عقود من السجن لمن يخالف أوامر المرشد الإيراني

الجمعة 2017/12/22
نسجنهم فقط لمخالفتهم الرأي

طهران - حكمت السلطات القضائية الإيرانية على حميد رضا بقائي، نائب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، بالسجن 63 عاما بتهمة اختلاس المال العام، في عقوبة تعتبر الأقسى منذ عقود.

وقال بقائي “أودّ إبلاغ شعب إيران الحبيب بأن السيد صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية الإيرانية حكم عليّ بالسجن 63 عاما”.

وأضاف أن القضاء يتهمه بفتح 63 حسابا بنكيا واختلاس مبالغ كبيرة من أموال الدولة، واصفا التهم بالـ”باطلة”، حيث شهدت محاكمته انتهاكات متكررة للقانون.

وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت حميد بقائي من أمام منزله الأحد، بناء على مذكرة توقيف من المدعي العام لدى محاكم طهران.

وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى امتلاك بقائي حق الاعتراض على القرار وإحالته إلى التمييز، في غضون عشرين يوما.

وكان بقائي الذي بدأ إضرابا عن الطعام فور اعتقاله، قد اعتقل لمدة 7 أشهر في يونيو 2015، بتهم فساد وتورطه في ملفات الاختلاس الكبرى التي حدثت في عهد الحكومة السابقة، قبل أن يطلق سراحه بكفالة مالية.

وانتقد الرئيس الإيراني السابق، الأحكام الصادرة عن رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، متهما إياه بعدم الكفاءة وخرق القوانين التي كان “عليه أن يلتزم بها أكثر من أي شخص آخر”، داعيا إياه إلى الاستقالة.

وكان مجلس صيانة الدستور قد منع الرجلين من خوض الانتخابات الرئاسية في مايو الماضي.

ونقلت وكالة “ميزان” الإيرانية عن رئيس مجلس صيانة الدستور دولت أبادي قوله إن “أحمدي أطلق عبارات مسيئة وزعم أن معاونه المتهم يحتجز في سجن مثل سجون هارون الرشيد أو غوانتنامو”.

وكان نجاد قد هاجم، في وقت سابق، أداء السلطة القضائية قائلا إن “صمت القضاء على اعتقال بقائي والتشهير به في وسائل الإعلام أمر مثير للقلق”.

ودعا الرئيس الإيراني السابق، المرشد خامنئي إلى التدخل لإطلاق سراح بقائي فورا، واصفا بقائي بأنه أخوه وقدم خدمات للشعب الإيراني خلال مسؤولياته السابقة.

وقال المدعي العام في طهران “إن نقاطا في دعوة أحمدي نجاد بخصوص اعتقال معاونه، تحتوي على مضمون إجرامي يمكن أن يعاقب عليه”. ويأتي اعتقال بقائي بعدما اعتقلت السلطات، عبدالرضا داوري، المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، بسبب تعليقات كتبها متابعون مجهولون ردّا على مواضيع له عبر حسابه على موقع فيسبوك، حيث تم الحكم عليه بالسجن 3 سنوات.

وازدادت الضغوط ضدّ أحمدي نجاد ومقربيه منذ أن خالف توصية المرشد الأعلى علي خامنئي بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة الماضية، وذلك لمنع حدوث حالة “استقطاب” في البلاد، ما أدّى إلى رفض مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة خامنئي، ترشيح الرئيس السابق ومعاونه بحجة “عدم أهليتهما لخوض الانتخابات الرئاسية”.

5