عقدة البيان الوزاري تهدد الحكومة اللبنانية الوليدة

الثلاثاء 2014/02/18
مهمة صعبة تنتظر رئيس الحكومة تمام سلام

بيروت - تنطلق، اليوم، أولى جلسات مجلس الوزراء اللبناني التي ستتناول موضوع اللجنة المكلفة بصياغة البيان الوزاري، وسط أنباء عن تمسك حزب الله بتضمين ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في نص البيان.

وكان أمين عام مجلس الوزراء اللبناني سهيل بوجي أعلن، السبت، عن تشكيل حكومة “المصلحة الوطنية” المؤلفة من 24 وزيرا برئاسة تمام سلام، بعد 10 أشهر من الفراغ الحكومي.

ويرى متابعون للشأن السياسي اللبناني أنه ورغم وجود عزم داخلي وإقليمي على تشكيل الحكومة ودعمها نظرا لتخوفهم من انزلاق الوضع الأمني داخل البلد في ظل الأزمة السورية، فضلا عن التخوف من الفراغ الرئاسي، إلا أن ذلك لا يعني أن البيان الوزاري سيرى النور قريبا في ظل تمسك حزب الله بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة مقابل تمسك تيار المستقبل بإعلان بعبدا القاضي بضرورة أن ينأى لبنان بنفسه عن أحداث المنطقة وأولها الأزمة السورية.

وتجمع حكومة المصلحة الوطنية للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات فريق حزب الله الشيعي وتيار المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.

وأكد رئيس حزب “الكتائب” أمين الجميل “لن نتساهل بكل ما يمس بقضايا السيادة والكرامة الوطنية في البيان الوزاري وموقفنا سيكون واضحا جدا، وسنعمل لكي يكون حسب طموحات الشعب اللبناني”.

واعتبر الجميل أن “المعركة تكون ضمن المؤسسات لا في الشارع لأن الجميع يعرف نتيجة المعركة في الشارع″.

ويذكر أن حزب القوات بزعامة سمير جعجع رفض المشاركة في حكومة المصلحة الوطنية التي تجمع قوى 8 و14 آذار في ظل استمرار مشاركة حزب الله الشيعي في الصراع الدائر بسوريا.

وفي ظل صمت الدوائر الرسمية لحزب الله عن موضوع البيان الوزاري تتواتر تصريحات المقربين منه الرافضة لعدم تضمين ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري، وهو ما يهدد بتحول الحكومة الوليدة إلى مجرد حكومة تصريف أعمال، في حال تمسك فريقي 14 و8 آذار بمواقفهما.

ويأمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في أن تضع الحكومة الجديدة البيان الوزاري بسرعة لتتقدم من المجلس النيابي لطلب ثقته في أقرب وقت لمواكبة الاستحقاقات الدستورية وإنجاز ما يمكن إنجازه من مشاريع كتعويض عن فترة التشكيل الطويلة التي تميزت بشلل مجلس الوزراء كمؤسسة.

4