عقوبات غربية لإفشال الانقلاب الحوثي في اليمن

الثلاثاء 2015/02/03
الحوثيون يسعون لفتح قنوات تواصل مع السفراء الأوروبيين

صنعاء - قال قيادي في جماعة “أنصار الله” إن سفراء الاتحاد الأوروبي يرفضون إعلان الجماعة لمجلس رئاسي لحكم البلاد، ملوحين بإجراءات عقابية ضد الحوثيين.

ويأتي هذا التحرك كخطوة متوقعة في ظل سياسة الأمر الواقع التي دأب الحوثيون على فرضها منذ سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر الماضي.

وكشف علي العماد، عضو المجلس السياسي لأنصار الله، في منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك، عن أن الأوروبيين “هددوا بشكل مباشر بقطع المعونات والحصار الاقتصادي والإعلامي، إذا ما اتجهنا إلى الإعلان عن مجلس رئاسي يمثل فيه الجميع”، وذلك في إشارة إلى لقاءاته الأخيرة مع عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي لم يحددها.

وأضاف “أضف إلى ذلك الموقف المعلن الرافض لصيغة المجلس الرئاسي من قبل دول الخليج والأميركيين”.

وأوضح “العماد” أن “العودة إلى البرلمان ودستور ما قبل 2011، هو الخيار الوحيد المرغوب فيه إقليميا ودوليا”.

واعتبر أن ذلك يشير إلى “حرص مهندسي المبادرة الخليجية على صناعة أفخاخ، يعمدون من خلالها إلى حشر المراحل الثورية في دهاليز السياسة، لإنتاج حلول تعيدنا دوما إلى المربع الأول كالحفاظ على ظاهرة البرلمان”.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، قال في تصريح قبل أيام، إن “دول الخليج مع شرعية الرئيس هادي وترفض تشكيل مجلس رئاسي”.

وأشار متابعون للشأن اليمني إلى أن الأطراف الدولية عملت على استنفاد كل فرص الحوار مع الميليشيات الحوثية المسيطرة على اليمن، لكنها في الأخير لن تقبل بأن تفتح البلاد أمام حرب طائفية طاحنة تعطي تنظيم القاعدة مبررات الاستمرار في عملياته.

علي العماد: العودة إلى البرلمان الخيار المطلوب إقليميا ودوليا

وكانت الولايات المتحدة فتحت قنوات التواصل مع الحوثيين، وهي خطوة وإن أثارت غضب جهات يمنية كثيرة، إلا أن الهدف منها كان جر الميليشيات إلى الحفاظ على التوازنات القائمة في البلاد، وكذلك المحافظة على التنسيق الأميركي اليمني في الحرب على القاعدة.

وليس مستبعدا أن تدفع دول أوروبية وحتى خليجية في اتجاه فتح قنوات حوار مع الحوثيين لغاية دفعهم إلى القبول بالمبادرة الخليجية كأرضية لأي حل سياسي مستقبلي، خاصة أن المبادرة تبنتها الأمم المتحدة كأساس لأي حل للأزمة الراهنة.

ويراهن الحوثيون على الوقت وانشغال الأميركيين والسعوديين بالحرب على داعش، ويعملون على فرض مؤسسات تابعة لهم مثل المجلس الرئاسي، وتنصيب هيئة وقتية في دور البرلمان، ووضع قيادة جديدة للجيش.

وتسعى الميليشيات الحوثية إلى فتح قنوات التواصل مع دبلوماسيين أوروبيين وأميركيين وسعوديين للتسويق للخيارات الجديدة باعتبارها ضرورة وأنه سيتم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والوصول إلى مؤسسات دائمة وليست وقتية.

لكن المتابعين استبعدوا نجاح الخطة الحوثية في استدراج الدبلوماسيين الأجانب إلى مربع اللعب على الوقت، لافتين إلى أن إعلان الخطوات “الثورية” من قبل الميليشيات سيكون دافعا لخطوات دولية ذات صبغة عقابية ضدها، وخاصة العقوبات ذات الصبغة الاقتصادية، وهي التي أشار إليها المسؤول الحوثي علي العماد.

ويتخوف الحوثيون من اتخاذ عقوبات ضدهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إيران حليفهم الرئيسي، بسبب أزمة تراجع أسعار النفط، واستمرار العقوبات الاقتصادية الدولية.

ويتوقع أن يمدد الحوثيون المهلة التي أعطوها الأحد للقوى السياسية في اليمن بثلاثة أيام للتوصل إلى حل أزمة الفراغ في السلطة الناجم عن استقالة الرئيس والحكومة، في محاولة لتجنب استفزاز السفراء الأجانب المتابعين للأزمة.

وسبق لسفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية أن هاجموا الحوثيين، واصفين إياهم بالمفسدين بعد استقالة الرئيس هادي.

وأكد بيان صادر عن مجموعة سفراء الدول العشر وشركاء دوليين آخرين حول التطورات الأخيرة في اليمن، أن استقالة الرئيس هادي والحكومة جاءت “كردة فعل على الضغوط التي تعرضا لها من مفسدين يسعون إلى حرف العملية الانتقالية عن مسارها”.

وتعهد الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، باتخاذ إجراءات لحل الأزمة إذا لم تتمكن القوى السياسية من التوصل إلى حل. وجاء الإعلان عن المهلة في البيان الختامي لفعاليات محادثات نظّمها الحوثيون في صنعاء بعنوان “المؤتمر الوطني الموسع”.


إقرأ أيضاً:


أزمة اليمن مصدرها الرئيسي جيش متعدد الولاءات

1