عقل.. لكن بلا عقل

الثلاثاء 2013/10/08
محمد عقل عبر عن جدارته بمنصب رئيس تحرير وكالة الأناضول للأنباء التركية

أنقرة- وفق محمد عقل فـ»الكفر ملّة واحدة وكذلك العلمانيون واليساريون في أيّ مكان»، لكنه يتساءل عن «رأيكم في الحصول على الجنسية الموزنبيقية»؟ ويبقي السبب «مجهولا».

ولا يدخر محمد عقل رئيس تحرير وكالة الأناضول للأنباء التركية أي جهد لإثبات أنه يستحق المنصب في دفاعه المستميت عن الإخوان وخاصة عن أردوغان.

ويظهر عقل مدافعا عن مواقف أردوغان «الملاك»، فها هو ينشر صورته يبكي بعد تصريحات البلتاجي بشأن ابنته وها هو أردوغان يرفع علامة رابعة.. وها هو اٍردوغان في صورة أخرى على حساب عقل يتسلم جائزة وها هو عقل في صورة أخرى يصافح أردوغان بكلتا يديه ويبثه مشاعر «…» .

ووفق ما صوره عقل فالمعارضة فاشلة عندما تكون في تركيا وتصبح شرعية عندما تكون في سوريا ويجب إيقاف عصابات الانقلاب في مصر. وينقل حساب عقل على تويتر «صوت صفوت حجازي من خلف القضبان.. ثورة مصر لن تموت» ويحشد الناس لميدان رابعة في مصر من تركيا أيضا.

ويقول عقل «كلما أصر اﻻنقلابيون على المضي في انقلابهم فهم بذلك يسيرون بمصر لتصبح سوريا جديدة…»؟

وأثارت تغريدات عقل مغردين مصريين اعتبروه بـ»لا عقل» شأنه شأن بقية قطيع المرشد، العقل بين يدي مغسليه من الإخوان عقل» يقود حملة غير أخلاقية خارجة عن المهنية الإعلامية.

ويتساءل بعضهم «لماذا هذا الإصرار على التدخل في الشأن الداخلي المصري خاصة أنهم يعتبرون ذلك «رقصة ديك مذبوح رأى أحلامه تهوي».. أوربما «ليحوز رضا أردوغان والتنظيم العالمي ويحظى بمنصب أرفع».

وفي موضع آخر يظهر عقل «مفتيا» يحدد الإسلام بـ»اختصار» ويساوي بين المسلم الذي «لا يمارس إسلامه بأخلاق الكافر».

ولا يخفي عقل عداءه لإسرائيل وأميركا ورغم ذلك تنشر وكالة الأناضول التركية، خريطة خاصة لمصر والأراضى الفلسطينية المحتلة، لكنها استبدلت اسم «فلسطين» باسم «إسرائيل»، في اعتراف رسمي للوكالة المملوكة للحكومة التركية المحسوبة على التيار الإسلامي بالاستعمار الإسرائيلي لأرض فلسطين.

وهنا لا يسعنا أن نقول إلا ما قاله عقل في تغريدة «ما أكثر البائعين في أوطاننا لأوطاننا».. فـ» أحيانا نفقد توازننا ولا نستطيع لملمة أنفسنا وتشتت أفكارنا وتضطرب بوصلتنا وتظلم الحياة في عيوننا.. فهل يعود عقل إلى عقله ويعبد رب العباد لا رب الإخوان.

19