علماء يطورون دماغا بشريا في مختبر

الجمعة 2015/08/21
إمكانية إنماء المخ إلى الحجم الطبيعي لمخ الإنسان ليس ممكنا حاليا

فلوريدا - أعلن علماء من جامعة ولاية أوهايو الأميركية عن تمكنهم من إنماء نسخة مطابقة للمخ البشري في المختبر.

ويأمل العلماء أن يسهم هذا الإنجاز في تمكين الإنسان من دراسة الأمراض الناجمة عن عيوب في النمو وفي المساهمة في فهم أمراض مثل الزهايمر ومرض باركنسون والتوحد.

ويعادل حجم هذا المخ الصغير حجم مخ جنين في الأسبوع الخامس. وقال العلماء إنه بالرغم من نجاحهم في التجربة إلا أن إمكانية إنماء المخ إلى الحجم الطبيعي لمخ الإنسان ليس ممكنا حاليا، لأنه في هذه الحالة يجب تزويده بمنظومة أوعية دموية كاملة، وهذا أمر معقد جدا.

وأشار العالم ريني أناند عند عرض هذا المخ في الندوة العلمية للأطباء العسكريين في فلوريدا، إلى أنه تم إنماء المخ من خلايا جلدية لشخص بالغ، ويماثل بصورة كبيرة المخ البشري. وقال العلماء إنهم يركزون الآن على استخدام المخ في الأبحاث العسكرية لفهم تأثير اضطراب ما بعد الصدمة وإصابات الدماغ الرضحية.

وأكد أناند وفريقه العلمي على أن المخ يحتوي على 99 بالمئة من مختلف أنواع الجينات الموجودة في المخ. كما أنه يحوي حبلا شوكياً ودائرة لإرسال الإشارات الكهربائية، بل وحتى شبكية العين.

وأوضح أن العلماء تمكنوا من تنمية المخ بتحويل خلايا جلدية بالغة إلى خلايا جذعية، يمكن برمجتها لتصبح أي نسيج من أنسجة الجسم. ثم زُرعت في بيئة خاصة أقنعت الخلايا الجذعية بأن تنمو إلى مكونات المخ، والجهاز العصبي المركزي على اختلافها.

وردا على سؤال بشأن المستقبل الأخلاقي لمثل هذه الاختبارات والبحوث، قال أناند إن “هذا المخ لا يفكر ولا يستلم إشارات. ليست لدينا أي محفزات حسية تدخل المخ. ولإنمائه إلى المقاييس المطلوبة، من الضروري إنماء قلب اصطناعي ليعمل معه”.

وتكمن فائدة تخليق مخ في المعمل في تمكين العلماء من إجراء تجارب عليه بدلا من استخدام أمخاخ الفئران التي تحول طبيعتها المختلفة عن أمخاخ البشر دون مواصلة البحوث العلمية، وهو ما يعني الإسهام بشكل أكبر في علاج الأمراض التي تصيب المخ.

وستكون هذه الدراسات والاختبارات أكثر دقة وواقعية من تلك التي تجرى على فئران مختبرات أو التي تستنتج من النماذج المعلوماتية.

24