علا عباس لـ"العرب": الثورات يجب أن ترفض كل التابوهات المحرمة

الأربعاء 2015/02/04
عباس: نحن في سوريا جزء من وميض قوي اجتاح الشارع العربي

باريس- أكدت الإعلامية السورية علا عباس، أن المجتمع العربي غير متصالح مع نفسه ، وقالت في إجابة على سؤال اطلقته على نفسها، هل نحن متصالحون مع أنفسنا؟ بالتأكيد وللأسف لا، فحجم التابوهات والمحظورات الدينية والاجتماعية والسياسية ترافقنا منذ تكورنا في أرحام أمهاتنا.

وأضافت في حوار خاص مع العرب: لا يمكن أن تكون صادقا وأنت خائف من حكم الرقيب الاجتماعي أو رجل الدين الذي ينصب نفسه كظل لله على الأرض ولا في حضور السلطة الأمنية المتشددة.

أنت كعربي مقموع، ومضطر للكذب، كل ما حولك يدفعك إلى هذا، ولذلك اعتبر أن الثورات يجب أن تكون رفضا لكل هذا ولا يجوز بشكل من الأشكال أن نحاول إسقاط الحاكم السياسي ونخاف في الوقت نفسه من رفع أصواتنا ضد التكفير والتعصب الديني والطائفية وتخلف المرأة والرجل معا. لا بد للثورات أن تكون شاملة وإلا ستتحول إلى استبدال ديكتاتور بآخر.

وأضافت عباس، التي تركت العمل كمعدة ومقدمة برامج في الإذاعة والتلفزيون السوريين، عن مسيرة تناهز الـ 12عاما، وذلك على إثر انطلاق الثورة السورية، “نحن في سوريا كنا جزءا من كل، جزءا من وميض قوي اجتاح الشارع العربي. وفي سوريا لم أكن حرة ككل مواطن عربي في هذا الوطن الكبير. وككل امرأة في هذا الشرق الشاسع”.

وتتابع “مجتمعنا ذكوري، إلا أن الطرفين ضحية الخداع والجهل والتعصب، أي الرجل والمرأة، وكثيرا ما تستبد المرأة الشرقية نفسها بالمرأة لأنها كانت ضحية استبداد سابق، وهكذا تنقل الجدات إلى الأمهات إلى البنات والأبناء والأزواج والإخوة هذا الإرث الثقيل من اعتبار المرأة تابعة وعبده لرجل هو في المحصلة تابع وعبد لسلطة من نوع آخر أو لسلطة جهله. أعود و أكرر نحن كلنا مقيدون ونخشى من الكلمة الحرة، والجهل أكبر العوائق في وجه الحرية وهو منتج الاستبدادات بامتياز”.

وحول رسالة كتابها القادم قالت: الحرية ثم الحرية، للمرأة والرجل، فلا بديل عنها لتحقيق ما ترنو إليه الشعوب العربية، فالشعوب الضعيفة والمهانة والمقموعة لن تتمكن يوما من تأسيس أوطان قوية ومتقدمة، ولن تتمكن من توليد أي إبداع أو تطور فكري أو أي منجز.. العبودية تقع تماما على الطرف النقيض من التنوير وازدهار الإنسانية. وهذا واحد من أبرز أسباب تراجعنا الحضاري كأمة عربية.

يذكر أن علا عباس أخذت طريق المنفى إلى فرنسا، ونشرت شهادتها باللغة الفرنسية أولا تحت عنوان “منفية” سنة 2013، ثم بالعربية تحت عنوان آخر هو “ثورة امرأة”. وتعمل حاليا في إذاعة مونت كارلو الدولية. وفي يناير الماضي استولت المخابرات السورية على منزلها الكائن بمدينة جرمانا التابعة لريف دمشق.

18