"عقيدة حمد" التي أوصلت قطر إلى القطيعة والعزلة!

الثلاثاء 2017/06/06
"الأمير الوالد" ما زال الحاكم الفعلي للبلاد

لندن – يجمع بعض العارفين لكواليس الحكم في قطر أن الجانب الأكبر للأزمة الخليجية القطرية مرتبط بصراع داخلي محتمل يجري داخل الأسرة الحاكمة، وأن المواقف التي أفرجت عنها تصريحات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأخيرة (23 مايو)، تعبّر عن مخاض يريد من خلاله أمير البلاد الحالي تثبيت ديمومة سياسات أطلقها الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني.

وكانت بعض الترجيحات توقعت أن يكون وراء قرار الشيخ حمد تسليم السلطة لولي عهده تميم (25 يونيو 2013)، عزم على تبديل سياسات الدوحة الخارجية بتبديل رأس الدولة. ففي خطاب الأمير السابق، حين أعلن نقل سلطاته لنجله، تأكيد بأنه “قد حان الوقت أن نفتح صفحة جديدة أخرى في مسيرة وطننا يتولى فيها جيل جديد المسؤولية بطاقاتهم المتوثبة وأفكارهم الخلاقة”. لكن استمرار نفس هذه السياسات، لا بل وصولها إلى حد تصادم قطر مع الجوار الخليجي عام 2014، وتدهورها إلى حالة القطيعة والعزلة هذه الأيام، يؤكد أن “عقيدة” حمد هي التي تقود خيارات الدوحة، فيما تؤكد جهات متخصصة أن “الأمير الوالد” ما زال الحاكم الفعلي للبلاد.

وترى مراجع سياسية خليجية أن الشيخ حمد بن خليفة، ومنذ تبوئه السلطة في قطر (27 يونيو 1995)، بنى فلسفة حكمه على معاداة المحيطين العربي والخليجي واعتبارهما مصدري الخطر على أمن نظامه السياسي. وتضيف هذه المراجع أن سلوك الشيخ حمد لم يكن ينم ّإلا عن حقد على الأنظمة السياسية لبلدان الجوار واعتبارها خطرا دائما يجب إزالته.

ويكشف التسجيل المسرّب لحوار جرى بين الشيخ حمد والزعيم الليبي معمر القذافي حول سعي قطر إلى العمل على تقسيم السعودية الأساس العقائدي الذي يسيّر الاستراتيجية التي يعتمد عليها النظام القطري والتي تسعى إلى تخريب أمن واستقرار كافة دول المنطقة كقاعدة يثبّت على أساسها الأمير السابق حكمه.

وكشف التسجيل أن حمد قال للقذافي “إذا أعطانا الله عمرا، بعد 12 سنة لن تصبح عائلة آل سعود موجودة، وتذكروا كلامي هذا، وأشك.. أشك.. أشك… شكا كبيرا أن ترى الأسرة السعودية، بعد الـ12 سنة القادمة، هذا مستحيل، مستحيل”.

الشيخ حمد يعتبر أن وجود القاعدة العسكرية الأميركية في العديد، كما علاقاته مع تل أبيب وطهران واستثمارات بلاده في الدول الغربية كفيلة بحمايته من أي هزات تهدد حكمه

وتقول مصادر سياسية خليجية إن الشيخ حمد بنى فلسفته السياسية على نفخ بذور الفتنة من خلال أذرع الدين، وأنه راح بعيدا في اعتماد جماعة الإخوان المسلمين كبوابة للإطلالة على العالم الإسلامي السني عامة والجماعات الجهادية خاصة. وتضيف المصادر أن أجندة الشيخ حمد تجاوزت مسألة البحث عن شرعية دينية لحكمه تمنحه إياها الجماعة، بل أنه وسّع نفوذ بلاده لدى التنظيمات الجهادية، ومنح تنظيم القاعدة وبعده داعش منبرا إعلاميا من خلال قناة الجزيرة، وسمح لأجهزة المخابرات القطرية بنسج علاقات مع كافة جماعات الجهاد في العالم، وهو أمر يهدد استقرار دول المنطقة وبات في عهد ابنه تميم يهدد أمن العالم برمّته.

وتضيف المصادر أن الشيخ حمد بحث عن شرعية أخرى من خلال توطيد علاقاته مع إيران وميليشياتها، وهو ما ظهر جليا في الموقف المزايد الذي اتخذه أثناء حرب عام 2006 ضد لبنان، والذي تناقض مع مواقف خليجية وعربية انتقدت المنحى المغامر لحزب الله والذي جرّ ويلات الدمار على لبنان. ورأت المصادر أن الزيارة التي قام بها الشيخ حمد إلى بيروت آنذاك وتجواله في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله جاءت بعد استئذانه السلطات الإسرائيلية على حد قوله، بما يظهر حقيقة الدور الذي تقيمه الدوحة بين تل أبيب وطهران بمباركة الطرفين التي ترجمها حزب الله آنذاك على الأرض برفع يافطات حملت الشعار الشهير “شكرا قطر”.

تفتيت الكيانات الكبرى

ويعتبر خبراء في الشؤون الخليجية أن الشيخ حمد المدرك تماما لتواضع حجم بلاده وبالتالي تواضع دورها في المشهد الدولي العام، اختار انتهاج سياسة تعمل على تفتيت الكيانات الكبرى وإغراقها في العبث والفتن والتناحر الداخلي، على نحو يسمح ببروز دور الدوحة، كما يتيح لنظامه السياسي لعب أدوار ملتبسة لا تخدم إلا أجندات خارجية.

وتؤكد مصادر عربية متابعة للمسار القطري أن الشيخ حمد استباح كل المحرمات في السياسة الخارجية لبلاده من أجل حماية نظامه السياسي الذي اعتبره واهنا وضعيفا منذ اللحظات الأولى لاستلامه الحكم في البلاد.

وتذكر هذه المصادر أن قناة الجزيرة، التي أرادها الشيخ حمد ذراعا إعلامية لسياسته الخارجية، هي أول من أباحت استضافة شخصيات إسرائيلية، على نحو لم يكن مسبوقا قبل ذلك، وبالتالي أمّنت للخطاب والوجوه الإسرائيلية حضورا عاديا داخل البيت العربي، قبل أن يتحوّل هذا الحضور إلى علاقات استثنائية لافتة بين الدوحة وتل أبيب.

قطر.. شبهات متكررة بـ"دعم الإرهاب"
تواجه قطر اتهامات متكررة بالتقاعس في مكافحة تمويل الإرهاب، ولو أنها تنفي هذه الاتهامات على الدوام.

دعم لحركات إسلامية

قامت هذه الإمارة الغنية بالغاز والمتحالفة مع الولايات المتحدة منذ تصاعد نفوذها على الساحتين الإقليمية والدولية في نهاية تسعينات القرن الفائت بتشجيع الحركات الإسلامية وتقديم دعم مباشر أو غير مباشر لها في دول الربيع العربي.

وتعتبر قطر من كبار مموّلي جماعة الإخوان المسلمين في مصر والجماعات المقربة منها في الدول المجاورة، ولا سيما في سوريا وليبيا وتونس.

وساندت بقوة الرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي إلى الإخوان المسلمين، واصفة عزله من قبل عبدالفتاح السيسي عام 2013 بأنه “انقلاب”. وبعد أزمة دبلوماسية استمرت تسعة أشهر، وافقت بضغط من دول الخليج الأخرى على التخفيف رسميا من حدة انتقاداتها للسيسي، من غير أن تضع حدا لها.

ولا تزال قطر تُؤوي عددا من قيادات الإخوان المسلمين، الجماعة المصنفة إرهابية في مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، ولا سيما الداعية يوسف القرضاوي الذي يعد من أبرز المرشدين الروحيين للتنظيم. كما تستضيف قطر الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وكذلك مكتبا لحركة طالبان.

تمويل الإرهاب

تردد بانتظام شبهات بشأن تساهل قطر في مكافحة تمويل منظمات إرهابية عن طريق صناديق خاصة، وهي تهم تنفيها بشدة.

وفي 2010 وصفت مذكرة دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس قطر بأنها “الأسوأ في المنطقة” في مجال التعاون مع واشنطن لتجفيف مصادر تمويل المجموعات المتطرفة. وجاء في المذكرة التي تعود إلى العام 2009 أن هذه الدولة تعتمد نهجا “متقاعسا إلى حد بعيد” وكانت أجهزتها الأمنية “مترددة في التحرك ضد إرهابيين معروفين” خشية أن تبدو قريبة من الولايات المتحدة.

وبعد الاعتداء على مجلة شارلي إيبدو الفرنسية في باريس في يناير 2015، أشار عدة مسؤولين سياسيين فرنسيين بأصابع الاتهام إلى دبلوماسية هذه الدولة الحليفة.

ووردت شبهات جديدة من الولايات المتحدة عام 2016، حين أكد مسؤول كبير في الخزانة الأميركية أن قطرا “لا تزال تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة والقدرة على تطبيق قوانينهما ضد تمويل تنظيمات إرهابية بغض النظر عن انتماءات” هذه التنظيمات.

قناة الجزيرة، دور موضع جدل

قامت قناة الجزيرة التي أنشأتها قطر قبل أكثر من عشرين عاما، وتملك حوالي ثمانين مكتبا في أنحاء العالم حيث تبث بعدة لغات، بتأمين التغطية الإعلامية لحركات الربيع العربي ونقل أخبارها وبياناتها.

غير أن منتقديها يعتبرون خطها التحريري منحازا للإسلاميين، بل يعتبرونها في بعض الأحيان حتى أداة في خدمة الدبلوماسية القطرية. وفي 2014، صدرت أحكام قاسية بالسجن على ثلاثة من صحافييها في مصر لإدانتهم بنشر “معلومات كاذبة” دعما لأنصار مرسي.

وفي أبريل 2016، أغلقت السلطات العراقية مكتب الجزيرة في بغداد بتهمة “التحريض على العنف والطائفية”، معتبرة أن الشبكة تركز في تغطيتها على انتقاد الأغلبية الشيعية الحاكمة في البلاد في حين تفرد مساحة كبيرة للجهاديين السنة.

وسبق أن واجهت الشبكة مشكلات مع الدول العربية التي كانت تثير استياءها إذ تعتبر تغطيتها متمادية أو منحازة، واعتبرتها واشنطن متحدثة باسم المجموعات المتطرفة، ولا سيما بعدما اعتمدها الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن قناة لبث رسائله وبياناته.

وتضيف هذه المصادر أن الدوحة استثمرت دون كلل داخل كل مواطن الخلافات العربية العربية وداخل التفسخات في كل دولة عربية، وأنه كان لقطر دلو تدلي به في النزاع الجزائري المغربي وذلك بين مصر والسودان ثم بين السودان وجنوب السودان. وأن الدوحة تدخلت في شؤون تونس أيام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، كما في شؤون الجزائر وموريتانيا ودول عربية وإسلامية أخرى، وأن قناة الجزيرة أطلت بقوة على الشؤون المصرية أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى درجة اعتبر فيها مبارك متهكما أثناء زيارته للقناة في الدوحة أن كل هذا الضجيج “يطلع من علبة الكبريت”، في غمز من قناة قطر وفضائيتها الشهيرة.

ويرى باحثون في الشؤون الخليجية أن كافة العواصم العربية والإسلامية، بما فيها تلك التي نسج معها الشيخ حمد علاقات حميمة، كانت تنظر بعين الريبة إلى هذا الرجل وأجندته، كما كانت متأكدة أن السياسات التي يعتمدها في التقرّب من هذه الدولة ومعاداة تلك الدولة، لا يمكن أن تستقيم مع حجم قطر وقدرتها على اللعب على التناقضات، وأن جهات كبرى لا بد أنها كانت تقف خلف الرجل وسياساته.

ويضيف هؤلاء أن السياسات التي كانت تنتهجها قناة الجزيرة كانت تعكس المزاج الحقيقي لأمير البلاد لجهة الزعم بالدفاع عن مصالح الشعوب ولجهة دعم كافة أنواع المعارضات، وهو الأمر الذي اعتبر أنه سيجعل من حكمه رقما صعبا في المشهد الإقليمي العام. ولطالما ادعى الشيخ حمد أخذ مسافة من أداء فضائيته بغية اللعب برشاقة بين مسألة توسيع علاقات بلاده مع عواصم المنطقة من جهة وترتيب هذه العلاقات لتتناسب مع أجندته من خلال سياسة ابتزاز مارستها الجزيرة بجدارة وفعاليّة.

وتروي مصادر خليجية أن دول مجلس التعاون الخليجي تنبّهت مبكرا للدور الذي يلعبه الشيخ حمد بن خليفة على رأس بلاده، وتنبّهت للدور الذي تلعبه فضائيته في نفخ نار الفتنة وبث بذور الاضطراب من خلال إثارة حملات مسيئة لكافة دول الخليج، سواء من خلال تكبير المشاكل الداخلية التي تعترضها أو من خلال تسليط المجهر على تقارير ومواقف غربية تنال من هذه العاصمة أو تلك. وتضيف هذه المصادر أن حملات الدوحة الإعلامية كانت تخف وتتصاعد وفق ما هو مطلوب منها، وأن الكثير من الرسائل الخارجية ضد دول مجلس التعاون الخليحي كانت تمرر عبر الأداء القطري المشبوه.

وتؤكد هذه المصادر أن دول الخليج تعاملت مع “حالة” الشيخ حمد بصفتها تعبّر عن الوجه الآخر للخوف والقلق الذي يعتري الرجل جراء الظروف التي أتت به إلى الحكم، وأن هذه الدول سعت إلى مد جسور التعاون والتآلف بما يخدم العائلة الخليجية الواحدة، وبما يطمئن أمير قطر على حرص المجموعة الخليجية على استيعاب هواجسه وحرصها على إنجاح التجربة الخليجية الواحدة بصفتها الضامن الوحيد لأمن منطقتهم واستقرارها ورخائها الاقتصادي.

وتضيف هذه المصادر أن أصحاب القرار في الخليج، لا سيما في بداية حقبة “الربيع العربي”، سرعان ما استنتجوا أن أمر الشيخ حمد لا يتأسس على منطق عقلاني تقوده المصالح بين الدول، بل هو خاضع لمزاج كاره لجيرانه ويرى أن استقراره مشروط باضطراب الآخرين.

سياسة مخصبة بكثير من المخاطر

تعتقد مصادر قطرية أن الشيخ حمد كان يعي أن سياساته مخصبة بكثير من المخاطر التي لا يمكن أن تحتملها بلاده. حتى أن تململا ساد أقطاب الاقتصاد في البلاد حول المغامرات التي يعتمدها أمير البلاد والتي ستنتهي بالبلاد إلى عزلة إقليمية ودولية، والتي قد تؤدي إلى أكثر من ذلك بما يهدد أمن قطر ورخاء القطريين.

لكن هذه المصادر تقول إن الشيخ حمد يعتبر أن وجود القاعدة العسكرية الأميركية في العديد، كما علاقاته مع تل أبيب وطهران واستثمارات بلاده في الدول الغربية كفيلة بحمايته من أي هزات تهدد حكمه.

وتؤكد مصادر قطرية أن الدوحة في عهد “الأمير الوالد” (كما في عهد الشيخ تميم)، اعتمدت على لزوميتها داخل الأجندات الدولية والإقليمية المتعددة، وأنها تبرعت بتقديم الخدمات والوساطات والمعلومات التي تتيحها علاقات قطر المتشابكة والمعقدة مع العواصم من جهه ومع كهوف الجماعات الجهادية من جهة أخرى.

وتتذرّع مصادر قطرية بأن الحراك القطري الأمني والعسكري، التمويلي والتسليحي، لهذه الجهة أو تلك، جرى بتغطية دولية، وأن دعمها لتيارات الإسلام السياسي والجماعات العسكرية التابعة لها في ميادين الصراع جرى بالتنسيق الكامل مع أجهزة المخابرات الدولية.

لكن، وبغض النظر عن أن هذه المزاعم تثبت أن قطر، وفق ما رسمه الشيخ حمد، لا تتصرف بصفتها دولة ذات سيادة، بل بصفتها متعهد صفقات وسمسار خدمات تعمل بما يرضي أصحاب العقود، حتى لو كانت هذه العقود لا تتسق مع مصالح البلاد الحقيقية، ناهيك عن لا أخلاقيتها ومكيافيليتها وقصر النظر الذي يشوبها، فإن تقارير رسمية أوروبية وغربية تنتقد الأداء القطري وتعتبره مشبوها ومعاديا وداعما للإرهاب، بما ينفي تماما مزاعم الدوحة في أنها تعمل تحت سقف دولي، أو أنه يكشف تخلي هذه السقوف المزعومة عن قطر واسقاط وظائفها المزعومة.

وفيما تتعرض قطر هذه الأيام لقطيعة خليجية عربية هي نتاج منطقي لسياسة بدأها الشيخ حمد ولم يستبدلها الشبخ تميم، تدور أسئلة حقيقية حول هوية الحاكم الفعلي لقطر وحول ما إذا كان “الأمير الوالد” ما زال ممسكا بمفاصل الحكم، أو أن الشيخ تميم يسير على خطى والده ضاربا عرض الحائط بصبر الدول المحيطة، ومتجاهلا تبدل الظروف السياسية والتاريخية التي تستدعي تبدلا آليا لسياسات باتت بالية متقادمة.

ويذكّر العارفون بأن العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأثناء عرضه لشروط الرياض وعواصم خليجية أخرى لاستعادة العلاقات مع قطر بعد أزمة عام 2014، فوجئ بطلب الشيخ تميم العودة إلى الدوحة قبل إعطاء قرار نهائي.

وينقل أن الملك عبدالله نهر أمير قطر بقوله “أما أنت الأمير الذي يقرر أو لست كذلك”، ما دفع الشيخ حمد إلى الموافقة على الشروط والتوقيع على التعهدات التي بات معروفا عدم إيفاء الدوحة بها.

ويتساءل خبراء في الشؤون الخليجية عما إذا كان أي حل للأزمة الحالية مع قطر يمر حتما عبر التخلي الفوري عن “عقيدة حمد”، وربما توقف الشيخ حمد عن حكم قطر من وراء ابنه، وربما تخلي قطر نفسها عن أي حاكم لا يسقط “العقيدة” وأصحابها والعاملين بها على الرغم من إعلان حمد تخليه عن السلطة قبل أربع سنوات.

7