على الأجداد ألا ينتقدوا تطور الأحفاد البطيء

القليل من الأطفال يصنفون فوق المتوسط في الكثير من مجالات التطور، ويمكن أن ينتاب الأجداد القلق بشأن أحفادهم مثل الآباء أنفسهم.
الأربعاء 2018/08/29
الأجداد يجب أن يكونوا مصدر دعم

برلين - لماذا لا ينام حفيدي طوال الليل؟ لماذا لم يتعلم بعد التدحرج؟ ما السبب في كل المشاكل التي تحدث في المدرسة؟

القليل من الأطفال يصنفون فوق المتوسط في الكثير من مجالات التطور، ويمكن أن ينتاب الأجداد القلق بشأن أحفادهم مثل الآباء أنفسهم.

ومن المهم أن يتجنب الأجداد أن يكونوا منتقدين بشكل مبالغ فيه، بحسب أورسولا لير، وقد كانت وزيرة اتحادية للشباب والأسرة والمرأة والصحة في ألمانيا.

إلا أنه عوضا عن ذلك يجب على الأجداد أن يكونوا مصدر دعم، بحسب لير التي أصبحت الآن رئيسة الرابطة الألمانية الوطنية لمنظمات كبار السن.

وتقول “هذا ليس جيدا للعلاقة مع الحفيد إذا كان أحد الجدين يطبق بشكل متواصل معايير أكثر صرامة مما يفعل الآباء”. وتشير إلى وجوب أن يكون دور الأجداد بث الطمأنينة في نفوس الأحفاد، مضيفة “يجب أن يشجعوا أحفادهم بدلا من زيادة مخاوفهم”.

وفي حين أنه من الطبيعي للغاية أن يقلق الآباء بشأن أطفالهم، بحسب لير، “غالبا ما يمكن للأجداد الاعتماد على خبرتهم حيث يعلمون أن الكثير من الأشياء سوف تحل من تلقاء نفسها”.

هذا وبينت نتائج دراسة سابقة قارنت 56 دراسة أنجزت في 18 دولة أن علاقة الأجداد بأحفادهم غالباً ما يكون لها تأثير سلبي دون أن يقصدوا ذلك أو ينتبهوا إليه، وتكمن المشكلة في أن الأجداد يدللون أحفادهم أو يقومون بتصرفات غير عادية بحضورهم. ومن بين الأمور التي يلجأ إليها الأجداد لإسعاد الأحفاد تقديم الكثير من الحلويات لهم. كما يلجأ الكثير من الأجداد إلى التدخين بحضور أحفادهم دون معرفة أن ذلك السلوك له عواقب صحية ونفسية على الأحفاد في المستقبل، بالإضافة إلى أضرار استنشاق النيكوتين، فاحتمالات توجه الأطفال مستقبلاً إلى التدخين كبيرة.

وتوصل الباحثون إلى أن الذكريات التي يعيشها الأحفاد مع الأجداد تؤثر في شخصيتهم حتى مرحلة البلوغ. وكشفت الدراسة أن سلوكيات الأجداد يمكن أن تتسبب في إصابة الأحفاد بمرض السرطان في حال تأثيرها سلباً في العادات الغذائية للأحفاد أو التدخين بحضورهم.

وأوضح معدو الدراسة أن النتائج التي توصلوا إليها لا تريد وضع الأجداد في خانة الاشتباه العام، ولكنهم يريدون إثارة انتباه الآباء والأجداد في الوقت نفسه إلى عواقب كل سلوك سلبي للأجداد تجاه الأحفاد.

وقالت الدراسة إن تأثير الأجداد على الأحفاد يبقى أكثر مما نظن، مشيرة إلى أن ترك الآباءِ أبناءَهم عند الأجداد فقط من أجل الاستمتاع بوقت الفراغ ودون مراقبة يمكن أن تكون له عواقب وخيمة مستقبلا، ونبهت إلى أن الثقة أمر جيد لكن المراقبة أفضل.