عكس ما قاله شكسبير: الملك ريتشارد الثالث لم يكن أحدب

الأحد 2014/06/01
شكسبير خالف الحقيقة في وصف الملك الإنكليزي

واشنطن – وجه الكاتب المسرحي والشاعر الإنكليزي الشهير وليام شكسبير انتقادات لاذعة للملك ريتشارد الثالث آخر ملك إنكليزي يقتل في معركة قبل أكثر من 500 عام، وأسهب في نعته بأنه “ضفدعة قبيحة حدباء شائهة المنظر”، كما وصفه بأنه شخص أحدب بشع بالغ الدمامة لدرجة تدفع الكلاب للنباح الشديد لمرآه.

يبدو أن الشاعر الإنكليزي الشهير وليام شكسبير لم يصب كبد الحقيقة، إذ قال العلماء مؤخرا، إن التحليل الشامل الذي أجروه على رفات الملك ريتشارد الثالث بما في ذلك إعادة تصوير شكل عموده الفقري، بالاستعانة بصور ثلاثية الأبعاد أكد أن الملك الإنكليزي لم يكن أحدب الظهر، بأي حال من الأحوال بل كان يعاني من حالة انحناء جانبي في العمود الفقري.

ورصد العلماء تشوها في الحبل الشوكي يشبه حالة الانحناء الجانبي للعمود الفقري، عندما تم استخراج الهيكل العظمي للملك الإنكليزي وجمجمته ذات الكسور في مدينة ليستر عام 2012، في واحد من أهم الاكتشافات الأثرية المهمة في تاريخ إنكلترا الحديث.

ونجح العلماء في تجميع نموذج بلاستيكي ثلاثي الأبعاد للعمود الفقري للملك القتيل استنادا إلى صور بالأشعة المقطعية للعظام، ليقدموا أول تقرير واف عن حالة الملك ريتشارد في دراسة نشرت نتائجها دورية “لانسيت الطبية”.

وقال برونو مورجان خبير علوم أشعة الطب الشرعي بجامعة ليستر: “إنها حالة نموذجية واضحة مجهولة السبب للإصابة بالانحناء الجانبي للعمود الفقري بعد سن الرشد”.

وقال الباحثون إن العمود الفقري للملك ريتشارد ظهر عليه انحناء واضح نحو اليمين بدرجة تتراوح بين 65 و85 درجة، وقدر من الالتواء الذي نجم عنه شكل شبه حلزوني، وأضافوا أن شخصا بهذه الأعراض ربما أجريت له جراحة في أيامنا هذه لتقويم هذا الاعوجاج.

وأضافوا أن كتفه اليمنى كانت أعلى من اليسرى، وكان جذعه أقصر نسبيا من أطرافه.

وقال بيرس ميتشل أستاذ علم السلالات البشرية بجامعة كمبردج: “كان شكسبير على صواب عندما قال إنه يعاني من تشوه في العمود الفقري. وجانبه الصواب عندما تحدث عن نوع هذا التشوه، لم يكن أحدب”.

وأضاف: “قال شكسبير أيضا إن ساعده كان واهنا وكان يعاني من عرج. لكن بالنظر إلى العظام فكان كل شيء سليم التناظر للغاية. لم تظهر علامات على ضعف الساعد وكانت الساقان في وضعهما الطبيعي تماما. لم تبد أية علامات على إصابته بالعرج”.

وقتل الملك ريتشارد في سن 32 وهو يذود عن عرشه في معركة بوسوورث فيلد عام 1485. وبوفاته انتهى حكم سلالة ملوك آل بلانتاجنت وبدأ حكم أسرة تيودور بتولي الملك هنري السابع عرش البلاد.

وقال مورجان: “ما من شك في أن ريتشارد الثالث كان بوسعه أن يستخدم سترة مدرعة ويخوض غمار الحرب ويقاتل”.

وفي مسرحيته “ريتشارد الثالث” أظهر شكسبير الملك الإنكليزي على أنه طاغية قتل أميرين في برج لندن ثم قتل في معركة.

24