عقيلة صالح يدعو الدبيبة إلى تمثيل كل الجهات في الحكومة المؤقتة بليبيا

صالح مصرّ على تنفيذ الاتفاق حول توحيد المناصب السيادية بعد تشكيل الحكومة.
الجمعة 2021/02/26
تصريحات متحفظة على اختيارات رئيس الوزراء

الرباط – دعا رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح رئيس الوزراء المكلف عبدالحميد الدبيبة إلى مراعاة تشكيل حكومة من ذوي الكفاءات تراعي مجموعة من الاعتبارات، منها تمثيل مختلف الأقاليم للخروج من المأزق الحالي.

وقال صالح في مؤتمر صحافي عقب مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الجمعة في الرباط، “أقول لرئيس الحكومة أن يراعي عند تشكيلها الكفاءات من ذوي القدرة والسمعة الطيبة والنزاهة، ومن كل أنحاء البلاد حتى يتم التوافق المنشود”.

وكان الدبيبة أعلن الخميس أنه عرض على البرلمان “هيكلية” حكومته، في إطار المحطة الأولى من مرحلة انتقالية تنص على إجراء انتخابات في ديسمبر لإنهاء عقد من الفوضى، وطالب البرلمان باعتمادها بسرعة ومنحها الثقة.

وأوضح صالح الجمعة في الرباط أن “هناك خلافات، ويجب أن يشارك الجميع في السلطة لنخرج من هذا النفق”، لكنه أضاف “لا توجد معارضة علنية بقصد العرقلة، كل السادة النواب يتمنون أن تقدم حكومة مقنعة”.

وتعكس تصريحات عقيلة صالح تحفظات على التشكيلة الحكومية التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف، ويرى فيها متابعون تعزيزا لاحتمال تعثر المسار الانتقالي مجددا، خاصة بعد رواج أنباء عن إمكانية تأجيل الانتخابات.

والجمعة، استبعد رئيس مفوضية الانتخابات الليبية عماد السائح إجراء الانتخابات نهاية هذا العام، رغم اتفاق وفدي مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة على تنظيم الاستفتاء على مسودة الدستور، قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر المقبل.

وأوضح السائح أن مسودة الدستور حتى وإن تم التصويت عليها بنعم في الاستفتاء، فستحتاج إلى 11 شهرا كمرحلة تمهيدية تلي المرحلة الانتقالية لاعتماد الدستور الجديد وتنفيذه.

أما إذا صوت أحد الأقاليم الثلاثة بـ"لا" فإن الأمر قد يتطلب سنوات أخرى بحسب السائح، وهذا ما يجعل تنظيم الانتخابات الرئاسية أمرا مستحيلا من الناحية التقنية، إلا إذا تم تأجيله إلى ما بعد الانتخابات.

من جانب آخر أكد عقيلة صالح “الإصرار على تنفيذ الاتفاق حول توحيد المناصب السيادية بعد تشكيل الحكومة”.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق عقب عدة جولات من المباحثات بين نواب يمثلون طرفي النزاع الليبي، جرت خلال الأشهر الماضية في منتجع بوزنيقة في ضواحي الرباط.

واعتذر الدبيبة عن الحضور الجمعة إلى الرباط “لانشغاله بأعمال داخلية” وفق وزارة الخارجية المغربية، حيث كان مرتقبا أن يستقبله الوزير المغربي بعد استقباله رئيس مجلس النواب.

وأوضح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أنه تواصل هاتفيا مع الدبيبة وأكد له دعم المغرب، وأمله في “إخراج سريع للحكومة الليبية المؤقتة”.

ولا تزال ليبيا، التي احتفلت الأسبوع الماضي بالذكرى العاشرة للثورة التي أنهت نظام معمر القذافي في 2011، غارقة في الفوضى على خلفية الانقسامات السياسية.

وانتخب عبدالحميد الدبيبة (61 عاما) في الخامس من فبراير الجاري رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، من جانب المشاركين في الحوار الذي أطلق في نوفمبر بين الفرقاء الليبيين في سويسرا برعاية الأمم المتحدة.

وأمام الدبيبة مهلة حتى 19 مارس للحصول على ثقة مجلس النواب، قبل أن يبدأ المهمة الصعبة المتمثلة في توحيد المؤسسات وقيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات في 24 ديسمبر.

والهدف النهائي هو محاولة الاستجابة لتطلعات الليبيين الذين يعانون من نقص في السيولة والوقود وانقطاع في التيار الكهربائي وتضخم كبير.