عقبات تلوح في طريق تشكيل حكومة جديدة في العراق

الثلاثاء 2014/08/19
سيكون على العبادي إمساك المعادلة العراقية المعقدة من كل أطرافها

بغداد- قالت مصادر عراقية إن رئيس الوزراء العراقي المكلّف حيدر العبادي انطلق في ما يشبه عملية سباق ضدّ الساعة لتشكيل الحكومة الجديدة في الآجال المحددة دستوريا.

إلاّ أنّ ذات المصادر قالت إنّ العبادي يواجه عراقيل جمّة في التوفيق بين مختلف الكتل السياسية، وتحديدا في توزيع المناصب الوزارية، في ظل ما هو مطلوب منه بشأن فتح الحكومة على أوسع طيف ممكن من الحساسيات الحزبية والطائفة تجنّبا للتهميش الذي وقع فيه سابقه.

ولم تستبعد ذات المصادر أن يكون رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بحد ذاته جزءا من العراقيل المطروحة في طريق العبادي، مشيرة إلى أنّ المالكي الذي دُفع إلى الانسحاب تحت الضغط قد يلجأ إلى ما لديه من نفوذ في حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون لعرقلة التحول السياسي المنشود ومنع نجاح خليفته العبادي، فيما كان هو شخصيا قد فشل فيه.

وأضافت أنّ عامل المحاصصة ما زال قائما ومتحكما في عقلية الفرقاء السياسيين، ومن ثم كثرة المطالبات بحقائب وزارية.

وإضافة إلى هذه العوامل، يقول مراقبون إن النفوذ الخارجي –الإيراني تحديدا- ما يزال قائما، وسيكون على العبادي مراعاة الحفاظ على المصالح الإيرانية في العراق، وهو ما سيفقده الدعم الذي لقيه من قوى إقليمية أخرى.

ورجح ائتلاف دولة القانون، أمس بدء مفاوضات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة خلال اليومين المقبلين، وفيما أوضح أن الكتل السياسية شكلت لجانا تفاوضية، أكد أن التحالف الوطني شكل لجنة سباعية للتفاوض مع الكتل الأخرى.

ونقل موقع «السومرية» الإخباري عن النائب عن الائتلاف طه الدفاعي قوله إن «مفاوضات تشكيل الحكومة بدأت من خلال تشكيل لجان لكل كتلة سياسية بدءا من التحالف الوطني، حيث تم تشكيل لجنة سباعية للتفاوض مع الكتل الأخرى».

أهم العراقيل
* نفوذ رئيس الوزراء السابق

* كثرة المطالبين بحصص في الحكومة

* النفوذ الخارجي

وأضاف الدفاعي أن «رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي قد طالب التحالف الكردستاني واتحاد القوى والكتل الاخرى بإرسال مفاوضين وتشكيل لجان»، متوقعا «بدء المفاوضات خلال اليومين المقبلين حول آلية توزيع الوزارات وتشكيل الحكومة خلال المدة الزمنية الدستورية».

وجاء ذلك فيما أبدى أكراد العراق استعدادا للمشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وقال وزير الخارجية المنتهية ولايته هوشيار زيباري أمس إن مسؤولين أكرادا سيشاركون في المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة عراقية جديدة في اشارة على احتمال تحسن العلاقات مع الإدارة المركزية.

وفي سياق المطالبات بحصص في حكومة العبادي، طالب محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري رئيس الوزراء المكلّف بمنح المحافظة حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة، وفيما أوضح أنه يهدف الى إنصاف المحافظة وضمان تمثيلها في التشكيلة الوزارية، أكد أنها تملك 19 مقعدا في البرلمان.

وقال الناصري في بيان إن «محافظة ذي قار طالبت في السابق بضمان استحقاقها الانتخابي وهي تجدد اليوم مطالبتها بتمثيل وزاري ضمن التشكيلة الوزارية وبما يتناسب مع تمثيلها البرلماني وكثافتها السكانية».

3