علاج السل الحيواني أصعب من القضاء على السل البشري

الاثنين 2016/10/03
السل الحيواني يمكن أن يكون أكثر خطورة وصعوبة في المعالجة

لندن- أكد أطباء بشريون وبيطريون أن مرض السل الحيواني، الذي ينتشر عبر الأطعمة الملوثة، يمثل تهديدا أكبر مما كان يعتقد على الصحة البشرية. ويمكن أن يكون ذلك المرض أكثر خطورة وصعوبة في المعالجة من مرض السل التقليدي عند البشر.

وكانت دول العالم قد تعهّدت بالعمل على القضاء نهائيا على مرض السل بحلول العام 2035، لكن منظمات، من بينها منظمة الصحة العالمية، تقول إن مرض السل الحيواني أهمل لعقود طويلة.

ويعد اللبن الخام أو غير المبستر واحدا من أكثر مصادر العدوى شيوعا. لكن السل الحيواني قد يصيب أيضا الأشخاص ذوي التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة مثل البياطرة والمزارعين والجزارين. ويقول فرانسيسكو أوليا-بوبيلكا، من اتحاد مكافحة مرض السل الحيواني وأمراض الرئة، إن السل الحيواني “أكثر شيوعا بكثير مما كنا نعتقد في السابق”. وتشير أفضل التقديرات إلى أن هناك نحو 121 ألف حالة إصابة جديدة كل عام. لكن هذا الرقم أقل، مقارنة بمرض السل البشري، الذي يعد أكبر مرض معد ومميت في العالم.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن بوبيلكا قوله “هذه مشكلة معروفة جيدا وتم تجاهلها لعقود. إنه مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه والشفاء منه، ورغم ذلك لا يزال حتى الآن مئات الآلاف من الأشخاص يعانون منه”. وأتبع “يموت عشرة آلاف شخص سنويا بسبب هذا المرض، وهذا عدد كبير مقارنة بالكثير من الأمراض الأخرى، لماذا لا نهتم؟”. وأشارت دراسات في المكسيك إلى أن 28 بالمئة من حالات الإصابة بالسل سببها السل الحيواني، لكن دراسة في الهند خفضت ذلك الرقم إلى 9 بالمئة، بينما أشارت دراسة أجريت على الأطفال في كاليفورنيا إلى أن هذا الرقم يصل إلى 45 بالمئة.

وتقول بولا فوجيوارا، من الاتحاد الدولي لمكافحة مرض السل وأمراض الرئة، “مع ما يقرب من تسعة ملايين شخص يصابون بمرض السل كل عام، فإن التقدير المنخفض نسبيا لمرض السل الحيواني يؤدي إلى أن عددا أكبر من الأشخاص يعانون هذا النوع من المرض”. وينتج مرض السل الحيواني عن بكتيريا المتفطرة البقرية، وهي عدوى مختلفة عن السل البشري، الذي ينتج عن بكتيريا المتفطرة السُلِّية. وبكتيريا المتفطرة البقرية مقاومة بطبيعتها لواحد من الأدوية الرئيسية المستخدمة في علاج السل البشري، وهو “بيرازيناميد”.

ويقول بوبيلكا إنه “بمجرد أن يصاب الشخص بمرض السل الحيواني، فإنه يمتد غالبا إلى خارج الرئة، ما يعني أنه يصيب أعضاء أخرى من جسم الإنسان، الأمر الذي يزيد من صعوبة عملية التشخيص والعلاج”. ويذكر أن كيفية التعامل مع مرض السل الحيواني ستكون واحدا من الموضوعات المطروحة على مؤتمر الاتحاد الدولي لصحة الرئة، الذي سيعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري.

17