عقدة رفح تعيد العلاقة بين مصر وفتح وحماس للمربع الأول

الخميس 2016/01/14
حماس واللعب على وتر المعاناة

القاهرة- أكدت مصادر مقربة من ملف المصالحة الفلسطينية لـ”العرب” أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، انسحبت رسميا من مبادرة الفصائل التي طرحتها مع مجموعة من الحركات، للمساعدة في حل أزمة معبر رفح.

وقالت المصادر إن انسحاب الجبهة الشعبية من المبادرة جاء بسبب تعنت حماس، والإصرار على إضافة بعض المقترحات التي رفضتها فصائل فلسطينية، كمشاركة عناصرها في إدارة معبر رفح، الأمر المرفوض أيضا بالنسبة إلى مصر.

اللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية، أكد لـ”العرب” أن حماس تحاول توريط السلطات المصرية، وتثبيت حالة من التعاطف الإنساني، واللعب على وتر المعاناة لتحقيق مآرب أخرى. ويعتقد بعض المراقبين أن حماس تريد وضع العصا في الدواليب السياسية، لأن هناك العديد من القضايا المعلقة المرتبطة بالمصالحة الفلسطينية مع فتح.

كما أن البعد القانوني المرتبط بالانتخابات وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، لهما تأثيرات كبيرة على تصورات كل من حماس وفتح، علاوة على انتهاء المدة القانونية لبعض مؤسسات المنظمة.

يذكر أن مبادرة الفصائل الفلسطينية بشأن معبر رفح تتضمن عددا من العناصر الرئيسة، أبرزها تسليم حكومة الوفاق الوطني المسؤولية الكاملة عن إدارة معبر رفح، والاتفاق على طاقم مهني له كفاءة عالية ليشرف على المعبر من الناحية الإدارية، فيما يتسلم الحرس الرئاسي مسؤولية الأمن على المعبر مع قوات من حرس الحدود الفلسطينية والمصرية.

وقال طارق فهمي خبير الشؤون الفلسطينية لـ”العرب” إن معبر رفح سوف يحسم مصيره الرئيس محمود عباس بوصفه رئيس السلطة الوطنية. وأكد فهمي (وهو مقرب من دوائر صنع القرار بمصر) أنه لن يفتح بشكل منتظم، إلا إذا امتدت ولاية السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

وقد صرح أمس الأربعاء، عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه تم التوصل إلى تفاهم مؤقت مع مصر لفتح منفذ رفح بمعزل عن حركة حماس للتخفيف عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ومعروف أن معبر رفح خاص بحركة الأفراد، والحالة الوحيدة التي من الممكن أن تتعاون فيها مصر من أجل فتح معبر رفح انتقال إدارته إلى السلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقية المعابر.

2