عقال النزاعات السياسية يمزق أوصال جنوب السودان

الجمعة 2014/04/18
لا صوت يعلو فوق صوت السلاح في جنوب السودان

جوباـ أدانت الأمم المتحدة الجمعة الاعتداءات على المدنيين في جنوب السودان وذلك بعد مقتل "عشرات" اللاجئين الخميس في اعتداء استهدف قاعدة أممية في وسط البلاد.

وجاء في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ان "الشركاء الإنسانيين غاضبون بشكل خاص من القتل المتعمد والموجه ضد المدنيين في المستشفيات والكنائس وقواعد حفظ السلام الاممية ومناطق أخرى حيث من المفترض أن تكون حقوق الانسان مقدسة".

وقالت اماندا ويلر من مكتب الشؤون الإنسانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الناس لجأوا إلى قواعد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان خشية على حياتهم. إنهم خائفون أصلا والآن سيخافون أكثر".

وهاجمت مجموعة من المسلحين الخميس قاعدة للأمم المتحدة في بور، وهي مدينة يتقاتل عليها المتمردون الموالون لنائب الرئيس السابق رياك مشار والقوات الحكومية التابعة للرئيس سلفا كير.

ونقل مسؤولون أمميون أن المعتدين أطلقوا قذائف لإحداث فجوات في القاعدة قبل أن يطلقوا النار على اللاجئين داخلها.

ووفق توبي لانزر، مسؤول برنامج المساعدة الإنسانية في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، فان الاعتداء أسفر عن سقوط عشرات القتلى. وأعلنت الأمم المتحدة الخميس حصيلة من 20 قتيلا و70 جريحا.

وغالبية اللاجئين الخمسة آلاف في القاعدة الأممية ينتمون إلى اثنية رياك مشار النوير، فيما ينتمي الرئيس كير إلى اثنية الدينكا. وأدت الانتماءات الاثنية للرئيس ونائبه السابق إلى تحويل النزاع السياسي إلى اقتتال اثني في دولة لم يتخط عمرها ثلاث سنوات.

وأسفر النزاع في جنوب السودان منذ اندلاعه في 15 ديسمبر عن مقتل الآلاف وربما عشرات الآلاف، وتشريد نحو 900 ألف آخرين.

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد وقع على أمر رئاسي يخول للحكومة الأميركية فرض عقوبات على أي جهة تحاول تصعيد الصراع في جنوب السودان.

ويعدد الأمر الرئاسي المخالفات التي تؤدي إلى فرض العقوبات، ومنها مهاجمة قوات حفظ السلام الدولية وانتهاك حقوق الإنسان.

1