"علم أبناءك التفكير".. كتاب يحذر من فخاخ التربية

الجمعة 2017/03/10
هل يخبرك طفلك بمشكلته قبل أن يفكر في أي حل؟

أبوظبي - يسلط كتاب “علّم أبناءك التفكير” الضوء على سقوط بعض الآباء في فخ ما عرفه مؤلفا الكتاب دارلين سويتلاند ورون ستولبرج بـ”فخاخ التربية”، والناتج عن الهوس الزائد بتلبية احتياجات الأبناء وما يترتب على ذلك من إشكاليات سلوكية لديهم.

ويحذر الكتاب من اللجوء إلى الإشباع الفوري لاحتياجات الأبناء مستشهداً بعدد من الأمثلة والحالات التي وصفها المؤلفان بـ”الفخاخ” التي يقع فيها الوالدان.

ويعرض الكتاب النتائج التي يمكن أن يولدها الحرص الزائد على أداء الأبناء للواجب المدرسي بإتقان والحصول على الدرجات النهائية وهو ما يؤدي إلى محاولة الآباء إنقاذ أبنائهم من الفشل الدراسي بطرق كثيرة كمساعدتهم في عمل الواجب الدراسي مما يدفع بالأبناء إلى التكاسل والنزوع إلى الاعتماد على أوليائهم عوض الاجتهاد في الدراسة.

ويضيف الكتاب نماذج أخرى للفخاخ التي من الممكن أن يقع فيها الآباء كشراء ملابس أو أجهزة إلكترونية ذات علامات تجارية لامعة حتى يلقوا استحسان أصدقائهم تحاشياً للوم الأبناء المتمثل في عبارة “كل أصدقائي لديهم كذا وكذا”.. فيغدق الآباء على أبنائهم بالملابس والأجهزة الجديدة لإنقاذهم من الحرج غير أن الآباء يحرمون أبناءهم عبر تلك الممارسات من تعلم حل مشكلاتهم الاجتماعية.

كتاب يطرح "الفخاخ" التي يقع فيها الوالدان

ويدفع الكاتبان إلى اتباع أسلوب الإشباع البطيء لاحتياجات الأبناء بدلاً من الاندفاع بسرعة نحو تلبية طلباتهم ومن ثم الوقوع في فخ الإشباع الفوري.

ويسعى الكتاب إلى فك الارتباط بين التفوق الدراسي والذكاء.. حيث يشير إلى أن تكرار الحديث عن أهمية التحلي بالذكاء وأن الأطفال الأذكياء هم الذين يحصلون على أعلى الدرجات، وبغض النظر عن الجدل الذي يدور حول تعريف الذكاء سنجد أطفالنا قد اعتادوا على ربط الذكاء بفترات المذاكرة أو عدم الاضطرار إليها من الأساس وكأن الدراسة أمر سهل.

ويحذر الكاتبان من خطورة ربط عدم القدرة على حل الواجب المدرسي بقلة الذكاء فهذه الرسالة الضمنية الضارة ستؤدي تلقائياً إلى اعتمادهم بشكل دائم على الإشباع الفوري بمساعدة الوالدين والاعتماد عليهما في كل شيء.

ويطرح الكتاب عددا من الأسئلة التي تمكن من التعرف عما إذا كنا قد وقعنا في تلك الفخاخ.. ويؤكد على أن تكرار الإجابة بنعم على تلك الأسئلة يعني أنك قد وقعت في فخاخ الإشباع الفوري لاحتياجات أبنائك..

وتتمثل هذه الأسئلة في: هل يخبرك طفلك بمشكلته قبل أن يفكر في أي حل؟ هل يغضب طفلك أو يصاب بالإحباط إن لم تصلح ما أفسده؟ هل تتوقف عن أداء مهمة أو تعتذر عن اجتماع للرد على رسالة نصية لطفلك لو لم يكن الأمر عاجلاً أو خطيرا؟ هل اكتشفت أنك تقوم بإنجاز الكثير من الواجبات المدرسية نيابة عن أبنائك؟

يشار إلى أن كتاب “علّم أبناءك التفكير” يندرج ضمن قائمة الكتب التي أعدتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ضمن مبادرة كتاب في دقائق، والرامية إلى نشر ملخصات لأهم المؤلفات العالمية التي تلاقي رواجا كبيرا، وتجمع بين أصالة المحتوى والإخراج المشوق باللغة العربية.

21