عقوبات قاسية تنتظر صحافيي "جمهورييت" التركية المعارضة

الخميس 2017/04/06
"كلام فارغ"

إسطنبول- يواجه 19 صحافيا وعاملا في صحيفة “جمهورييت” التركية المعارضة عقوبات قاسية تصل إلى 43 عاما بتهم التورط في الإرهاب. واتهمت السلطات الصحافيين، الذين مازال عدد منهم قيد التوقيف الاحتياطي منذ أكثر من خمسة أشهر، بتقديم الدعم أو الانتماء إلى عدد من المنظمات “الإرهابية”، بحسب القرار الاتهامي الصادر عن النيابة.

وتهدد عقوبات سجن تراوح بين سبعة أعوام ونصف عام و43 عاما المتهمين وبينهم رئيس مجلس إدارة جمهورييت أكين أتالاي ورئيس تحريرها مراد صابونجو وسلفه جان دوندار والصحافي الاستقصائي أحمد شيك.

وتتعلق الاتهامات التي وجهتها السلطات للصحافيين بالانتماء أو تقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني ولحركة الداعية فتح الله غولن المتهمة بتدبير محاولة انقلاب 15 يوليو، إضافة إلى الحزب/الجبهة الثورية للتحرير الشعبي (مجموعة من اليسار المتشدد).

السلطات التركية تنفي تكرار انتهاك حرية الصحافة مؤكدة أن الصحافيين الموقوفين مرتبطون "بمنظمات إرهابية"

ووصف دوندار المقيم حاليا في ألمانيا هذه الاتهامات، الثلاثاء، بأنها “كلام فارغ”، في تسجيل فيديو نشر على موقعه الإخباري الجديد “أوزغوروز” (نحن أحرار). وتساءل “منذ متى يستطيع المدعوون التدخل في الخط التحريري لصحيفة ما؟”.

وأضاف أن صحيفة جمهورييت “تحذر منذ فترة طويلة من خطر” حركة فتح الله غولن، متابعا “ها هم اليوم يتهموننا بالانتماء إليها”. وتحولت صحيفة جمهورييت التي أنشئت عام 1924 وتنتقد أردوغان بقسوة إلى ماكينة من التحقيقات الصحافية المحرجة للسلطة، في السنوات الأخيرة. وأثار توقيف عدد من صحافيي جمهورييت في نوفمبر قلق المدافعين عن حقوق الإنسان وانتقادات الدول الأوروبية.

وصرح أمين عام منظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار أن “التهم الموجهة إلى صحافيي جمهورييت والعقوبات القاسية المطلوبة بحقهم عار مطلق على السلطات التركية”.

وأضاف دولوار أن “النيابة تجرم علنا خطا تحريريا ناقدا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر اعتباره نوعا من الإرهاب”، داعيا القضاء التركي إلى الكف عن هذه “الملاحقات الظالمة”.

لكن السلطات التركية تنفي تكرار انتهاك حرية الصحافة مؤكدة أن الصحافيين الموقوفين مرتبطون “بمنظمات إرهابية”، العبارة التي تعتمدها للإشارة إلى حزب العمال الكردستاني وشبكة غولن.

18