عقيلة صالح: لقاء مرتقب بين الأطراف الليبية لحل الأزمة

الجيش الليبي يتهم النظام التركي بالسعي لتثبيت الإخوان في ليبيا وابتزاز أوروبا.
الثلاثاء 2020/07/14
إجماع على الدفع باتجاه الحل السلمي

طرابلس – كشف رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عن لقاء قريب في اليومين المقبلين بين الأطراف الليبية، جاء ذلك وسط اتهامات لتركيا بالسعي لتثبيت جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية في الأراضي الليبية وابتزاز أوروبا.

وشدد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح على أن أضرار الحرب الليبية ستمتد إلى أماكن بعيدة ودول أخرى إن لم يتم التوصل إلى حل.

وأوضح أن هناك دعوة لالتئام جميع الأطراف الليبية للحوار خلال اليومين القادمين، من أجل وضع حل للأزمة في ليبيا. وأوضح أن تلك الدعوة أجمع عليها المجتمع الدولي، مع التأكيد على وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأكد في تصريحات صحافية أن إعلان القاهرة وجد تأييدا واسعا من دول الجوار والمجتمع الدولي من أجل حل الأزمة في ليبيا، لافتا إلى أنه يمكن قبول مبادرات أخرى لدعمه.

وتأتي تصريحات عقيلة بعد قيامه بزيارة إلى روسيا ومصر وجنيف من أجل إيجاد حل للأزمة، والتقى مع ستيفاني وليمز نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مطالبين البعثة الأممية الاستمرار في عملها والتأكيد على وقف إطلاق النار استجابة لمطلب المجتمع الدولي وإعلان القاهرة".

وفي ما يتعلق بالحوار بين المجلس النيابي الليبي ومجلس الدولة، أكد صالح أنه لم ينقطع، لكن مراحله الختامية لم تتوصل إلى تسمية رئيس بعد، مضيفا أن خطوات الانتخاب ما زالت مستمرة.

وختم مشددا على أن "الحوار سيستمر وما يتفق عليه مجلس النواب ومجلس الدولة هو الصحيح"، مضيفا "لن يسمى رئيس مجلس الدولة إلا بعد تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري".

من جانبه، دعا مجلس النواب الليبي، ومقره في الشرق، الجيش المصري إلى التدخّل لحماية الأمن القومي للبلدين، مشدّداً على أهمية تضافر جهودهما من أجل "دحر المُحتلّ الغازي" التركي.

وقال البرلمان المؤيد للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في بيان إنّه "للقوات المسلّحة المصرية التدخّل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أنّ هناك خطراً داهماً وشيكاً يطال أمن بلدينا".

وإذ حذّر البيان من المخاطر الناجمة عن الاحتلال التركي لليبيا، دعا إلى "تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المُحتلّ الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقّق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوّح بـ"تدخل عسكري مباشر" في ليبيا إذا واصلت القوات الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج التقدّم نحو سرت، المدينة الاستراتيجية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط والتي تسيطر عليها قوات الجيش الوطني.

وكان الدعم التركي جوهريا في تصدي حكومة الوفاق لهجوم الجيش الوطني الليبي بآلاف المرتزقة ومنظومة دفاعات جوية وضربات بطائرات مسيرة.

Thumbnail

وفي سياق متصل بتطورات الوضع الليبي، قال اللواء أحمد المسماري المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، إن تدخل تركيا في ليبيا يسعى لتثبيت جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية في الأراضي الليبية إلى جانب ابتزاز الاتحاد الأوروبي بورقة الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى السيطرة على ثروات البلاد لإنقاذ اقتصادها المنهار.

وأوضح في مؤتمر صحافي، مساء الاثنين، أن إجمالي المهاجرين من ليبيا لأوروبا خلال العام الجاري بلغ 5876 مهاجرا، لافتا إلى أنه بعد خروج الجيش من غرب طرابلس ارتفع عدد المهاجرين إلى أوروبا. وكشف عن وجود تقارير تؤكد ضلوع تركيا منذ عام 2019 في نقل إرهابيين سوريين إلى أوروبا عبر خطوط الهجرة غير الشرعية، مؤكدا في هذا السياق أن الجماعات التكفيرية تسيطر على بعض الموانئ وتطلق من خلالها رحلات إلى أوروبا لنقل أسلحة وإرهابيين.

وأكد المسماري أن الجيش الليبي في حالة استعداد ودفاع مشروع عن أرض ليبيا وشعبها وثرواتها، داعيا الليبيين إلى الوقوف صفا واحدا ضد المخطط التركي، وذلك ردا على تصعيد أنقرة في منطقة سرت والجفرة، ورد على لسان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو.