عقوبات أميركية جديدة ضد أشخاص من دائرة بوتين المقربة

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شخصيات روسية متهمة بدعم جهود بوتين لتقويض الديموقراطية في بلدان غربية.
الجمعة 2018/04/06
أليكسي ميلر من بين الشخصيات التي شملتهم العقوبات

واشنطن - مع احتدام التوتر بين روسيا والغرب على خلفية اتهام بريطانيا لموسكو بتورطها في تسميم الجاسوس المزدوج سيرجي سكريبال، فرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات على سبع شخصيات روسية متهمة بدعم جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقويض الديموقراطية في بلدان غربية.

ووصف مسؤولون أميركيون رفيعون رجال الأعمال الاثرياء الروس الذين شملتهم العقوبات بأنهم من "دائرة بوتين المقربة" مشيرين إلى احتمال تجميد أي أصول يمتلكونها في مناطق خاضعة لسلطة الولايات المتحدة القضائية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن العقوبات تشمل "17 مسؤول حكومي روسي، وسبعة رجال أعمال مقربين من الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين، إضافة إلى 13 شركة إحداها حكومية لتصدير السلاح، وبنك تابع لها".

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان "تنخرط الحكومة الروسية في مجموعة من الأنشطة الخبيثة في أنحاء العالم، من بينها الاستمرار في احتلال القرم والتحريض على العنف في شرق أوكرانيا وتزويد نظام الأسد بالمعدات والسلاح في وقت يقصف فيه مدنييه ومحاولة تخريب ديمقراطيات غربية وكذلك ممارسة أنشطة إلكترونية خبيثة".

وقال منوشين: إن "الحكومة الروسية تعمل من أجل المنفعة غير المتناسبة لصالح كبار رجال الأعمال والنخبة الحاكمة".

ووصف مسؤولون أميركيون رفيعون رجال الأعمال الاثرياء الروس الذين شملتهم العقوبات بأنهم من "دائرة بوتين المقربة".

وقال احد المسؤولين الأميركيين ان "الولايات المتحدة تأخذ هذه القرارات ردا على النهج الوقح المستمر والمتزايد للحكومة في القيام بنشاطات خبيثة حول العالم".

وتم إدراج وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف ضمن العقوبات على خلفية أحداث أوكرانيا، في حين تم إدراج شركة "روس أوبورون إكسبورت" في قائمة العقوبات الأمريكية حول سوريا.

كيريل شامالوف، صهر بوتين من ضمن الشخصيات السبعة
كيريل شامالوف، صهر بوتين من ضمن الشخصيات السبعة

ومن بين رجال الأعمال السبعة المقربين من بوتين، كيريل شامالوف، صهر الرئيس الروسي، وقائد منظومة الطاقة في اقتصاد روسيا.

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن ثروة شامالوف تزايدت بشكل كبير، خلال فترة لا تتعد 18 شهرًا، بعد زواجه من ابنة بوتين، في شباط 2013. ولم توضح الوزارة الأمريكية طبيعة العقوبات.

وضمت القائمة أيضا المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، ميخائيل فرادكوف.

وبين الذين شملتهم العقوبات قطب تجارة الألومنيوم أوليغ ديريباسكا الذي يوصف بانه يعمل لصالح الحكومة الروسية، اضافة الى أليكسي ميلر مدير عملاق الغاز "غازبروم" التي تملكها الدولة.

وفي الاجمال، استهدفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبعة من أفراد فئة الاوليغارش في روسيا و12 شركة يملكها أو يسيطر عليها هؤلاء إضافة إلى 17 مسؤولا روسيا رفيعا وشركة حكومية لتصدير الأسلحة.

وقال احد المسؤولين الأميركيين ان "الولايات المتحدة تتخذ هذه القرارات ردا على النهج الوقح المستمر والمتزايد للحكومة في القيام بأنشطة خبيثة حول العالم".

واتخذت الاجراءات بموجب قانون أميركي تم تمريره لمعاقبة روسيا على خلفية الاشتباه بمحاولتها التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 والانخراط في هجمات عبر الانترنت والتدخل في أوكرانيا وسوريا.

لكن إعلان يوم الجمعة يأتي في وقت تواجه واشنطن وحلفاؤها أزمة دبلوماسية جديدة مع الكرملين على خلفية محاولة تسميم عميل سابق روسي مزدوج على الأراضي البريطانية.

ووقع ترامب على مضض على "قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات"  في اغسطس العام الماضي رغم إصراره على أن بنوده تتضمن "خللا كبيرا".

وطالما عارض الرئيس الحديث عن أن نشاطات موسكو عبر الانترنت ساهمت في فوزه في الانتخابات فيما سعى إلى توطيد علاقاته ببوتين.

لكن الكونغرس أصر على ذلك مستندا إلى أدلة من الاستخبارات. وفي مارس، فرضت إدارته عقوبات على 19 كيانا روسيا لشنهم "هجمات الكترونية خبيثة".

وبالتوازي، وجه المدعي الخاص روبرت مولر الذي يحقق في مسألة التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية اتهامات لـ19 شخصا بينهم 13 مواطنا روسيا في وقت رجحت تقارير بأن يطلب استجواب ترامب شخصيا.

وأكد مسؤولون أميركيون أن تحركهم ضد الاوليغارش الروس مرتبط جزئيا بقضية التدخل الروسي في السياسة الأميركية لكنهم أصروا كذلك على أن الأمر لا يقتصر على ذلك.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن "الحكومة الروسية تعمل لصالح الأوليغارشية والنخب".

وأوضح أن "الأوليغارش الروس والنخبة الذين استفادوا من هذه المنظومة الفاسدة لن يعود بإمكانهم النأي بأنفسهم من عواقب أنشطة حكومتهم المزعزعة للاستقرار".