عقبتان تعترضان تشكيل الحكومة اللبنانية إحداهما الوزير الشيعي لرئيس الجمهورية

الأحد 2016/11/20
الخلافات على الحقائب الوزارية تعيق تشكيل الحكومة

بيروت - أعربت مصادر سياسية لبنانية عن اعتقادها بأن الرئيس المكلف سعد الحريري سيتمكّن من تشكيل حكومة في الأسابيع القليلة المقبلة على الرغم من وجود عقبتين أساسيتين تقفان في وجه ذلك.

ولم تستبعد هذه الأوساط أن يقتصر عدد أعضاء الحكومة الحريرية، التي ستكون الحكومة الأولى لعهد ميشال عون، على أربعة وعشرين وزيرا.

وكشفت أن العقبة الأساسية الأولى هي إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون على أن يكون له وزير شيعي في الحكومة، إضافة إلى وزير سنّي بصفة كونه رئيسا للبلاد وكل اللبنانيين وليس للمسيحيين وحدهم.

أما العقبة الثانية فهي تتمثل في حصول النائب سليمان فرنجية، عبر أحد أنصاره، على حقيبة وزارية ذات شأن مثل وزارة الطاقة أو الأشغال العامة.

وأوضحت أن مسألة حصول رئيس الجمهورية على وزير سنّي محلولة، لكن ليس هناك ما يشير إلى أن رئيس مجلس النواب الذي يفاوض ميشال عون باسمه وباسم “حزب الله” سيتساهل في موضوع الوزير الشيعي.

وذكرت أنّ الحزبين الشيعيين الكبيرين “حزب الله” و”أمل” يريدان احتكار كلّ الوزراء الشيعة في الحكومة، وعددهم خمسة، وليسا على استعداد لمسايرة رئيس الجمهورية، إلّا إذا قبل شروطا تعجيزية بالنسبة إليه من نوع تسمية برّي لوزير مسيحي على خلاف شخصي مع ميشال عون مثل اللواء عصام أبو جمرا الذي كان رفيقا له في رحلة النفي إلى فرنسا عام 1990. كذلك، كان أبو جمرا وزيرا في الحكومة المؤقتة التي شكلها ميشال عون في 1988 تمهيدا لانتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس أمين الجميّل.

يذكر أن أبو جمرا دخل في خلاف ذي طابع شخصي مع ميشال عون قبل سنـوات قليلـة بسبب ما يعتبره “هيمنة العائلــة” على التيـار العوني المعروف بـ”تيّار التغيير والإصلاح”.

أمّا بالنسبة إلى النائب سليمان فرنجية الذي نافس ميشال عون على الرئاسة ودخل في مواجهة معه، فإن برّي و”حزب الله” يصرّان على تولّي أحد القريبين منه وزارة مهمّة وذلك من أجل إيجاد توازن مع “القوات اللبنانية” التي تصرّ بدورها على أن يكون لها تمثيل ذو وزن في الحكومة.

ويعتقد زعيم “القوات” الدكتور سمير جعجع أن من حقّ حزبه الحصول على حقائب وزارية مهمّة، من منطلق أنّه تحالف قبل أشهر عدّة مع ميشال عون لقطع الطريق على وصول سليمان فرنجية إلى الرئاسة.

وتوقّعت المصادر السياسية أن يتمكّن سعد الحريري من إزالة العقبتين اللتين ما زالتا تعترضان تشكيل الحكومة، خصوصا إذا قرّر “حزب الله” التخفيف من الهجمة التي يشنّها رئيس مجلس النوّاب على رئيس الجمهورية.

من جهة أخرى أكّدت مصادر رسمية أن الأمير خالد الفيصل سيصل الاثنين إلى بيروت كمبعوث خاص للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وذلك من أجل عقد لقاءات مع كبار المسؤولين، من بينهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النوّاب ورئيس الوزراء المكلّف..

وتستهدف اللقاءات تأكيد دعم السعودية للبنان في هذه المرحلة بالذات، فضلا عن استعدادها للتعاطي بإيجابية مع أيّ خطوة يقدم عليها العهد الجديد تصبّ في تأكيد ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية عن احترام ميثاق جامعة الدول العربية.

1