر، بطريقة تشبه الانتقال الجنسي للفيروس، حيث تم تخفيف السائل المنوي المحتوي على الفيروس، بالسائل المأخوذ من الأعضاء التناسلية للأنثى. وأظهرت النتائج أن مضادات فيروس الإيدز تفقد فاعليتها في وجود السائل المنوي.

لكن الباحثين أشاروا إلى أن دواء “مارافيروك” أثبت فاعليته في تثبيط نشاط الفيروس حتى في وجود السائل المنوي.

ويستخدم هذا الدواء بالفعل في العيادات لعلاج فيروس الإيدز، حيث أظهرت قدرته على منع انتقال الفيروس عن طريق المهبل في الفئران.

وحصل العقار على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في عام 2007، كأول دواء في قائمة الأدوية المضادة للفيروسات.

ونصح الباحثون، باختبار علاجات فيروس الإيدز المستقبلية في المختبر، لقياس مدى فاعليتها في وجود السائل المنوي، لضمان نجاحها في وقف نشاط الفيروس.

والإيدز هو فيروس يصيب خلايا الجهاز المناعي البشري، ويؤدي إلى إتلاف وظيفتها أو إعاقتها، ولا تظهر على المصاب أيّ أعراض في المراحل الأولى من العدوى، لكنه يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي مع تطوّر العدوى.

وقد يحمل المصاب العدوى طوال 10 أعوام إلى 15 عاماً قبل أن تظهر عليه أعراض الإيدز، ويمكن أن تمتد تلك الفترة إذا ما تعاطى المريض الأدوية المضادة للفيروسات.

وينتقل فيروس الإيدز من خلال الاتصال الجنسي الكامل، وعملية نقل الدم الملوّث بالفيروس وتبادل الإبر الملوّثة به، ويمكنه انتقاله أيضاً من الأمّ إلى الجنين أثناء فترة الحمل أو خلال الولادة أو عن طريق الرضاعة.

19