عقد ميركل يخطف منها الأضواء على تويتر

الخميس 2013/09/05
العقد مؤلف من خيوط رفيعة بألوان علم ألمانيا

برلين - بات للعقد الذي وضعته أنجيلا ميركل بألوان العلم الألماني خلال المناظرة التلفزيونية التي جمعتها بخصمها من الحزب الاشتراكي الديموقراطي، حساب في تويتر بعد أن أثار هذا الأخير عدة ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي.

لم يركز معظم الألمان المتابعين لمناظرة على الهواء مباشرة بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومنافسها الانتخابي بير شتاينبروك على أزمة اليورو أو الحرب في سوريا لكنهم سلطوا انتباههم على العقد الذي كانت تضعه حول رقبتها وخطف الأضواء منها ومن خصمها في الانتخابات التشريعية القادمة والتي من المقرر إجراؤها في أواخر الشهر الحالي.

وهذا العقد المؤلف من خيوط رفيعة بألوان علم ألمانيا الأحمر والأصفر والأسود هو نموذج فريد من نوعه تمتلكه المسؤولة المحافظة المرشحة لولاية ثالثة بعد ثماني سنوات في سدة الحكم منذ ست سنوات، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء الألمانية عن الجوهرجية أولريك فييريش.

وخُصص للعقد الذي وضعته المستشارة الألمانية مع بذلة داكنة اللون، حساب على موقع تويتر جذب أكثر من 6800 متابع منذ المناظرة التي أجريت مساء الأحد الماضي.

وعلى سبيل المزاح كتب مستخدم على تويتر في حكمه على الفائز في المناظرة «ويكون الفائز هو: عقد ألمانيا».

وكتب مستخدم آخر تغريدة قال فيها «ما خرجنا به من المناظرة التلفزيونية هو أن العقد جذب انتباها أكثر من إجابات شتاينبروك وميركل. إنه لأمر محزن.»

وخلال المناظرة التلفزيونية وهي الوحيدة خلال الحملة الانتخابية اختلفت آراء ميركل وشتاينبروك حول اليورو والسياسة الضريبية وتجسس الولايات المتحدة وغيرها لكنها لم تكشف عن مفاجآت كثيرة.

وبدلا من التركيز على فحوى المناظرة ومتابعة الحوار الذي أتى قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، توجهت أنظار المتابعين والناشطين على المواقع الاجتماعية إلى العقد الذي ارتدته ميركل ورمزيته.

وكتب مغرد من حزب الخضر الألماني على تويتر: «آمل أنه لم تفتني أشياء مهمة، فقد فتنني العقد الأسود والأحمر والذهبي».

وأشار العديد من الناشطين إلى أن هذه الخطوة ليست اعتباطية وهي مدروسة بشكل جيد، خصوصا وأنها ليست المرة الأولى التي تضع فيها المستشارة الألمانية هذا العقد فقد ارتدته يوم أدائها اليمين الدستورية لفترة ثانية في منصب المستشارة عام 2009.

وفي الحساب الخاص بالعقد ظهرت تغريدة خلال المناظرة التي استمرت 90 دقيقة جاء فيها «هل تريد حقا أن تعلق (ميركل) في رقبتك لأربع سنوات أخرى؟ صدقني أنا كعقد أعرف ما أتحدث عنه.»

وكتب مغرد في تعليق على الصفحة المخصصة للعقد: «غالبا ما يكون معظم الجالسين على ذلك الكرسي من الرجال ولم تتوفر الفرصة لأحدهم لأن يرتدي قلادة. هي كامرأة كانت محظوظة إذا».

وفي بلد تعذر فيه لمدة طويلة إبراز ألوان العلم الوطني بسبب ماضي البلاد النازي، لم يمر عقد المستشارة الألمانية مرور الكرام في أوساط المشاهدين الذين تابعوا المناظرة الوحيدة في الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 22 أيلول/ سبتمبر من خلف شاشاتهم التلفزيونية والبالغ عددهم 17 مليون شخص.

وحتى العام 2000، كان يتعذر على الألمان الإعراب عن مشاعر وطنية أو حمل العلم الألماني حتى في المسابقات الرياضية إلى أن نظمت دورة العام 2006 من كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا وغيرت العقليات.

ويتوقع أن تفوز ميركل بفترة ثالثة تستمر أربع سنوات في الانتخابات المقررة يوم 22 سبتمبر أيلول لكن حلفاءها المحافظين ربما يضطرون في نهاية المطاف إلى تشكيل «ائتلاف كبير» مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي له شتاينبروك.

19