عقوبات أميركية على وزير الداخلية الإيراني بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين يتهم النظام الإيراني بقمع التظاهرات السلمية بالعنف الجسدي والنفسي.
الخميس 2020/05/21
القمع أسلوب النظام الإيراني الأمثل

واشنطن - فرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على وزير الداخلية الإيراني وثمانية مسؤولين آخرين، فضلا عن شركة عامة، لاتهامهم بـ”انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان “النظام الإيراني يقمع بعنف معارضة الشعب الإيراني، بما في ذلك التظاهرات السلمية، بعنف جسدي ونفسي”.

وتأتي هذه الخطوة الأميركية بعد أن تمكنت طهران في نوفمبر الماضي من إخماد شرارة انتفاضة كبرى وذلك بقتل ما لا يقل عن 200 شخص من منظمات حقوقية. ويرى مراقبون أن التحرك الأميركي سيعيد الزخم للعديد من قضايا القمع التي تلاحق النظام الإيراني وفي مقدمتها احتجاجات نوفمبر الماضي.

وفي هذا الصدد حثت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة على إجراء تحقيق بشأن مقتل مئات المتظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية في احتجاجات نوفمبر. وبدأت التظاهرات فعليا في 15 نوفمبر بعد إعلان حكومي مفاجئ حول فرض زيادة كبيرة في أسعار المحروقات المدعومة عادة في البلاد. وسرعان ما اتخذت التظاهرات سياقا عنفيا وانقطع الإنترنت في البلاد لنحو أسبوع.

ولم تعلن إيران حتى الآن عن الحصيلة الرسمية لضحايا هذه الاحتجاجات ولم تعترف بوفاة إلا بضعة أشخاص، خاصة من بين القوى الأمنية، فيما صنّفت السلطات إحصاءات مغايرة بأنّها “كذب محض” صادر عن “جماعات معادية”.

وفي تقرير لها نشرته الأربعاء أكدت منظمة العفو أنّ لديها أدلة حول وفاة 304 أشخاص، بينهم 10 نساء و23 طفلا، إبّان القمع “القاسي” للتظاهرات.

فضلي في دائرة الاتهام
عبدالرضا رحماني فضلي في دائرة الاتهام

وتعد إيران من بين أكثر الدول التي لها سجل حافل في انتهاكات حقوق الإنسان سواء خلال المظاهرات أو من خلال قرارات القضاء المتعلقة على سبيل المثال بتطبيق حكم الإعدام.

وقالت المنظمة غير الحكومية، التي تتخذ من لندن مقرا لها، إنّ 220 شخصا توفوا خلال يومين بحسب عمليات البحث والتحقيق التي أجرتها، مرتكزة بشكل خاص على الصور والفيديوهات التي وصلتها من إيران.

ووفق منظمة العفو، فإنّ “الغالبية العظمى” قتلوا على يد قوات أمنية لجأت إلى استخدام القوة بصورة “غير مشروعة” نظرا إلى أنّ “أي دليل لم يثبت بأنّ المتظاهرين كانوا يحوزون على أسلحة نارية أو كانوا يمثلون تهديدا وشيكا”.

وبالرغم من ذلك، أشارت المنظمة إلى استثناء وحيد تمثل بتسجيل حالة إطلاق نار بين المتظاهرين وقوات أمنية.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، “بعد ستة أشهر، لا تزال العائلات المنكوبة للضحايا تواصل كفاحها من أجل الحقيقة والعدالة، وهي تواجه الملاحقات الشديدة وأعمال التخويف من قبل السلطات”، وندد بـ”الإفلات من العقاب” بالنسبة إلى القوات الأمنية.

5