عقدة النهائيات تلازم كلوب

وصل فشل المدير الفني الألماني يورغن كلوب في التعامل مع المباريات النهائية إلى ذروته حين خسر نهائي كأس الدوري الأوروبي مع فريقه الجديد ليفربول أمام إشبيلية، ليحرم من أول تتويج قاري في حياته المهنية، ويحرم معه ليفربول من فرصة مُعادلة الرقم القياسي كأكثر فريق تتويجا بالبطولة.
الجمعة 2016/05/20
متى سأفك النحس!

لندن - تذوق يورغن كلوب طعم الخسارة في خامس مباراة نهائية على التوالي بعدما مني فريقه ليفربول الإنكليزي بهزيمة قاسية أمام إشبيلية الأسباني 1-3 في نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم. ودخل كلوب في حالة من التأمل مع نهاية موسم شاق.

وقال كلوب “في النهائي عندما تكون الكفة متساوية فإنك تحتاج إلى قدر من الحظ”. وأضاف “ولكن الحظ لم يقف بجانبنا، ليست لدينا يد في ذلك، لكن نتحكم فقط بالأداء داخل الملعب لذلك نشعر بالإحباط وخيبة الأمل الآن، بكل تأكيد”.

وتابع كلوب “الأوضاع كانت مختلفة، لم أواجه هذا الوضع من قبل، لقد خسرت في النهائي من قبل، وكنت أتمنى أن تتغير الأمور الليلة الماضية لكن ذلك لم يحدث”.

كان كلوب يتولى تدريب بوروسيا دورتموند الألماني عندما خسر أمام بايرن ميونيخ في نهائي دوري أبطال أوروبا 2013 بهدف في الوقت القاتل، كما خسر كلوب في نهائي كأس ألمانيا في 2014 أمام بايرن وخسر نهائي البطولة نفسها أمام فولفسبورغ في 2015 قبل أن يخسر مع ليفربول في نهائي كأس رابطة المحترفين على يد مانشستر سيتي هذا الموسم.

وقال كلوب “الفريق مازال شابا وهذا هو أول نهائي كبير لنا، للأسف ثاني نهائي في الموسم، لكنه كان كبيرا وسنستغل الخبرة التي نكتسبها سويا”. وتابع “في يوم ما سيقول الجميع إن بازل كان لحظة حاسمة في مستقبل رائع لنادي ليفربول”.

خسارة نهائي الدوري الأوروبي تعني أن ليفربول صاحب المركز الثامن بالدوري الإنكليزي، لم يخسر فقط الملايين التي كان سيتحصل عليها من المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل لكنه أيضا أهدر فرصة المشاركة في أي بطولة أوروبية الموسم القادم. وأوضح كلوب “السبت، في غضون أسبوع أو أكثر، سنرى الأمور بشكل أوضح ثم سنستغل الخبرة التي حصلنا عليها”.

وأضاف “هذا ما علينا فعله، الآن الأمر واضح وهو أننا لن نشارك في أوروبا الموسم المقبل”.

وقال المدرب الألماني إنه سيبذل كل ما في وسعه لبلوغ مباراة نهائية جديدة وإحراز اللقب وذلك بعد حصوله على خامس ميدالية فضية. وكان ليفربول يأمل في إنهاء صيام دام 15 سنة عن لقب المسابقة التي توج بها آخر مرة عام 2001.

الفوز بثلاثة ألقاب متتالية لبطولة أوروبية لا يعتبر إنجازا يمكن أن يحققه العديد من الأندية، إلا أن إشبيلية كسر هذه القاعدة

ولا يزال ليفربول يبحث عن لقبه القاري الأول منذ تتويجه بلقب دوري الأبطال في 2005 على حساب ميلان الإيطالي بركلات الترجيح عندما حقق عودة صادمة.

ومن جهته، رأى أوناي إميري مدرب إشبيلية الذي حقق فوزه الثالث على التوالي والخامس في المسابقة أن “ليفربول فريق كبير أراد أيضا حجز بطاقة دوري الأبطال. شعر لاعبو فريقي بالعاطفة كما في ملعبنا نظرا لشغف جماهيرنا. جمهور إشبيلية يعشق هذه المسابقة. دوري الأبطال يشكل فرصة للنمو، لكن في الحقيقة هذه المسابقة تكبر ويجب أن نحافظ على رغبة الفوز بها والاستمتاع بكل مباراة. أصبحت الأمور أصعب مع الوقت، ولقد حققنا هدفنا بالتتويج الثالث المتتالي”.

أما كوكي قائد إشبيلية فقد قال “تلقيت الآلاف من الرسائل من أشخاص وقفوا دوما إلى جانبي. خضنا هذه المباراة وكأنها الأخيرة هذا الموسم، وقد منحتنا طاقة كبرى لخوض مباراة الأحد (نهائي كأس أسبانيا ضد برشلونة). ركضنا كثيرا هذا المساء لكننا سنركض أكثر ضد برشلونة”.

لا يعتبر الفوز بثلاثة ألقاب متتالية لبطولة أوروبية إنجازا يمكن أن يحققه العديد من الأندية، إلا أن إشبيلية الأسباني يعد أحد تلك الأندية القليلة في هذا الصدد.

وتوج الفريق الأسباني مرة أخرى بلقب البطولة الثانية في أوروبا بعد لقبيه في 2014 و2015، ليحقق بذلك رقما قياسيا لم تصل إليه إلا الأندية الكبرى مثل ريال مدريد خلال حقبة اللاعب الراحل ألفريدو ديستفانو وبايرن ميونيخ مع فرانز بيكينباور وأياكس أمستردام مع يوهان كرويف.

وحتى اليوم لم يسبق لأي فريق الحصول على لقب كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” أو الدوري الأوروبي “المسمى الجديد للبطولة” ثلاث مرات متتالية، حيث كان ريال مدريد هو الفريق الوحيد الذي فاز بهذا اللقب مرتين متتاليتين عامي 1985 و1986.

ويملك إشبيلية دوافع كافية للشعور بالفخر، بعد أن أصبح أكثر الفرق حصولا على لقب الدوري الأوروبي في تاريخه برصيد خمسة ألقاب، حصدها جميعا في العقد الأخير.

23