عقيلة صالح عيسى: على المجتمع الدولي أن يساعدنا في إنشاء جيش قوي

الأحد 2014/09/28
عقيلة صالح عيسى: على الليبيون أن يستعدوا لمواجهة الإرهاب "وحدهم"

طرابلس- طلبت ليبيا من العالم إما منحها مزيدا من الأسلحة والدعم للمساعدة على بسط الأمن وإعادة بناء مؤسساتها أو أن يعلن صراحة أن على هذا البلد "مواجهة الإرهاب وحده".

وتحدث عقيلة صالح عيسى رئيس مجلس النواب الليبي عن انزلاق بلاده إلى الفوضى مما دفع الحكومة للتخلي عن مبانيها في العاصمة وقال "ما كان ليحدث كل هذا لو اخذ المجتمع الدولي الوضع في ليبيا بمحمل الجد وساعد الحكومة في انشاء جيش قوي ومارس الضغط لنزع سلاح المجموعات المسلحة."

وتعجز الحكومة الليبية عن السيطرة على كتائب المقاتلين السابقين التي ساعدت على الإطاحة بمعمر القذافي لكنها الآن تقتتل فيما بينها. وسيطرت مجموعة معارضة مسلحة من مدينة مصراتة على طرابلس في يوليو مما دفع البرلمان للانتقال لمدينة طبرق الشرقية.

وسيطر أفراد من ميليشيا ليبية الشهر الماضي على مبنى ملحق من السفارة الأمريكية في طرابلس تم إخلاؤه في يوليو مع تصاعد الاشتباكات.

وقال عيسى في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "لم يعد هناك مجال للسكوت على الارهاب في ليبيا.. فاما ان يقف المجتمع الدولي مع السلطات الشرعية المنتخبة.. او يقول بكل وضوح بان على الليبيين ان يواجهوا الارهاب لوحدهم وعند ذلك يتحمل العالم اثار التمدد الارهابي في منطقة شمال افريقيا "

ووافق مجلس الأمن الدولي أواخر أغسطس على قرار يشدد حظر الأسلحة الدولية على ليبيا ووسع نطاق العقوبات لتشمل المجموعات والأفراد الذين يهددون السلم والاستقرار في البلاد.

وقال عيسى "ان عدم توفير السلاح للجيش الليبي ومساعدته في الحرب على الارهاب يصب في مصلحة التطرف ويكرس عدم الاستقرار في ليبيا ومن شأنه ان يؤثر سلبا على استقرار المنطقة ويهدد السلم العالمي."

وأضاف: " إنني في حاجة إلى وقفة جادة من أصدقاء ليبيا لكي يساعدونا في بناء الجيش وتزويده بكل الإمكانيات ليتمكن من وقف الاقتتال بين الأشقاء، ومساعدتنا في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي شكل جبهة واسعة تمتد من العراق إلى الجزائر، لا يمكن القضاء عليها إلا بتحالف حقيقي بين الدول المعنية، يضمن القضاء على الإرهاب ونشر مبادئ التسامح والديمقراطية في نفس الوقت".

وحذر رئيس مجلس النواب الليبي من أن أي اتصال غير مشروع ودون إذن الحكومة الليبية من أي دولة أجنبية، مع الأفراد والمجموعات والتنظيمات التي لا تعترف بسلطة مجلس النواب المنتخب والحكومة، وتتخذ العنف سبيلا لفرض رؤيتها على الشعب الليبي سوف تعتبره عملا عدائيا ضد وحدة ليبيا واستقرارها.

وأشار عيسى الى أن "الشعب الليبي لن يستكين للابتزاز والتخويف، وسيقاوم أي اتجاه لفرض نظام شمولي دكتاتوري مهما كان الشعار الذي يرفعه. ونأمل ألا تضطر الحكومة إلى الاستعانة بالدول الشقيقة والصديقة لبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، والقضاء على الإرهاب والإجرام الذي يهدد أمن البلاد ووحدتها ويسبب في تشريد مئات الآلاف من بيوتهم في مختلف أنحاء ليبيا ويدمر الاقتصاد".

كما أكد عقيلة صالح عيسى على أن مجلس النواب والحكومة يعتزمان انتهاج طريق الحوار والتسامح في إطار الشرعية لحل جميع المشاكل والخلافات القائمة بين الليبيين والاتفاق على الأولويات واحترام المسار الديمقراطي والاحتكام إلى القانون والانتخابات، فضلا عن حل جميع التشكيلات المسلحة ووقف تمويلها مع نهاية السنة الحالية.

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي تشهد ليبيا حالة من الإنفلات الأمني الشديد، في ظل سيطرة مجموعات مسلحة قاتلت لإسقاط نظام الرئيس الليبي الأسبق خلال الثورة في البلاد والتي تطلبت تدخلا من قوات حلف شمال الأطلسي لأجل إتمام الهدف بإسقاط القذافي.

وسيطرت مجموعة معارضة مسلحة من مدينة مصراتة على طرابلس في يوليو تموز مما دفع البرلمان للانتقال لمدينة طبرق الشرقية. بينما تمكنت مليشيا أخرى من السيطرة على مبنى السفارة الأمريكية في طرابلس الذي أخلي في يوليو المنصرم.

1