عقيلة صالح يحذر من عودة الفوضى في حال تأجيل الانتخابات الليبية

رئيس البرلمان الليبي يتّهم حكومة الوحدة الوطنية بالفشل في توحيد المؤسسات.
الثلاثاء 2021/07/27
عقيلة صالح يدفع باتجاه إجراء انتخابات

القبة (ليبيا) - حذر مجلس النواب الليبي (البرلمان) من عودة البلاد إلى "المربع الأول" وإلى وضع مماثل للاضطرابات التي شهدتها في العام 2011، في حال تأجلت الانتخابات الوطنية المقررة في ديسمبر القادم.

ولم يستبعد عقيلة صالح رئيس البرلمان ظهور حكومة جديدة موازية في الشرق، على غرار ما كان عليه الوضع قبل ولادة حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبدالحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي.

وينظر إلى هذه الانتخابات في الغرب باعتبارها خطوة حاسمة لجهود تحقيق الاستقرار في ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى منذ انتفاضة عام 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلسي والتي أطاحت بحكم معمر القذافي.

وتعمل حكومة الوحدة الوطنية على ضمان استمرار الخدمات العامة وقيادة البلاد إلى انتخابات عامة يوم الـ24 من ديسمبر 2021 في ظل صعوبات وتجاذبات سياسية.

وقادت عملية السلام إلى هدنة في سبتمبر بعد فشل هجوم استمر 14 شهرا بقيادة خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي. ونصت الهدنة على مغادرة جميع القوات الأجنبية وقوات المرتزقة.

وقال عقيلة صالح "الرئيس وحده الذي يحسم أمر وجود القوات والمرتزقة الأجانب في البلاد"، مضيفا أن هناك صعوبات في توحيد الجيش بسبب التدخلات الخارجية.

وكان مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية أعلن في وقت سابق أن تركيا وروسيا، التي تدعم كل منهما طرفا مختلفا في الصراع الليبي، توصلتا إلى تفاهم أوّلي للعمل على تحقيق هدف سحب نحو 300 من المرتزقة السوريين من كل جانب من جانبي الصراع.

واتهم رئيس البرلمان حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بالفشل في توحيد المؤسسات الليبية، مؤكدا أنها تحولت إلى حكومة طرابلس، ومطالبا إياها بالاهتمام بالتزامات الحكومتين المنحلّتين.

ولم تتمكن هذا الشهر محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة بهدف تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات في التوصل إلى أرضية مشتركة، لكن عقيلة صالح قال إنه لا حاجة لاجتماع أعضاء اللجنة البالغ عددهم 75 عضوا وأضاف "لدينا إعلان دستوري... نحن لسنا بحاجة إلى الالتفاف وضياع الوقت. ولا مساومة".

وتابع أن الميزانية التي اقترحتها الحكومة وقيمتها مئة مليار دينار (21.15 مليار دولار) كبيرة للغاية وأنه كان يتوقع الموافقة على رقم يصل إلى 80 مليارا.

وكان رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة، قال إن حكومته ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في الـ24 من ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أنها ملتزمة بما سيتم إقراره بالقاعدة الدستورية للعملية الانتخابية.

وأضاف الدبيبة في فعالية للمفوضية العليا للانتخابات، أن "حكومة الوحدة الوطنية ستوفر كل الدعم لحماية الانتخابات وإعداد خطة تشمل تأهيل 30 ألف شرطي لتأمين صناديق الاقتراع، وضمان نزاهة العملية وعدم التلاعب بها"، مؤكدا على أنه يطمح إلى "ديمقراطية حقيقية تصل بليبيا إلى بر الأمان".