علاج السرطان بالبروتونات لا يصلح إلا مع أورام نادرة

الاثنين 2014/09/15
العلاج الإشعاعي بالبروتونات أقل ضررا من العلاج التقليدي بالأشعة

لندن- قال خبراء إن علاجا إشعاعيا جديدا لمرض السرطان بالبروتونات قد يثبت فعالية كبيرة لكنه لا يصلح إلا مع أورام نادرة.

وكان هذا العلاج قد دفع أبا وأمّا بريطانيين لنقل طفلهما إلى جمهورية التشيك، مما أثار ملاحقة من الشرطة الدولية وموجة إدانة إعلامية. وتجاهل والدا الطفل البريطاني اشيا كينغ، البالغ من العمر خمس سنوات، والمصاب بورم دماغي النصائح الطبية فأخرجاه من المستشفى وسافرا به إلى الخارج في نهاية أغسطس وقالا إنهما أرادا نقله إلى عيادة خاصة للعلاج الإشعاعي بالبروتونات في مدينة براغ، تبعا لأنه لا يتوفر حاليا هذا النوع من العلاج الإشعاعي في بريطانيا.

واحتجز الأبوان في أسبانيا عقب عملية ملاحقة دولية أثارت إدانات في وسائل الإعلام البريطانية وتم فصل الطفل المريض عنهما ثم أفرج عنهما بحكم قضائي في وقت لاحق في أسبانيا.

وكان الإثنان قد وصلا إلى براغ مع اشيا وزارا عيادة لبدء مناقشة خطة العلاج، لكن الخبراء يحذرون من أن العلاج -وهو طريقة أكثر تحديدا مقارنة بالاشعاع العادي لتدمير الخلايا السرطانية باستخدام الإشعاع البروتوني- ينطوي على مزايا إضافية ولكن لقلة قليلة من حالات الإصابة بالسرطان.

ولم يعلق الخبراء على الفور على حالة الطفل البريطاني لكنهم قالوا إن نوع سرطان الدماغ الذي أصيب به لا يتماشى عادة مع العلاج الإشعاعي بالبروتونات.

وقال ادريان كريلين وهو استشاري في الأورام “العلاج الإشعاعي بالبروتونات ليس أكثر فاعلية على الخلايا السرطانية من العلاج التقليدي بالإشعاع لذا فهو ليس عصا سحرية”. ويستخدم هذا النوع من العلاج أشعة البروتونات وليس أشعة إكس أو الفوتون ويوجهها صوب الخلايا السرطانية لقتلها.

وتوجه البروتونات إلى الورم بطريقة أكثر تحديدا مقارنة بأشعة إكس وبخلاف العلاج التقليدي بالإشعاع تتوقف أشعة البروتونات بمجرد أن تصيب الهدف ولا تظل بداخل الجسم مما يجعلها أقل ضررا على الأنسجة السليمة.

يشار إلى أن إشعاع البروتونات يعتبر طريقة جديدة لعلاج الأورام الخبيثة لكنها تثير جدلاً في عدد من الدول، رغم أنها دخلت حيز التطبيق، وتتلخص طريقة العلاج بالبروتونات بحقن أيونات من عنصر الهيدروجين في جهاز تسريع الجزيئات المسمى "سيكلوترون"، وتسليط الجزيئات الناتجة على الورم الخبيث مباشرة.

وتختلف هذه الطريقة عن العلاج الإشعاعي بأنها أكثر دقة وتصيب الخلايا السرطانية فقط، وتستطيع هذه الجزيئات النووية أن تتوقف بشكل كامل داخل الورم وتحرر طاقتها الكامنة فيه مما يؤدي إلى تدميره، بعكس العلاج بالأشعة السينية التي تخترق جسد المريض بأكمله، وقد تؤدي إلى تضرر الأنسجة الصحيحة.

وبدأت عدة دول في إدخال هذا النوع من العلاج في مراكزها الطبية، ومنها ألمانيا. لكن العلاج بالبروتونات لا يعني التخلي عن العلاج الكيميائي التقليدي الذي يخضع له مرضى السرطان بحسب الأطباء.

17