على خطى ريغان ترامب يخاطب لوبي الأسلحة عشية اليوم المئة من حكمه

الجمعة 2017/04/28
أكثر من 80 ألف شخص سيشاركون في المؤتمر السنوي

واشنطن- يكتسي الخطاب الذي يلقيه دونالد ترامب بعد 99 يوما في الحكم رمزية عالية فهو سيتوجه الجمعة إلى الجمعية الوطنية للأسلحة النارية، أقوى لوبي للاسلحة سيخصه بالتأكيد باستقبال حافل.

ومن غير المألوف أن يخاطب رئيس في السلطة هذه المنظمة القوية والواسعة النفوذ التي تتباهى بقدرتها على التأثير على الانتخابات المحلية والوطنية ويتهافت على أبوابها المرشحون الجمهوريون في أثناء حملاتهم الانتخابية. والرئيس الذي سبقه إلى ذلك هو دونالد ريغان قبل 35 عاما.

ويتوقع حضور أكثر من 80 ألف شخص يلقي 800 منهم خطباً أو يقدمون عروضا في اتلانتا خلال الايام الأربعة للمؤتمر السنوي السادس والأربعين بعد المئة للمنظمة التي أعلنت مبكرا تأييدها لدونالد ترامب وقدمت له دعما ماليا كبيرا.

وفي شريط فيديو قصير يمهد للخطاب، تقارن الجمعية الوطنية للأسلحة بين زيارتي ريغان وترامب وتذكر بالعلاقات الوثيقة التي تربطها بالرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

ويؤكد واين لابيار، رئيس الجمعية الذي أثنى على أداء ترامب ولا سيما تعيين القاضي المحافظ نيل غورسيتش في المحكمة العليا، ان "أعضاء الجمعية وحملة السلاح ساعدوا ترامب في الوصول إلى القمة".

وفي مايو 1983، وخلال حملة اعادة انتخابه، أثار رونالد ريغان اعجاب أعضاء لوبي السلاح في فينيكس في أريزونا بقوله "لن ننزع على الإطلاق سلاح أي أميركي يسعى الى حماية عائلته".

وكان ريغان الرئيس الأميركي الذي حظي بأعلى قدر من الشعبية في مرحلة ما بعد الحرب وبات على مر السنين بالنسبة للعديد من المشرعين المحافظين بطلاً وشخصية مرجعية.

لغة الحملة الانتخابية

وتابع ريغان وسط عاصفة من التصفيق ان "الدستور يقول: لا يمكن المساس بحق الشعب في حيازة وحمل السلاح". ومع حرص الممثل السابق على الاستشهاد بنص الدستور غير أنه أغفل ذكر الجملة كاملة.

فالتعديل الثاني ينص في الواقع على أنه "حين تكون ميليشيا منظمة تنظيما جيدا ضرورية لضمان أمن دولة حرة، لا يمكن المساس بحق الشعب في حيازة وحمل الأسلحة"، وهي صيغة يفسرها كل معسكر سياسي وفق ما يخدم مواقفه.

وفي حين لا يدعو اي مشرع اليوم الى مصادرة الأسلحة، فإن الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين يتعلق بدرجة القيود التنظيمية التي يفترض أن تحكم بيع أو حمل السلاح. واصطدم الرئيس السابق باراك اوباما الذي أراد تشديد هذه الضوابط بمعارضة قوية من قبل المشرعين الجمهوريين في الكونغرس.

وقبل سنة قال ترامب أمام لوبي السلاح مهاجما منافسته هيلاري كلينتون ان "هيلاري المحتالة هي المرشحة الأكثر عداء للأسلحة والأكثر عداء للتعديل الثاني في الدستور"، مذكرا بانتماء اثنين من أبنائه الى الجمعية منذ سنوات طويلة.

وحرصا على تعبئة قاعدته بعد جملة من الانتكاسات أمام القضاء وفي الكونغرس أضعفت حصيلة المئة يوم الأولى في الحكم، قد يلجأ ترامب في خطابه إلى شعارات حملته الانتخابية.

وسيلقي مساء السبت خطابا في هاريسبورغ في بنسلفانيا، إحدى الولايات الثلاث - مع ميشيغن وويسكنسن - حيث كان انتصاره حاسما لضمان فوزه الذي شكل مفاجأة للجميع بفضل دعم ملايين من أعضاء جمعية الأسلحة بشكل خاص.

1