عقد لتطور أكبر حقول الغاز العراقية في الأنبار بعد نزاع سياسي طويل

الجمعة 2013/08/30
إدارة ثروة النفط والغاز العراقية تحاصرها الصراعات السياسية

بغداد- أعلنت الحكومة العراقية عن إبرام عقد لتطوير حقل عكاز في محافظة الأنبار، أكبر حقل للغاز في العراق. وكانت قضية تطوير الحقل موضع جدل كبير ونزاع بين حكومة المالكي وسلطات المحافظة، التي طالبت مرارا بصلاحيات واسعة تشمل إدارة ثرواتها وإقامة إقليم لامركزي.

أعلنت الحكومة العراقية أنها وقعت عقدا مع شركة دايوو الكورية الجنوبية لتطوير حقل عكاز في محافظة الانبار، بعد سنوات من الجدل السياسي بشأن تطوير الحقل العملاق. وقالت شركة دايوو للأعمال الهندسية والإنشاءات أمس إنها فازت بعقد قيمته 709 ملايين دولار لبناء محطة معالجة مركزية في حقل عكاز للغاز في غرب العراق.

وقالت الشركة الكورية الجنوبية في بيان إنها تعتزم إكمال المحطة بحلول يوليو 2017 بموجب العقد المبرم مع وحدة لشركة كوغاز الكورية التي تديرها الدولة.

وبموجب الصفقة الموقعة مع شركة كوغاز التابعة للمؤسسة الكورية للغاز، ستقوم شركة "دايوو" بإنشاء نظام تجميع الغاز وبناء مرافق معالجة الغاز الطبيعي في محافظة الأنبار غرب العراق. وأوضحت ان عمليات البناء ستستغرق حوالي 47 شهراً منذ بدئها وانها تدخل السوق العراقية للبناء للمرة الأولى.

وكانت قضية تطوير الحقل موضع جدل كبير بين سلطات المحافظة التي تطالب بصلاحيات واسعة وإقامة إقليم لا مركزي. ونازعت سلطات المحافظة الحكومة المركزية لإبرام العقد بصورة مستقلة، لكن محاولاتها جوبهت بالرفض. ولم يعرف بعد مدى تأثير إبرام الصفقة على الجدل السياسي الداخلي مع الحكومة المحلية في المحافظة وما إذا كانت الصفقة ستواجه عقبات من قبل سلطات وسكان المحافظة. وأضاف العلاق إن شركة دايوو ستتولى أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات اللازمة لتطوير الحقل إلى جانب إنشاء شبكة خطوط أنابيب في حقل غاز عكاز الذي يحتوي على احتياطيات تقدر بنحو.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق، إن شركة دايوو الكورية الجنوبية للهندسة والبناء فازت بعقد خدمات قيمته 709 ملايين دولار لتطوير أكبر حقل غاز في العراق بمحافظة الأنبار.

وأضاف العلاق إن شركة دايوو ستتولى أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات اللازمة لتطوير الحقل إلى جانب إنشاء شبكة خطوط أنابيب في حقل غاز عكاز الذي يحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 5.6 تريليون قدم مكعب. ووقع العراق عام 2011 عقدا لتطوير الحقل الواقع قرب الحدود السورية مع شركة كوغاز الكورية الجنوبية مقابل رسوم تبلغ 5.50 دولار لكل برميل من المكافئ النفطي مع تحديد هدف الإنتاج عند 400 مليون قدم مكعبة يوميا لمدة 13 عاما. وقال العراق، الذي يضم عاشر أكبر احتياطات غاز في العالم، إن الأولوية في استخدام الغاز ستكون للاستهلاك المحلي خاصة توليد الكهرباء ولكنه أبقى الباب مفتوحا أمام احتمال تصدير بعض الكميات بعد تلبية الاحتياجات المحلية.

وأبرمت بغداد في الأسبوع الماضي عقداً هو الاول من نوعه مع وزارة النفط الايرانية لتجهيزها بالغاز الطبيعي، المادة الآمنة والأنظف والأمثل لتوليد الطاقة الكهربائية.

ويحصل العراق بموجب العقد على نحو 25 مليون متر مكعب يومياً، لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد، وبسعر السوق العالمية، اعتباراً من انجاز الانبوب، الذي من المؤمل ان يستكمل بعد شهرين، وقد بلغت نسبة انجازه 90%.


بريتش بتروليم في كركوك


على صعيد آخر، قال مصدر نفطي إن شركة بريتش بتروليم البريطانية العملاقة تتوقع إبرام اتفاق مبدئي في أوائل سبتمبر لتطوير حقل نفط في كركوك شمال العراق في خطوة قد تكون لها تداعيات سياسية نظرا لأن الحقل يقع على جانبي منطقة الحدود مع إقليم كردستان شبه المستقل.

ومن شأن ذلك الاتفاق أن يتيح لبريتش بتروليم (بي.بي) التي تعمل بالفعل في حقل الرميلة في الجنوب وهو أكبر حقل نفط منتج في العراق، التفاوض لاستغلال احتياطيات كبيرة في شمال البلاد. وستفوز بغداد بشريك يتمتع بالمصداقية والخبرة لمساعدتها على وقف الانخفاض الكبير في الإنتاج من كركوك.

وقال المصدر المطلع على المفاوضات "إنه اتفاق مبدئي لمدة 18 شهرا لتقديم الدعم… سيتيح لبريتش بتروليم فرصة للتفاوض على عقد تطوير في الأجل البعيد." وتتفاوض الشركة للعمل في كركوك منذ أكثر من عام. وحين كشفت بغداد للمرة الأولى عن الترتيبات المبدئية في يناير، عارضت حكومة إقليم كردستان هذا الاتفاق وقالت إنه غير قانوني لأنه لم تتم استشارتها.

وقال المصدر إن بي.بي تشعر بالارتياح للمضي قدما في الصفقة، وأنها "تتوقع بعض الجلبة من جانب حكومة كردستان لكنها واثقة من أن الحكومة في بغداد لديها نظرة عقلانية للمضي قدما بشأن كركوك." وتتمتع بي.بي بأفضل علاقة مع بغداد، بخلاف كثير من شركات النفط العالمية الكبرى، من خلال عقدها في مشروع حقل الرميلة الضخم الذي يتكلف 30 مليار دولار.

10