عقدة "الاستسلام" تُبعد إيران عن خيار حل الأزمة بالحوار

القادة الإيرانيين يرفضون ما يسمونه بالدخول في حوار تحت الضغط ورغم المأزق الذي تقع فيه بلادهم يصر نظام طهران على اعتماد سياسة الهروب إلى الأمام.
الأربعاء 2019/07/24
روحاني: نرفض الاستسلام تحت مسمى الحوار

طهران- لا يخفي قادة إيران ارتباكهم في وجه كمية العقوبات والضغوط الطائلة التي سلطتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي أدت إلى اهتزاز أركان النظام، وفي  ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج يرى مراقبون أن طهران اختارت الخليج وغيره من المسارح الأخرى في الشرق الأوسط للرد من خلال سلوكيات لم تزد إلا من تعميق عزلتها اقليميا و دوليا.

ولا يزال القادة الإيرانيين يرفضون ما يسمونه بالدخول في حوار تحت الضغط، حيث أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده "ترفض الاستسلام تحت مسمى الحوار".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن روحاني القول: "الحكومة لم ولن تضيع فرصة للحوار ... وما دمت في منصب الرئاسة، فإنني مستعد للحوار العادل والقانوني في ظل العزة والكرامة بهدف حل المشاكل والخلافات".

إلا أن روحاني شدد في الوقت نفسه على أنه "يرفض الاستسلام رفضا قاطعا تحت مسمى الحوار"، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على بلاده لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي الذين تم التوصل إليه بين إيران والدول الكبرى في عام 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة العام الماضي.

ولم يذكر روحاني ما هي المحادثات التي يعنيها، لكن بدا أنه يشير إلى مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.

وقال روحاني وفقا لموقعه الرسمي "مادمت مسؤولا عن الواجبات التنفيذية للبلاد، فنحن مستعدون تماما لإجراء مفاوضات عادلة وقانونية وصادقة لحل المشكلات".

وأضاف "لكن في الوقت نفسه لسنا مستعدين للجلوس إلى طاولة الاستسلام تحت مسمى المفاوضات".

وتشهد منطقة الخليج الإستراتيجية فترة جديدة من التوتر تصاعدت حدته بين طهران وواشنطن نتيجة الانسحاب الأميركي في أيار 2018 من الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015.

ومنذ ذلك التاريخ زادت عمليات تخريب وهجمات على سفن في الخليج نسبتها واشنطن لطهران التي تنفي تورطها وإسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية، حدة التوتر.

وردا على قيام السلطات البريطانية باحتجاز ناقلة نفط إيرانية قبالة جبل طارق، احتجزت طهران الجمعة الماضي ناقلة النفط السويدية 'ستينا امبيرو' التي ترفع العلم البريطاني، ما زاد الأزمة في الخليج تعقيدا. وبريطانيا من الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على اتفاق فيينا.

وقامت السلطات البريطانية بإرسال السفينة الحربية "دانكان" لحماية السفن في الخليج من التهديدات الإيرانية.