عقود من السجن في حق رئيسة كوريا الجنوبية المعزولة

بارك أصبحت ثالث رئيس سابق كوري جنوبي تتم إدانته بتهم جنائية بعد مغادرته المنصب.
السبت 2018/04/07
من القصر إلى ما وراء القضبان

سول – أصدرت محكمة في سول حكما بالسجن 24 عاما بحق الرئيسة الكورية الجنوبية المعزولة بارك غيون هي بتهمة الفساد واستغلال السلطة لتنهي بذلك فصل سقوط أول امرأة تتولى قيادة البلاد، فيما لم يبق أمام الرئيسة المعزولة، التي تغيبت عن جلسة المحاكمة، سوى سبعة أيام لاستئناف الحكم.

وقال القاضي كيم سي يوون “إن المتهمة استغلت السلطة التي منحها إياها الشعب، الحاكم الفعلي لهذه البلاد، لتثير الفوضى في الإدارة الوطنية”، مشيرا بالقول “أصدرت حكما قاسيا لمنع تكرار عمل مؤسف كهذا”.

وأضاف سي يوون “رغم كل تلك الجرائم نفت المتهمة كافة الاتهامات ضدها، ولم تظهر أي ندم وعبرت عن موقف غامض بتوجيه اللوم لشوي ومسؤولين آخرين”، في إشارة إلى صديقة بارك المقربة شوي سوون سيل.

وأدينت بارك (66 عاما) بتلقي رشاوى وطلب أكثر من 20 مليون دولار من شركات ضخمة، ومشاركة وثائق سرية للدولة مع شوي وتوجيه الأوامر لمسؤولين بوقف الدعم الحكومي عن فنانين مصنفين على لائحة سوداء لانتقادهم سياساتها، وطرد مسؤولين تحدوا استغلالها للسلطة.

وكشفت فضيحة الفساد الكبيرة عن علاقات مشبوهة بين شركات ضخمة والسياسة في كوريا الجنوبية، مما تسبب في احتجاجات شعبية عارمة ضد بارك العام الماضي، لكن الحكم الصادر الجمعة قوبل باستياء في الشارع قرب المحكمة، حيث كان المئات من أنصار الرئيسة المعزولة يتظاهرون ملوحين بأعلام كورية. وجلس العديد من المتظاهرين على الرصيف يبكون فيما بدأ آخرون تظاهرة احتجاجية، حيث اعتبرت واحدة منهم وتدعى هان غيون هيونغ (27 عاما) “إن حكم القانون في هذا البلد مات اليوم”.

ولم تحضر بارك جلسة النطق بالحكم، والتي كانت تبث وقائعها مباشرة على التلفزيون في إجراء نادر، حيث امتنعت عن حضور معظم الجلسات احتجاجا على اعتقالها.

وأصبحت بارك ثالث رئيس سابق كوري جنوبي تتم إدانته بتهم جنائية بعد مغادرته المنصب، بعد إدانة كل من تشون دوو وهان وروه تاي وو بتهم الخيانة والفساد في تسعينات القرن الماضي.

ونال الرئيسان السابقان شون وروه عفوا رئاسيا بعد أن أمضى كل منهما نحو سنتين في السجن، وهو امتياز قد لا يشمل بارك لسنوات عدة، بحسب جيونغ هان وول المحلل في مركز الأبحاث سيول هانكوك ريسرتش.

وقال المحلل السياسي “نظرا إلى أن سلوكها والغضب الشعبي إزاء فضيحتها لا يزالان ماثلين، سيكون من الصعب خلق بيئة سياسية تسمح بالإفراج عنها في وقت قريب”.

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان “كل شخص لديه شعور مختلف بشأن الرئيسة السابقة بارك غيون هي، لكن جميعنا يشعر اليوم بالكآبة”، مضيفة “إنه حدث مفجع للأمة وكذلك لحياة ذلك الشخص، إن التاريخ الذي لا يتم تذكره، قد يتكرر، لن ننسى هذا اليوم”.

5