علماء وسياسيون مغاربة يطالبون بقانون لحماية اللغة العربية

الثلاثاء 2015/05/12
اللغة العربية في المغرب مكون من مكونات الهوية

الرباط – دعت أكثر من 250 شخصية مغربية عامة، أمس الإثنين، إلى اعتماد قانون لحماية اللغة العربية في المغرب.

وقال علماء وسياسيون ومثقفون مغاربة، إن “المغرب يعيش حالة لغوية وهوياتية مهددة لوجوده كدولة”، مضيفين أن “أي اعتداء على مكانة اللغة العربية الرمزية والمادية هو اعتداء على السيادة الوطنية، يوازيه في الجرم الاعتداء على الثوابت السياسية والعقدية”.

وقال نداء وقعه أكثر من 250 من المغاربة بينهم وزراء سابقون وبرلمانيون حاليون وعلماء وباحثون جامعيون ومثقفون، إن “المغرب يعيش حالة لغوية وهوياتية مهددة ليس لوجود اللغة العربية باعتبارها أداة تواصل فقط، بل لوجود المغرب، البلد الذي ارتضى العربية لغة للمعرفة والتواصل الرسمي والمؤسساتي، حتى غدت من مرتكزات المشترك الجمعي”.

ودعا النداء الهيئات التشريعية والتنفيذية إلى “إصدار قانون حماية اللغة العربية وتنمية استعمالها، ووضع آليات مؤسسية وقانونية لمراقبة التزامات اللغة العربية باعتبارها لغة رسمية، على الصعيدين المحلي والوطني”.

وقال إن “حضور اللغة العربية في المغرب بوصفها مكونا من مكونات الهوية الوطنية ورمزا للوحدة الحضارية للشعب المغربي وحاضنة لفكره وثقافته وإبداعه، هو حضور ملازم لمفاهيم الانتماء والسيادة”.

التعليم في المغرب عرف سيطرة شبه مطلقة للفرنسية بوصفها لغة تدريس للعلوم التجريبية والطبيعية في التعليم الجامعي

وأشارت الشخصيات المشاركة في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بالعاصمة الرباط، إلى أن “التعليم في المغرب عرف سيطرة شبه مطلقة للفرنسية بوصفها لغة تدريس للعلوم التجريبية والطبيعية في التعليم الجامعي مقابل تدريسها بالعربية في التعليم، مما أنتج ارتباكا في مستوى التحصيل العلمي وأدى إلى ضعف الإبداع والتمكن في المدرسة الوطنية”، مشددين على أن “مدخل التنمية المنشودة هو اللغة العربية، فليست هناك دولة متقدمة واحدة تدرس بلغة أجنبية”.

وقال عبدالرحمن الخالدي، نائب منسق الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية في المؤتمر، إن هذا النداء “يعكس إجماعا شعبيا ممثلا في نبض الشعب المغربي، لنقول للساهرين على الأمن اللغوي في المغرب إن اللغة العربية يجب أن تخول لها المكانة اللائقة بها والتي بوأها إياها الدستور المغربي”.

واعتبر أن النقاش الرائج في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول الدعوة إلى اعتماد اللهجة المغربية في التدريس أو اعتماد اللغة الفرنسية، وكل الدعوات المشابهة، إنما هي “ترسيخ الفرنسية على حساب اللغة العربية”.

24