عقوبة الرجم تطفو من جديد في أفغانستان

الأربعاء 2013/11/27
منظمة المانحين الدوليين تهدد بوقف المساعدات في حال عودة قانون الرجم

كابول- قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاثنين إن أفغانستان قد تعيد عقوبة الرجم في "الجرائم الأخلاقية" التي تشمل الزنا، داعية الحكومة إلى "الرفض الفوري" للاقتراح.

وذكرت المنظمة الحقوقية ومقرها نيويورك أن "مجموعة عمل بقيادة وزارة العدل التي تساعد في صياغة مسودة قانون جنائي جديد اقترحت بنودا بشأن جرائم أخلاقية، بما في ذلك ممارسة الجنس خارج إطار الزواج، التي تستجوب الرجم".

ودعت المنظمة المانحين الدوليين إلى وقف جميع أموال المساعدة حال إقرار القانون. وقال براد آدمز مدير قسم آسيا بالمنظمة "إنه أمر صادم تماما، فبعد مرور 13 عاما منذ سقوط حكومة طالبان، قد تعيد حكومة أفغانستان عقوبة الرجم". وذكر "يتعين على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن يظهر، على الأقل، التزاما أساسيا تجاه حقوق الإنسان وأن يرفض هذا المقترح".

وتذكر المنظمة أن مشروع القانون ينص على تطبيق عقوبة الرجم بحق أي شاب وفتاة حدثت بينهما علاقة خارج إطار الزواج، إذا كان كل منهما متزوجا. وفي حالة كان الزاني أو الزانية غير متزوج، تطبق عليه عقوبة 100 جلدة.

ويوصي القانون بتنفيذ العقوبات علنا، وهو ما يذكر بفترة حكم طالبان عندما كان المجرمون يعاقبون أو يعدمون أو يرجمون في أماكن عامة. وتجري أفغانستان على مدار العامين الماضيين مراجعة لقانون العقوبات الصادر عام 1976 وقال مسؤول بوزارة العدل إن الاقتراح لم يخضع للنقاش رسميا. وذكر المسؤول عبدالرحيم دقاق: "حتى الآن، لم نناقش وضع بنود الرجم والجلد في قانون العقوبات الجديد".

وأضاف: "سندخل بعض التعديلات على قانون العقوبات الجديد، بشكل لا يخالف المعاهدات الدولية التي وقعت عليها أفغانستان". وقال مسؤول محلي في وقت سابق اليوم إنه جرى إعدام شاب وفتاة شمالي البلاد بسبب وجود علاقة بينهما، خارج نطاق الزواج.

وذكر الناطق باسم قائد الشرطة الإقليمي أحمد جاويد أن الاثنين هربا قبل الإمساك بهما وخضوعهما إلى محاكمة قبلية في منطقة داند الغوري بإقليم باغلان. وقال جاويد إن والد الفتاة قتل الاثنين بالرصاص، مضيفا أن الأب لاذ بالفرار، في حين تم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

21