علاج العقم رهين التعرف على السبب وسن المريض

الاثنين 2013/12/09
الرغبة في الانجاب تجعل الزوجان يسرعان في الفحص الطبي

القاهرة - يؤكد الدكتور أحمد كمال أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة عين شمس أن الدراسات أثبتت أن خصوبة المرأة تقل عندما تصل أواسط الثلاثينات من عمرها؛ نتيجة انخفاض عدد ونوعية البويضات المتبقية في المبيضين، أما بالنسبة للرجل فتقدم العمر لا يعتبر سببا رئيسيا لعدم قدرته على الإنجاب، وفي بعض الحالات يكون هناك أكثر من سبب لعدم القدرة على الإنجاب عند الطرفين الزوج والزوجة، و في 10بالمئة من الحالات لا يوجد سبب واضح وتكون كافه الفحوصات طبيعية.

إن أسباب العقم تنحصر في عدة نقاط منها: مشكلة اللقاء الجنسي، مثل عدم ممارسة العلاقة الزوجية بصورة منتظمة، أو ممارستها على فترات متباعدة، أو الإصابة بمرض العنة (الضعف الجنسي)، أو بفقدان الانتصاب عند الرجل، أو أنه يعاني من مشكلات مرتبطة بالقذف، كالقذف السريع، أو المرتجع، أو عدم وجود حيوانات منوية بالسائل المنوي، كما أن هناك مشكلات متعلقه بالسائل المنوي كإصابة الرجل بمرض بالخصية، نتيجة لأسباب وراثية، أو أنه يعاني من الخصية المعلقة، أو من التهابات بها، أو من ضعفها، نتيجة للحوادث، أو لتفاعل بعض الأدوية، أو نتيجة لإصابته بمرض دوالي الخصية، أو أن الزوج يعاني من انسداد بين الخصية والخارج، أو أن عقمه يرجع إلى جراحة سابقة قطع الحبل المنوي على إثرها، وقد تكون هناك أسباب أخرى غير معروفة. أما بالنسبة للزوجة، فقد ترجع أسباب عقمها إلى العديد من المشكلات الصحية، ومنها المتعلقة بالتبويض، نتيجة لاختلال هرموني مثل زيادة هرمون البرولاكتين، أو نتيجة لتعاطي بعض الأدوية، وقد تكون الأسباب راجعة إلى الغدة الدرقية أو إلى الدخول في سن اليأس المبكر، نتيجة لأسباب مرضية، وهناك أسباب لعقم الزوجة تتعلق بالأنابيب، إذا ما أصيبت بالتهابات بالحوض، أو بانسداد بالأنابيب، أو بالتصاقات حولها، أو الإصابة بمرض»الإندوميترويوزيس». وقد يرجع عقم الزوجة أيضا إلى حدوث الالتصاق حول الأنابيب، كنتيجة مباشرة لإصابتها بانفجار الزائدة الدودية في مرحلة ما قبل الزواج.

وأخيرا قد يحدث عقم الزوجة إلى أسباب متعلقة بعنق الرحم، كإفراز مواد أو مضادات للحيوانات المنوية، أو إصابتها بأورام ليفية متعددة، وبالتصاقات داخل الرحم تؤثر على تجويفه.

ويقوم التشخيص عند الرجل على تحليل السائل المنوي، بعد توقف يومين – على الأقل – عن الاتصال الجنسي، وذلك خلال ساعة واحدة من أخذ العينة، وإذا ما كانت النتيجة غير طبيعية يجب إعادة التحليل، مع التركيز على الحركة والعدد وأشكال الحيوانات المنوية، والبحث عن دلائل على وجود التهابات مثل وجود عدد كبير من كريات الدم البيضاء، كما يجب التأكد من أن عدم وجود مادة الفراكتوز في العينة، ما يمكن أن يؤكد أن هناك عيب خلقي بالحبل المنوي، كذلك يمكن البحث عن وجود أجسام مضادة للحيوانات المنوية، سواء كانت في السائل المنوي نفسه أو بدم الزوجة، مع حتمية تحليل هرمونات الغدة النخامية، كما يمكن طلب التحليل الوراثي، بالإضافة إلى أخذ عينة من الخصية.

أمـا بالنسبـة للزوجة فيتم البحث عن مدى انتظام التبويض، ويفضل أن يتم ذلك في اليوم الثالث من نزول الدورة الشهرية، كما يساعد على ذلك تحليل هرمون البرغستيرون في اليوم العشرين بعد الدورة الشهرية..

ويعتمد الأطباء عادة على القيام بأشعة بالصبغة على الرحم والأنابيب، أو عمل منظار للبطن، لمعرفة حالة أنابيب فالوب. ويضيف الدكتور أحمد كمال أنه في بعض الحالات التي ذكرناها قد تكون الأمور واضحة، مثل حالات عدم وجود الحيوانات المنوية بالسائل المنوي، أو إصابة الزوجة بانسداد أنابيب فالوب، ولكن في أحوال كثيرة قد تكون هناك أسباب يصعب معها تحديد السبب الحقيقي للعقم، إضافة إلى ذلك يجب الأخذ في الاعتبار أن تقدم السن الذي يؤثر سلبا على نجاح علاج العقم، حيث أنه يقلل نسب الإخصاب الطبيعية، كما أنه يزيد من نسب الإجهاض التلقائي.

أما في حالات إصابة الزوج بالعنة أو معاناته من الانتصاب الضعيف، فيجب اللجوء إلى التلقيح الصناعي، وفي حالة عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي، مع وجود بعض الحيوانات في عينة الخصية، يتم اللجوء إلى وسيلة الحقن المجهري، وفي حال كانت تحاليل السائل المنوي قليلة، بدرجة نسبية فغالبا ما تكون لوسيلة التلقيح الصناعي بنتائج إيجابية.

وفي حالة المرأة التي تعاني من مشكلات متعلقة بالتبويض، وفي حالة وجود انسداد أو التصاق بأنابيب فالوب فإنه يتم علاج ذلك عن طريق جراحة المناظير، أو اللجوء إلى التلقيح خارج الرحم « أطفال الأنابيب»، وكل هذه الوسائل يكون لها مردود إيجابي في التغلب على مشكلة العقم.

17