على خطى ترامب.. بايدن عازم على استكمال اتفاقات التطبيع العربية الإسرائيلية

مستشار الأمن القومي الأميركي يدعو إسرائيل إلى الشروع في حوار استراتيجي.
الأحد 2021/01/24
خطوة لصالح إسرائيل

واشنطن – أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان نظيره الإسرائيلي مائير بن شبات أن إدارة الرئيس جو بايدن ستعمل عن كثب مع إسرائيل بشأن قضايا الأمن الإقليمي وللبناء على اتفاقيات التطبيع.

وجاء في بيان صادر عن المستشار الأميركي بشأن اتصال هاتفي جرى السبت بينه ونظيره الإسرائيلي “ناقشنا فرص تعزيز الشراكة خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك من خلال البناء على نجاح اتفاقيات التطبيع الإسرائيلية مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب”.

وأضاف البيان أن سوليفان وجه دعوة للشروع في حوار استراتيجي في الأجل القريب.

وهذه المحادثة هي الأولى بين المسؤولين منذ أن أدى الرئيس الأميركي  اليمين الدستورية الأربعاء الماضي، وتأتي في ظل مخاوف إسرائيلية من نهج الإدارة الأميركية الجديدة حيال إيران، حيث تشعر إسرائيل بالقلق بشأن اهتمام بايدن بالعودة إلى الاتفاق الإيراني لعام 2015، وتخشى أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تهديدات إيرانية أخرى لا تقل خطورة ومنها دعم الميليشيات، والصواريخ الباليستية.

وتضغط إسرائيل من أجل فرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والسعي لوقف دعم طهران للإرهاب وزعزعتها للاستقرار في جميع أنحاء العالم.

وكان بايدن قد لفت إلى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي، وقال إنه إذا عادت إيران إلى الالتزام بالاتفاق النووي، فسوف تنضم واشنطن مرة أخرى إليه، وتلغي العقوبات الاقتصادية على طهران.

وأعلن في بيان خلال حملته الانتخابية عن تأييده لاتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات.

ومنتصف يناير، كشف مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تلقت رسائل من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، مفادها أن الإدارة الجديدة ستسعى إلى مواصلة عملية تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية.

وقال رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلياف بنيامين، خلال إحاطة لمعاهد أبحاث وناشطين مؤيدين لإسرائيل، "لا أعتقد أنه بالإمكان إعادة العلاقات التي أقيمت بين إسرائيل والدول العربية في الأشهر الأخيرة إلى الوراء"، حسبما نقل عنه موقع "واللا" الإسرائيلي الإلكتروني.

وأضاف بنيامين أنه "توجد أمام الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة أمور كثيرة على الطاولة قبل أن تنشغل بإسرائيل، لكننا على اتصال مع طاقم بايدن، وسمعنا منهم أنهم يؤيدون عملية التطبيع، وأنهم مستعدون لمواصلته وسنعمل معهم على ذلك".

وذكر بنيامين أن إسرائيل تواصل الاتصالات مع دول أخرى في شمال أفريقيا والخليج بهدف التوصل إلى اتفاقيات تطبيع علاقات أخرى، مضيفا أن "قسما منها مستعد أكثر وقسم مستعد أقل" للتوصل إلى اتفاقيات تطبيع، وأن بعض الدول "تنتظر رؤية كيفية تقدم العلاقات بين إسرائيل والدول التي عقدت معها اتفاقات تطبيع العلاقات".

اسرائيل تتطلع لاستكمال اتفاقات التطبيع التي حققتها إدارة الرئيس ترامب
إسرائيل تتطلع إلى استكمال اتفاقات التطبيع التي حققتها إدارة الرئيس ترامب

وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن إسرائيل فتحت سفارة في أبوظبي، وذلك بعد قليل من موافقة مجلس الوزراء الإماراتي على إنشاء سفارة في تل أبيب.

وصادقت الحكومة الإماراتية الأحد على إقامة سفارة للدولة الخليجية في تل أبيب، بعد أكثر من أربعة أشهر على توقيع اتفاق لتطبيع العلاقات هو الأول بين الدولة العبرية ودولة خليجية.

وقالت الحكومة في تغريدة على تويتر إثر جلسة ترأسها رئيس الوزراء ونائب رئيس الدولة وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “مجلس الوزراء يصادق على إنشاء سفارة لدولة الإمارات في تل أبيب في دولة إسرائيل”.

ووقعت الحكومة الإسرائيلية الأحد على اتفاق رفع مستوى العلاقات مع المغرب، والذي يتضمّن أيضا اتفاقية طيران خاصة تسمح برحلات جوية مباشرة بين الطرفين من جميع مطاراتهما، وافتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط في الأيام المقبلة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هنأ جو بايدن ونائبته كامالا هاريس بمناسبة تنصيبهما رسميا. وقال في كلمة عبر الفيديو “أتطلع إلى العمل معكما لتعزيز التحالف الأميركي الإسرائيلي ومواصلة توسيع نطاق السلام بين إسرائيل والعالم العربي ومواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها التهديد الذي تشكله إيران”.

وذكرت قناة "12" الإسرائيلية الخاصة أن وفدا إسرائيليا بقيادة رئيس جهاز وكالة الاستخبارات "الموساد" يوسي كوهين، سيلتقي الشهر المقبل الرئيس بايدن، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز في واشنطن.

وسيقدم الوفد معلومات المخابرات الإسرائيلية عن إيران إلى إدارة بايدن، كما سيطلب من الولايات المتحدة التأكد من أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يتضمن إنهاء تخصيب اليورانيوم وإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة.

وكشفت القناة أن الوفد سيصرّ على وقف الدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، بما في ذلك حزب الله، وإنهاء التمركز الإيراني في تركيا والعراق واليمن، فضلا عن مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الكامل إلى المواقع النووية الإيرانية.