علاقة الكنيسة برؤساء مصر

الاثنين 2015/02/23
الدعم الذي يلقاه الأقباط من مختلف فئات الشعب دلالة على تماسك النسيج المجتمعي

القاهرة - شهدت علاقة رؤساء مصر بالكنيسة، مراحل شد وجذب، وكانت أفضل حالاتها في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي توطدت علاقة الصداقة بينه وبين البابا كيرلس، وضمن الزعيم الراحل مساندة الكنيسة لكثير من سياساته، الأمر الذي وأد أية فتنة طائفية مبكرا.

وكانت فكرة بناء مقر كبير للكنيسة قد تجسدت في عهد عبدالناصر الذي رحب بإنشاء كاتدرائية تليق بوضع مصر وكنيستها الوطنية، وأمر أن تساهم الدولة بمبلغ 167 ألف جنيه (ما يوازي 25 ألف دولار حاليا) في بناء الكاتدرائية الجديدة، وأن تتولى شركات المقاولات العامة التابعة للقطاع العام عملية البناء، وكان لخطاب عبدالناصر في يوليو 1965 أثناء وضع حجر الأساس، تأثير ألهب مشاعر المسيحيين تجاه حب الوطن. وفي عهد الرئيس الراحل أنور السادات، صعد البابا شنودة الثالث لقمة الكرسي البابوي، ومرت سنوات من الصراع الخفي بينهما، خاصة بعد إعلان البابا رغبته في زيادة عدد الكنائس، وفي أكتوبر 1977 جاءت الزيارة الأولى والأخيرة للسادات للكاتدرائية، وبعدها اشتعل الخلاف، حتى جاءت قرارات سبتمبر 1981، والتي حدد بموجبها السادات إقامة البابا شنودة، وألغي قرار تعيينه بابا للكنيسة الأرثوذكسية، وعين لجنة من خمسة أساقفة لإدارة شؤون الكنيسة، وانتهت الأزمة عقب اغتيال السادات في أكتوبر من العام نفسه.

الرئيس الأسبق حسني مبارك، أعاد تدعيم العلاقة بين الكنيسة والدولة، وتميزت إلى حد كبير بالتفاهم، ما أسهم في تشكيل نمط جديد للعلاقة صار فيها البابا الوسيط بين الدولة والأقباط، لكن مبارك لم يزر مقر الكنيسة سوى مرتين، إحداهما لتأدية واجب العزاء في وفاة الفريق فؤاد عزيز غالي قائد الجيش الثاني الميداني في حرب أكتوبر، والأخرى لحضور جنازة المستشار حنا ناشد عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الحاكم.

في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، شهدت العلاقة أسوأ مراحلها، حيث تجاهل مرسي الالتفات لقضايا الأقباط، وبدأ التحسن مع الرئيس المؤقت عدلي منصور، وازداد مع تولي السيسي رئاسة الجمهورية.

7