عقيلة موغابي تسدد دينا قديما بالحيوانات

الخميس 2016/12/29
غريس موغابي تختار أسلوب المقايضة لتدفع فاتورة مستحقة

هراري - كثيرا ما يظهر رئيس زمبابوي روبرت موغابي بشكل غريب قبل أن يبدأ في انتقاد خصومه السياسيين، لكنه في المقابل فهو يبني علاقات طيبة مع زعماء أفارقة، وهذا الأمر دفع زوجته لأخذ المشعل عنه في الدفاع عنهم، وبطريقة غير مألوفة.

ومؤخرا، فاجأت سيدة زمبابوي الأولى، غريس موغابي، المتابعين ووسائل الإعلام المحلية حينما اختارت أسلوب المقايضة لتدفع فاتورة مستحقة على جيش الكونغو الديمقراطية لدى الصين.

وبحسب صحيفة “تايمز” البريطانية، فإن زوجة روبرت موغابي البالغة من العمر 51 عاما بعثت بمجموعة من الحيوانات إلى محمية صينية للحياة البرية، كي يتمّ احتسابها بمثابة مقابل لأزياء عسكرية اقتنتها الكونغو.

وتقول الصحيفة إن غريس أمرت السلطات في بلادها بإرسال 35 من صغار الفيلة وثمانية أسود وعشرة ضباع، بالإضافة إلى زرافة واحدة، إلى محمية في الصين.

ورغم أن الحادثة حصلت بالفعل، إلا أن الصين لم تعلق على الموضوع على ما يبدو، ويشير البعض إلى أنه ربما بسبب غرابة هذا النوع من عمليات سداد الديون، والذي لم يعد بالإمكان التعامل به على نطاق واسع.

ولم تمرّ الحادثة بسلام، حيث أثارت ردود فعل متابينة بين المواطنين في زمبابوي، بعد قرار إرسال فيلة صغيرة إلى الخارج، قائلين إن من شأن هذه الخطوة التخفيف عن محميات البلاد.

لكن إبعاد صغار الفيلة عن أمهاتهم، بشكل قسري، بغرض أخذها صوب دولة أخرى، أثار انتقاد خبراء يعملون في مجال حماية الحياة البرية، إذ وصفوا الأمر بالجنون والعمل الوحشي.

ومنذ سنوات طويلة، ارتبط الرئيس موغابي، بعلاقة وطيدة مع نظيره الكونغولي، لورانت كابيلا، حيث أرسل تعزيزات عسكرية في 1997 إلى الكونغو من أجل قمع تمرّد دعمته كل من رواندا وأوغندا وبوروندي.

ومن المفارقات أن زمبابوي تمرّ بأزمة اقتصادية على غرار جارتها الكونغو الديمقراطية، فبحسب صندوق النقد الدولي تقدر ديون زمبابوي بنحو 11 مليار دولار. وهذا الأمر يفسر ما أقدمت عليه غريس موغابي.

وتسلط الأضواء دائما على ما اعتبر فسادا للأسرة الحاكمة في زمبابوي بقيادة موغابي (90 عاما) الذي يتولى السلطة منذ 1987، بينما يعيش ثلاثة أرباع شعبه تحت خط الفقر.

12