عقوبات أميركية على شركات تابعة لخامنئي

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة استهدفت ثلاثة أفراد و16 كيانا في إطار حملة ترامب للضغط على إيران.
الأربعاء 2021/01/13
إغلاق الثغرات المالية للنظام الإيراني

طهران - فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة استهدفت ثلاثة أفراد و16 كيانا، بينها منظمتان يسيطر عليهما المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وقال زير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن المنظمتين تمكنان النخبة الإيرانية من الاستمرار في نظام الملكية الفاسد لقطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني.

وتأتي هذه الخطوة لاستكمال الإجراءات العقابية لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني في إطار حملة الضغوط القصوى التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي المنتيهة ولايته دونالد ترامب، لكبح أنشطة إيران النووية وعزلها عن النظام المصرفي العالمي.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق إن واشنطن حرمت طهران من الوصول إلى 70 مليار دولار من عائدات النفط منذ مايو من العام 2018، متعهدا بمنعها من الوصول إلى 50 مليار دولار سنويا.

وحذر بومبيو من أن تخفيف الضغط على النظام الإيراني خيار خطير، ويضعف حتما شراكات السلام في المنطقة ويقوي طهران فقط.

وساهمت العقوبات الأميركية التي طالت النظام المصرفي والمالي في إيران في انهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له، فيما تشهد طهران أسوأ عام لها على الإطلاق في ظل أزمات متوالية على غرار تفشي فايروس كورونا المستجد الذي ألقى بتداعيات وخيمة على الاقتصاد الإيراني.

وأعلنت إدارة ترامب أن هدفها هو إضعاف الجمهورية الإسلامية حتى "تغيّر موقفها" في المنطقة وتتفاوض على "صفقة أفضل"، لكن مع اقتراب نهاية ولاية ترامب لم تحقق إدارته أي تقدم على أي من الجبهتين.

في المقابل استبعد حكام إيران إجراء مفاوضات بخصوص برنامجها الصاروخي أو تغيير سياستها الإقليمية، ويريدون بدلا من ذلك تغييرا في السياسة الأميركية يشمل رفع العقوبات.

وأكد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي من المقرر أن يتولى منصبه في 20 يناير الجاري، أنه سيعيد الولايات المتحدة إلى اتفاق عهد أوباما إذا استأنفت إيران التزاماتها، وهي خطوة من شأنها أن تثير تحفظات في المنطقة.

وبدأ الجيش الإيراني مناورات بحرية بالصواريخ قصيرة المدى الأربعاء، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين طهران وواشنطن.

ويعتبر الغرب الصواريخ الإيرانية تهديدا عسكريا تقليديا للاستقرار الإقليمي، وأيضا وسيلة محتملة لحمل الأسلحة النووية إذا طورتها طهران.

وتشارك في التدريبات التي تستمر يومين في خليج عمان السفينة الحربية مكران محلية الصنع، والتي وصفتها وسائل إعلام رسمية بأنها أكبر سفينة حربية إيرانية وتضم منصة لطائرات الهليكوبتر، وسفينة الصواريخ زره (المدرعة).

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة في البيت الأبيض وقوى عالمية أخرى مع إيران عام 2015، ومعاودته فرض العقوبات التي جرى تخفيفها بموجب الاتفاق.

وبلغ التوتر الأميركي الإيراني أوجه بعد قتل القوات الأميركية بالعراق قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في الثالث من يناير الماضي في خطوة وضعت الطرفين على شفا المواجهة المباشرة.