عقوبات أميركية متوقعة على روسيا والصين بسبب هجمات الكترونية

الثلاثاء 2015/09/01
الأمن الالكتروني قضية هامة بين بيكين وواشنطن في الحوار الاستراتيجي الاقتصادي

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون ان الولايات المتحدة تفكر في فرض عقوبات على أفراد وشركات روسية وصينية بسبب هجمات الكترونية على اهداف تجارية أميركية.

وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم الاثنين إنه لم يتخذ قرار نهائي بعد بشأن فرض عقوبات والتي قد تزيد العلاقات مع روسيا توترا كما انها اذا طبقت قريبا قد تلقي بظلالها أيضا على زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ للولايات المتحدة في سبتمبر الحالي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تفكر في فرض عقوبات على أهداف صينية خلال الاسابيع القليلة القادمة وذكرت ان افرادا وشركات من دول اخرى يمكن ان تستهدف. ولم تشر الصحيفة الى روسيا.

وصرح المسؤولون بأن التحرك ضد كيانات وأفراد صينيين قبل زيارة شي ممكن لكنه غير مرجح بسبب التوتر الذي يمكن ان يحدثه خلال زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى والتي تتضمن عشاء رسميا يستضيفه الرئيس الأميركي في البيت الابيض.

وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن تشو هاي تشوان في بيان "الحكومة الصينية تدعم بشدة الأمن الالكتروني وتعارض بقوة وتكافح كل أشكال الهجمات الالكترونية بما يتفق مع القانون".

وصرح بأن الصين تريد اجراء مزيد من الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة وان "التكهنات التي لا أساس لها والمبالغة والاتهامات لا تفيد في حل المشكلة".

وتعرضت الحكومة الأميركية لعدد من الهجمات الالكترونية المحرجة خلال الاشهر القليلة الماضية منها هجوم استهدف مكتب إدارة شؤون الموظفين في البيت الأبيض (أو.بي.إم) الأمر الذي فتح الباب لإتاحة بيانات ثمينة عن موظفي الحكومة الاميركية للمخابرات الاجنبية.

ويشتبه المسؤولون الاميركيون في أن الصين وراء الهجوم لكن بكين نفت أي تسلل لقاعدة البيانات الاميركية وقالت إنها أيضا ضحية لهجمات الكترونية.

وقال أحد المسؤولين إن العقوبات التي تبحثها واشنطن حاليا لن تستهدف القراصنة المشتبه بهم للبيانات الحكومية بل مواطنين وشركات أجنبية مسؤولة عن هجمات الكترونية على مشروعات تجارية.

وإذا اتخذت هذه الخطوة فستكون أول اجراء تنفيذي تتخذه الادارة الاميركية منذ أن وقع اوباما أمرا في ابريل لشن حملة على المتسللين الاجانب المتهمين باختراق أنظمة الكمبيوتر الاميركية.

وقال احد المسؤولين الاميركيين إن العقوبات التي ستطبق على الأفراد أو الشركات ستحرمهم من استخدام النظام المالي الاميركي وهو ما قد يكون بمثابة حكم اعدام على أي مشروع أعمال جاد.

وصرح المسؤول أيضا بأن كيانات وأفرادا من دول اخرى بخلاف روسيا والصين قد يتعرضون لعقوبات.

وقال مسؤول آخر إن القرار الخاص باستهداف كيانات صينية قد يعتمد جزئيا على ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية مثل الزيارة التي قامت بها لبكين الاسبوع الماضي سوزان رايس مستشارة الامن القومي للبيت الابيض الأميركي قد أتت بنتائج ايجابية.

جوش ايرنست: القلق الاميركي بشأن الأمن الالكتروني "ليس مفاجئا" لبكين

ويزور مساعد وزير الخارجية الاميركي دانيل راسل الصين في مطلع الاسبوع القادم لاجراء مزيد من المحادثات قبل زيارة شي التي تتم في النصف الثاني من سبتمبر.

توترت العلاقات الاميركية الروسية بشدة في السنوات القليلة الماضية خاصة بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية الى اراضيها في مارس 2014 ودعمها المستمر لانفصاليين موالين لها يقاتلون القوات الحكومية في شرق اوكرانيا.

وكان الامن الالكتروني قضية هامة بين الصين والولايات المتحدة في الحوار الاستراتيجي الاقتصادي الذي جرى في يونيو وشارك فيه عدد من كبار المسؤولين عن السياسة الخارجية والمالية في الحكومتين.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية للصحفيين الاثنين "الولايات المتحدة كما نعرف كلنا لديها خلافات حادة مع الصين بشأن تصرفاتها في الفضاء الالكتروني." وأضاف في لقائه اليومي مع الصحفيين "لا نزال قلقين للغاية بشأن السرقات الالكترونية التي ترعاها الحكومة الصينية لمعلومات سرية في قطاع الاعمال وتكنولوجيا مملوكة لشركات أميركية".

ورفض المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست تأكيد صحة ان الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على كيانات صينية لكنه قال إن القلق الاميركي بشأن الأمن الالكتروني "ليس مفاجئا" لبكين.

1