عقبات كبيرة تواجه صادرات النفط الإيرانية إلى أوروبا

تواجه صادرات النفط الإيرانية عقبات كبيرة في العودة إلى الأسواق الأوروبية بسبب مشاكل التخزين وصعوبة تسوية التعاملات الدولارية، التي تهيمن على تجارة النفط.
السبت 2016/03/26
بانتظار العثور على أسواق

لندن - رغم ارتفاع صادرات النفط الإيرانية إلى أوروبا بعد رفع العقوبات، فإن مصادر تجارية تقول إنها تواجه عقبات كثيرة بسبب هيمنة منافسيها الخليجيين على مرافق التخزين.

وكانت الدول الأوروبية تتلقى أكثر من ثلث صادرات إيران النفطية قبل تشديد الحظر في عام 2012. ومنذ يناير باعت طهران 14 مليون برميل إلى توتال الفرنسية وثيبسا الأسبانية وليتاسكو الروسية، لكن عدة شحنات لن تصل إلى أوروبا قبل منتصف أبريل.

ويرى خبراء أنه لا يمكن في ظل استمرار معظم العقوبات الأميركية المسلطة على طهران تسوية المعاملات الدولارية بينما لا تتوافر آلية معترف بها للمبيعات غير الدولارية وتتردد البنوك في إصدار خطابات الائتمان الضرورية لتسهيل التجارة.

وساعدت مبادرة جديدة لشركات التأمين البحري العالمية في تسهيل الوضع، لكن تجارا يقرون بأن عدم استعداد إيران لتحسين الشروط للمشترين الأوروبيين المحتملين يقف حائلا دون إتمام تلك الصفقات.

وتتنامى مخاوف المسؤولين في قطاع النفط الإيراني وشركات التجارة العالمية من تأخر استخدام صهاريج التخزين في ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط الذي كانت إيران تستخدمه لتزويد أوروبا بما يصل إلى 200 ألف برميل يوميا في 2011.

وقال مصدر نفطي إيراني لوكالة رويترز إنه “في الوقت الحالي لا توجد صهاريج لإيران هناك. قبل العقوبات كان منفذ إيران الرئيسي لإمداد الدول الأوروبية”.

وكشف متعاملون لدى شركات نفط غربية كبرى أن مسؤولين إيرانيين أخطروهم بعدم السماح لإيران حتى الآن باستخدام المرفأ المملوك لشركة سوميد وعدم إمكانية تزويدهم بالخام من هناك.

14 مليون برميل باعتها إيران للشركات الأوروبية منذ يناير لكن بعضها لم يسلم حتى الآن

ويسمح سيدي كرير المطل على البحر الأحمر عن طريق خط أنابيب مملوك أيضا لسوميد لإيران بتسليم النفط بشكل أسرع كثيرا من النقل بالسفن من مرفأ جزيرة خرج الإيرانية والذي يستغرق نحو شهر.

ومع تجاوز الإنتاج العالمي من الخام للاستهلاك أصبحت مساحات التخزين شحيحة بشكل متزايد في تناقض حاد مع الوضع في 2011 عندما كان بوسع إيران استئجار الصهاريج في الميناء المصري.

ولفت مصدر إيراني آخر إلى وجود منافسة على الحصة السوقية والشركة تحاول منع إيران التخزين هناك. وقال “بالتأكيد عدم التخزين سيضر بصادرات إيران إلى أوروبا لكن نطمح إلى تخزين كميات في أبريل”.

ولم تصدر عن سوميد أي إشارة إلى معارضتها استخدام إيران للمنشأة وكان وزير البترول المصري طارق الملا أبلغ رويترز في نوفمبر الماضي أن رفع العقوبات عن طهران سيساعد في زيادة الإمدادات عبر الميناء.

وأكد مجموعة من التجار أن ناقلة محملة بمليون برميل من الخام الإيراني تقف قبالة السويس منذ 24 فبراير الماضي بسبب عدم قدرة طهران على العثور على مشتر. وقالوا إن شركة هلينيك بتروليوم اليونانية تعجز عن تدبير التمويل لتسليمات ولم تستأنف بعد شراء النفط.

لكن عدة مصادر تجارية أخرى كشفت أن شركة هلينيك، التي كانت مشتريا مهما للنفط الإيراني قبل الحظر، ستعتمد على الأرجح الآن على توتال لشحن النفط، فيما لم تعلق الشركة الفرنسية على ذلك.

وكانت هلينيك أبرمت اتفاقا مع إيران في أواخر يناير الماضي لسداد قيمة مشتريات النفط الخام لعامي 2011 و2012 التي كانت خاضعة للقواعد واللوائح المصرفية الدولية، لكنها لم تعلق على أي تطورات ربما تكون حدثت مؤخرا.

ويؤكد التجار أن مشترين كبارا آخرين للنفط الإيراني في أوروبا قبل العقوبات مثل شل وإيني الإيطالية وشركات لتجارة السلع الأولية مثل فيتول وجلينكور وترافيغورا لم يستأنفوا الشراء بعد.

10