علم قوس قزح يرفرف في بغداد

رفع بعثة الاتحاد الأوروبي علم المثليين يسلط الضوء على #مجتمع_الميم في العراق.
الاثنين 2020/05/18
الخطوة غير مسبوقة

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق على خلفية نشر بعثة الاتحاد الأوروبي في بغداد لتغريدة تظهر رفع علم المثليين للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي.

بغداد - رفعت بعثة الاتحاد الأوروبي في بغداد علم قوس قزح لإحياء اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي.

وقالت بعثة الاتحاد في بغداد في تغريدة أرفقت بصورة العلم:

وقررت بعثات الاتحاد في أنحاء العالم رفع علم قوس قزح لإحياء اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي، والذي يصادف 17 مايو حيث يسلط فيه الضوء على حقوق المثليين ومتحولي الجنس ومزدوجي الجنس.

وفي 17 مايو من عام 1990 أعلنت منظمة الصحة العالمية حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، منهية بذلك القرار فترة طويلة من تصنيف المثلية على أنها مرض.

وبمناسبة القرار اعتبر المجتمع الدولي ذلك اليوم من كل عام يوما عالميا لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي.

وتعد هذه الخطوة غير مسبوقة في العراق، الذي يعد بلداً محافظاً، وتلعب الأعراف القبلية فيه دورا بارزا، مما قد يفتح الباب على ردود فعل
غاضبة.

وأثارت التغريدة ردود فعل غاضبة من قبل رجال دين وسياسيين.

ونشطت عدة هاشتاغات تصدرت الترند #كلا_لعلم_المثليين_بالعراق و#رفع_علم_الشذوذ_انتهاك_للدستور.

وعلق النائب عن تحالف “سائرون” أمجد العقابي، الأحد، في تغريدة عبر حسابه في تويتر:

في المقابل نشط هاشتاغ #مجتمع_الميم إضافة إلى هاشتاغ #اليوم_العالمي_لمناهضة_رهاب_المثلية.

واعتبر حساب أن رفع علم مجتمع الميم من بعثة الاتحاد الأوروبي مكيدة:

وقال ناشط:

ويعد مجتمع الميم في العراق مجتمعا سريا إلى أبعد حد، رغم أن المثليّة من الظواهر “المتفشّية”، لكن في المدّة الأخيرة، أصبح المثليون يعرّفون عن أنفسهم علانيّة في بعض الصفحات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد سنوات من القتل والتنكيل العلني بهم.

وتفيد تقارير صحافية ومنظمات حقوقية إلى أن المئات من مثليي الجنس في العراق قتلوا منذ عام 2003، فبحسب تقارير لصحيفة “الأوبزرفر” البريطانية قدرت عدد قتلى المثليين من عام 2003 إلى عام 2009 بنحو 700 شخص.

ويقتل هؤلاء دون أن توجه لهم أي تهم، ودون محاكمة أو إجراءات قانونية بأبشع الصور، فتارة طعنا بالسكاكين وتارة رميا بالرصاص ومرة بتهشيم الرأس بالطابوق وأخرى الذبح وتارة الرمي من أعلى البنايات وغيرها الكثير من الأساليب الدموية، ويسبق كل عمليات القتل هذه تشويه وتعذيب للضحية عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فالتسمية المشهورة التي أطلقت على مثليي الجنس “الجراوي”.

وشكلت الدعوة التي أطلقها رجل الدين العراقي مقتدى الصدر في يوليو 2016 بـ”إيقاف العنف ضد المثليين” مفاجأة مدوية في تناقض صارخ مع ما تفعله ميليشياته خاصة أن أكثر من 130 مثلياً قتلوا على يد ميليشيا جيش المهدي عبر أشخاص مهمتهم “اصطياد المثليين من على شبكات التواصل الاجتماعي”، ليتم استدراجهم بعدها وقتلهم.

بعد الدعوة بعام، قتلَ مجهولون شابا معروفا بوسامته وقصة شعره الأشقر يدعى كرار نوشي بشبهة الانحراف الجنسي غير الثابتة وهو ما أثار جدلا.

ويقول أمير عاشور رئيس منظمة “عراق كوير” المعنية بحقوق المثليين (مجتمع ميم) في العراق وتأسست في العام 2015 إن الإعلام العراقي يتناول قضايا المثلية الجنسية بسلبية كبيرة، وعلى الرغم من التحسن المحدود فإن الغالبية العظمى من وسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في ترويج رهاب مجتمع الميم (رهاب المثلية) من خلال استضافة أشخاص يصنّفون كخبراء ولكنهم في الواقع ينشرون معلومات خاطئة مبنية بشكل أساسي على آرائهم الشخصية.

وأضاف أن “الإعلام العراقي يتبنى التحريض المباشر ضد المثليين ويجعل منهم أهدافا للقتل والتعذيب والاختطاف”.

ويعتبر عاشور أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحا مهما لمجتمع الميم، وقال إن “منظمة ‘عراق كوير’ تمكنت من الوصول إلى ما يقارب 40 ألف شخص”.

19