علاوي يعلن تأييده لحكومة العبادي

الاثنين 2014/09/15
موقف علاوي يعتبر خطوة نحو المصالحة السياسية

بغداد - أعرب أياد علاوي نائب الرئيس العراقي أمس عن تأييده لرئيس الوزراء حيدر العبادي في موقف ينظر يعتبر خطوة نحو المصالحة في نظام سياسي هو في أمسّ الحاجة لإعادة البناء حتى يتيح لحكومة بغداد محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وظل علاوي يجاهر منذ سنوات بانتقاده لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي متهما إياه بأنه يتصرف مثل صدام حسين في سعيه لإسكات خصومه.

ومن شأن تأييد علاوي أن يضيف رصيدا سياسيا للعبادي الذي ينتمي لحزب الدعوة مثل المالكي إلا أنه يعتبر أكثر ميلا لتشكيل حكومة لا تقصي أحدا. وقال علاوي في مقابلة مع رويترز بمنزله في بغداد «لدي اعتقاد جازم في واقع الأمر بأن العبادي يعي المشاكل وهو حسن النية. نأمل أن نساعده".

وعلاوي وهو رئيس سابق للوزراء من الشخصيات الرئيسية التي تسعى للتواصل مع السنة الغاضبين في العراق ممن يأمل العبادي في أن يتمكن من إعادتهم إلى صف الحكومة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من الأراضي في شمال العراق وغربه هذا العام.

وكان لجوء المالكي لاستخدام القوة ضد المحتجين قد عمق من اعتراض السنّة على الحكومة وأدى إلى إضفاء الصبغة النضالية على هذه الطائفة وفجر تمردا مسلحا أتاح لتنظيم الدولة الاسلامية استغلال معاناة سكان منطق بعينها. وتجلى مدى نفوذ علاوي على السنة في انتخابات عام 2010 التي فاز فيها ائتلافه -الذي ضم ساسة بارزين من السنة- في جميع محافظات البلاد التي تخوض فيها الدولة الاسلامية معارك الآن.

ووعد العبادي بإصدار أوامر بالعفو ووقف قصف المدن وهي خطوة قال علاوي إنها اقنعته بمدى حزم العبادي. وقال علاوي «قلت للعبادي إننا سنقف في صفه طوال الوقت إذا سار على النهج السليم نحو التعافي".

وأضاف «ما نحتاجه هو ايجاد جغرافيا سياسية جديدة لا نفرق فيها بين الناس. نحن لا نحرم الناس من حقوقهم المشروعة على أساس المذهب أو الدين أو المعتقد".

ورغم تأكيد علاوي أنه لا يجري محادثات مع واشنطن إلا أنه أضاف أنه تحدث إلى الكثيرين من الزعماء في المناطق السنية. وقال علاوي في حواره «كان يتعين علينا دمج بعض الناس ممن كانوا يسعون بصورة سلمية ودستورية إلى عرض مواقفهم في مظاهرات سابقة".

3