علماء يضاعفون إنتاج الهيدروجين من نفايات المحاصيل

الأربعاء 2015/04/08
بيرسيفال تشانغ قاد فريق العلماء من معهد فرجينيا وجامعة بلاكستوك

بلاكسبورغ (الولايات المتحدة)- تمكن باحثون من معهد فيرجينا بوليتكنك وجامعة بلاكسبورغ من مضاعفة كمية الهيدروجين المستخلصة من نفايات المحاصيل الزراعية 3 مرات، بحسب دراسة نشرت أمس في مجلة “بروسيدنغز” التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم.

من المعروف أن الهيدروجين وقود صديق للبيئة لكن إنتاجه مكلف جدا ومعقد حتى الآن، سواء أنتج من الماء أم من الغاز الطبيعي وهو ما دفع الباحثين للبحث عن وسائل جديدة تحت إشراف بيرسيفال تشانغ من معهد فرجينيا.

وأكد الباحثون أنهم استطاعوا استخراج أكبر نسبة ممكنة من الهيدروجين الموجود في الكربوهيدرات الأكثر توفرا في أجزاء النباتات، وأن الطريقة التي طوروها تعتمد على استخدام 11 انزيما مختلفا كمحفزات عضوية تشبه في فعاليتها إنتاج هذا الوقود بالطريقة الصناعية.

ويعتمد الباحثون بشكل أساسي في طريقتهم على بقايا جذوع نبات الذرة وأوراقه حيث عالجوا هذه البقايا بطريقة معروفة بالفعل بين العلماء المعنيين، وذلك باستخدام انزيمات وأحماض مخففة بحيث تنقسم الكربوهيدرات طويلة السلسلة، السلولوز والزيلان، إلى غلوكوز وزيلوز، وهما سكران بسيطا التركيب. ويعلق بهما مجموعة من مركبات الفوسفات قبل أن ينبعث الهيدروجين عبر تفاعلات انزيمية ثم يتم إعادة تدوير جزيئات السكر بعد أن تكون قد تخلصت من الهيدروجين.

وتوصل الباحثون إلى الظروف المثلى لهذه الطريقة من خلا نموذج حسابات رياضية للتفاعلات المطلوبة وذلك باستخدام عدد كبير من نتائج التجارب، قاموا خلالها بتنويع نسب الانزيمات المختلفة وحصلوا على أفضل حل باستخدام الخوارزميات المتطورة.

وأوضح الباحثون أن الطريقة الجديدة تتميز عن الطرق السابقة بأنها تتخلى عن الانزيمات الحساسة للحرارة مما يجعل من الممكن استخدامها في ظل درجة حرارة 40 مئوية بدلا من 32 درجة مئوية وهو ما يجعل الإنتاجية مقاربة لإنتاجية الطرق الصناعية التي تعتمد على الغاز الطبيعي.

لكن الباحثين أكدوا أن الوقت لايزال طويلا أمام استخدام هذه الطريقة بشكل عملي لأنها التفاعلات تستغرق 78 ساعة، ولكنهم يأملون أن يصبحوا قادرين مستقبلا على استخدام انزيمات مستقرة حراريا لتسريع التفاعل من خلال زيادة درجة الحرارة. وأوضحوا أن مما يميز طريقتهم أيضا أنها لا تعتمد على الخلايا العضوية الحية.

10