على "أسك أف أم": أنت تسأل والدولة تجيب

الثلاثاء 2014/11/18
أبو قعقاع البريطاني على موجة "أسك أف أم

لندن- يبدو أن الحياة داخل الدولة الإسلامية (المنظمة الإرهابية الأكثر شهرة في العالم) ليست كلها قتلا وفوضى. فأعضاء من الدولة الإسلامية تطوعوا للإجابة على أسئلة المتشددين “الدنيوية” الطامحين للحصول على إجابات قبل الالتحاق بصفوف تنظيم داعش، وفق مجلة أتلانتيك الأميركية. وأصبح موقع Ask.fm (آسك أف أم) الذي يتيح للمستخدمين طرح أسئلة، المنتدى الشعبي الأول الناطق بالإنكليزية.

ويسأل أحد الراغبين في الانضمام إلى داعش “هل الطقس بارد يا أخي أبو فارس؟”. فيحذّره أبو فارس (أحد مقاتلي “داعش”): ”الطقس بارد جدا ليس كما في بريطانيا. الخدمات متدنية هنا بسبب ظروف الحرب لا تدفئة مركزية هنا. أحضر ثيابا شتوية معك”.

ويسأل آخر: “هل هناك رعاية صحية جيدة لأنني أضع جهاز تقويم للأسنان أو علي أن أنتظر حوالي تسعة أشهر لأنزعه ثم أهاجر إليكم”. فيجيب أبو فارس “بعض مقاتلينا يضعون أجهزة تقويم. تعال إنشاء الله هناك رعاية صحيّة”.

يسأل آخر “ومــاذا عـــن العدســـات اللاصقــة؟”، فيجيب أبو فارس أنها “تستهلك وقتا لدى وضعها ونزعها في حال أي اعتداء مفاجئ، كما أنه في حال وصول أي غبار إليها فستجعلك غير مرتاح أبــدا”، مستشهدا بالمقاتل أبو دجانة الذي قُتل في سوريا وكان ممن يضعون العدسات اللاصقة. وأكد أنه يفضل النظارات على العدسات اللاصقة. “هل ستتحسّن خدمة الإنترنت وستكون متوافرة للجميع عندما تستقر الدولة وتتمدّد ؟” يسأل أحدهم، فيؤكد أبو فارس ذلك.

وكان بعض المجندين المحتملين قلقين إزاء الأعمال المنزلية، فيسألون: “هل سنطبخ ونقوم بعملية التنظيف بأنفسنا؟”. فيقول أبو فارس “يعتمد ذلك على وضعك العائلي ونوعية العمل المنزلي. إذا كنت متزوجا يمكنك الحصول على عطلة. وإذا كنت تقاتل في الصفوف الأمامية، هناك طباخون خاصّون بالكتيبة التي تنتمي إليها”.

“هل ستزودونني باللباس العسكري وغيره من المعدات للتمويه ؟”، فيجيب مقاتل آخر يدعى أبو قعقاع البريطاني الذي أكد له أن “كل شيء متوفر هنا”. ويسأل أحدهم “كم تبلغ تكلفة العيش في الدولة ؟”، يجيبه أبو قعقاع: “كل شيء متوفّر لك. عليك أن تدفع تكلفة الوصول إلى هنا فقط”.

ومن بين المجنّدين، نساء يسعين إلى معرفة شكل الحيـاة في “الدولـة”، فتشير إحداهن إلى أنها متردّدة في المجيء إلى سوريا دون موافقـة أهلهــا، فيقترح أبو قعقاع أن تُحضــر أهلها معهـــا، مضيفـا “أنت لا تحتاجين إلى موافقة أهلـك، وإن كان من الجيد أن تحصلي عليهـا."

19