على غرار لبنان.. تمكين سياسيين من لقاح كورونا يثير ضجة في العراق

المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق في مزاعم تطعيم سرّي للطبقة السياسية في العراق ضد كوفيد - 19.
الجمعة 2021/02/26
لقاحات لم تصل إلى العراق بعد

بغداد – أثارت أنباء حول حملة تطعيم تلقتها الطبقة السياسية ضدّ فايروس كورونا المستجدّ، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق ولدى بعض المنظمات الحقوقية.

وطالبت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق (تتبع البرلمان) الجمعة  بالتحقيق في مزاعم حملة تطعيم جرت للطبقة السياسية ضد كوفيد - 19، رغم صدور نفي من وزارة الصحة.

وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان “ندعو الادعاء العام وحسب قانونه وصلاحياته، إلى فتح تحقيق حول ما أثير في وسائل الإعلام من أن هنالك جرعات من ‎لقاح كوفيد - 19، دخلت العراق للطبقة السياسية حصرا”.

وأوضح البياتي “كما نطالب بالتحقيق في أسباب تأخر حملة التطعيم في العراق، على الرغم من أن كل دول المنطقة بدأت ذلك منذ أشهر”.

وعلى غرار ما يحصل في لبنان، شنّ ناشطون وصحافيون عراقيون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للضغط على الحكومة من أجل توفير لقاح فايروس كورونا والإسراع في توزيعه على المصابين في البلاد، عبر وسم "#اللقاح_وين؟".

وعلّق الناشط في المجتمع المدني واثب العامود قائلا في تغريدة على تويتر "المصيبة أصبحت عندنا في العراق أن الأب يفضل نفسه على أولاده، والسياسي يفضل نفسه وحاشيته على شعبه والذين انتخبوه، وهذا ما حدث عندما حصل أحد السياسيين على 10 ملايين  جرعة من لقاح كورونا، يقولون إنها هدية مقابل ابتسامة وتوزع على المقربين فقط، هكذا كفر بالوطن والمواطن والله لك يا عراق!".

والخميس، نفت وزارة الصحة العراقية صحة صدور كتاب رسمي تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن التطعيم ضد فايروس كورونا، وأكدت في بيان أن الكتاب الذي تم تداوله من قبل وسائل الإعلام “مزور”.

وتناقلت وسائل الإعلام كتابا رسميا الخميس صادرا من وزارة الصحة، يتضمن أسماء سياسيين وكتل سياسية أدرجت على أنها حصلت على لقاح ضد فايروس كورونا.

وانتقد المتخصّص في القيادة الاستراتيجية قصي محبوبة تلقي السياسيين اللقاح سرا، وكتب في تغريدة "ما دام اللقاح السري موجود فلقاح الشعب سيتأخر، وما دام المسؤولون وعوائلهم أخذوا اللقاح فليس المهم أن يأخذه الشعب".

ولاقت التغريدة إعجاب الكثيرين واستنكارهم، وعلّق عمر الجابري عليها قائلا "إذا استطاع سياسيون أو تجار الحصول على اللقاح بجهودهم أو بأموالهم فهذا يحسب لهم، العتب على وزارة الصحة الفاشلة لأنها رغم إمكانيات الدولة الكبيرة عجزت عن توفير اللقاح".

وارتفع إجمالي الإصابات في العراق الخميس إلى 684 ألفا و362، منها 13 ألفا و351 وفاة، و627 ألفا و718 حالة تعاف، بحسب وزارة الصحة.

والخميس، قال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والبيئة سيف البدر إنّ الوزارة تعاقدت لتوفير 16 مليون جرعة من لقاحات كورونا، وسيبدأ تجهيزها خلال أيام.

وأوضح البدر أن "العراق دفع المبالغ اللازمة ومن خلال القنوات الرسمية والبالغة 129 مليون دولار إلى كوفاكس، ووقع اتفاقية مع شركة فايزر بايونتك وننتظر إقرار البرلمان لهذه الاتفاقية وتفاصيلها القانونية".

كما أشار إلى أن "العراق تعاقد مع شركة سينوفارم الصينية وسيبدأ تجهيز اللقاح قريبا بعد استكمال الإجراءات".

وجاءت تصريحات وزارة الصحة بعد أن راجت أنباء حول تقديم الصين نحو 50 ألف جرعة على شكل مساعدات إلى العراق، وهو ما استنكره عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب الإعلامي عدنان الطائي في تغريدة "على وزارة الصحة أن تثبت أنها تعاقدت لشراء اللقاحات فعلا، وأن الكمية التي ستصل ليست هدية من الصين (50.000 جرعة).. المعلومات من داخل الوزارة كارثية! بل واستخفاف كبير بحياة الناس".

وآخر يناير، قالت السلطات العراقية إنها خصّصت مبلغ 100 مليون دولار لشراء اللقاحات المضادة لكوفيد - 19.

وأكدت وزارة الصحة أن اللقاح سيدخل العراق في غضون الشهرين المقبلين، موضحة أن نسبة توزيع اللقاح بين المحافظات ستكون بحسب النسبة السكانية لكل محافظة وليس على معيار المؤشرات الوبائية، باعتبار أنه لا توجد محافظة الآن في مأمن من ارتفاع عدد الإصابات.