علاقة هرمونية تربط الكلاب الأليفة بأصحابها

السبت 2015/04/18
هرمون "الحب" يجمع بين الكلاب وأصحابها

نيويورك- توصف الكلاب بأنها “أوفى صديقة للإنسان” فيما يقول العلماء إن الصلة التي تربط بين البشر وحيواناتهم الأليفة المدللة ربما تكون أعمق مما يظن المرء.

وقال الباحثون في اليابان الخميس الماضي إن إفراز هرمون “أوكسيتوسين”، وهو ضمن الوسائل التي تساعد على توثيق الروابط بين الوالدين وأطفالهما، يزيد لدى البشر وكلابهم الأليفة عندما يتعاملان معا لا سيما عندما ينظر كل منهما في عيني الآخر.

ووصف الباحثون سلسلة تفصيلية من التجارب التي تشير إلى أن البشر وكلابهم الأليفة قاما بتطوير هذه الآلية الفطرية التي تربط بينهما خلال آلاف السنين التي تلت قيام الإنسان بترويض الكلاب.

ويتم تحفيز هرمون “أوكسيتوسين” الذي يوصف أحيانا بأنه “هرمون الحب” في أنسجة المخ وتحديدا في منطقة تحت المهاد ويفرز من خلال الغدة النخامية.ويعمل هذا الهرمون في مجال العلاقات الوجدانية وعاطفة الأم نحو أبنائها وفي مراحل الولادة والرضاعة الطبيعية والإثارة الجنسية ووظائف أخرى.

وقال تاكيفومي كيكوزوي أستاذ الطب البيطري بجامعة أزابو اليابانية الذي نشرت نتائج بحثه في دورية “ساينس”: “يحتفظ هرمون أوكسيتوسين بآثار إيجابية كثيرة على الوظائف الفسيولوجية والنفسية للإنسان”.

وفي إحدى التجارب تم وضع مجموعة من الكلاب مع أصحابها في غرفة واحدة فيما قام الباحثون برصد الانفعالات المتبادلة وقياس مستويات هرمون “أوكسيتوسين” من خلال عينات البول.

ووجد الباحثون أن الناس الذين كان معظم تواصلهم مع كلابهم من خلال تبادل النظر بالعين سجلوا أعلى زيادة في معدلات هذا الهرمون. ورصدت زيادة مماثلة في الهرمون لدى الكلاب تضاهي تلك المسجلة لدى أصحابها.

وأجرى الباحثون دراسة مماثلة مع الذئاب، وهي فصيلة قريبة من الكلاب، وتوصلوا إلى عدم تكرار ما حدث مع الكلاب على الرغم من قيام أصحاب الذئاب بترويضها من قبل.

وفي تجربة أخرى قام الباحثون برش هرمون “أوكسيتوسين” في أنوف الكلاب ثم وضعوها في غرفة واحدة مع أصحابها وأيضا مع أناس لا تعرفها الكلاب. وحدث لدى إناث الكلاب، وليس ذكورها، أن أدى ذلك إلى زيادة التواصل بالنظر بين الكلاب وأصحابها كما أدى إلى زيادة الهرمون لدى أصحاب الكلاب.

وقال كيكوزوي: “أعتقد شخصيا بوجود أواصر علاقة متينة بين الكلاب وأصحابها”. وأضاف: “لدي ثلاثة كلاب عادية وتنتابني مشاعر قوية بوجود صلة وثيقة معها. لقد شاركت بالفعل في التجربة وزاد لدى مستوى هرمون أوكسيتوسين بعد أن تبادلنا النظر بنسبة وصلت إلى 300 في المئة”. وتضمنت الدراسة كلابا من مختلف الأنواع والأعمار.

24