على مشارف كامب ديفيد: تطمينات أوباما أقل من مطالب الخليجيين

السبت 2015/05/09
على أوباما أن يقنع الخليجيين بالتزامه تجاه أمن المنطقة

واشنطن - على بعد أسبوع من لقاء قمّة يوصف بالتاريخي، ويجمع قادة بلدان مجلس التعاون الخليجي بالرئيس الأميركي باراك أوباما، ما تزال ظلال من الشك تخيّم على علاقة تلك الدول بالإدارة الأميركية الحالية التي سجّلت في عهدها تراجعات غير مسبوقة، وإخلالات بالتزامات واشنطن تجاه المنطقة قال مراقبون إنها وصلت حدّ تهديد جوهر العلاقة الاستراتيجية التي انبنت عبر عقود من الزمن بين الولايات المتحدة وبلدان الخليج العربي.

وتمثّل العلاقة بإيران وملفها النووي المشكوك في سلميته، إضافة إلى ملفات فرعية ذات صلة بالسلوكات الإيرانية في المنطقة، لا سيما ملفات اليمن وسوريا والعراق، مدار الجدل بشأن العلاقة الأميركية الخليجية.

ووضعت دوائر سياسية وإعلامية أميركية عنوانا كبيرا لقمة كامب ديفيد المقررة ليومي الثالث عشر والرابع عشر من مايو الجاري، هو “طمأنة الحلفاء الخليجيين”، وتشمل “الطمأنة” إضافة إلى التهوين من شأن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، الالتزام بأمن بلدان الخليج واستقرارها.

ووضع للشق الأخير معادل عملي واضح هو تركيز درع صاروخية لحماية بلدان الخليج من الصواريخ الإيرانية العابرة.

وتعليقا على ذلك قال ملاحظون خليجيون إن تلك الدرع، على أهميتها، تظل مجرّد تفصيل دفاعي تقني لا تعجز دول الخليج بما تمتلكه من مقدرات مالية على توفيره.

وذهب سامي الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية حدّ اعتبار العرض الأميركي بتركيز درع صاروخية تخفيضا في سقف وعد أميركي سابق بتركيز مظلة نووية لحماية بلدان الخليج.

وتعني هذه الانتقادات لواشنطن أن ما هو مطلوب خليجيا من الولايات المتحدة، يتجاوز مجرّد التطمينات، إلى المطالبة بسياسات أميركية واضحة في وقوفها إلى جانب القضايا المتصلة بأمن الخليجيين واستقرار المنطقة التي ينتمون إليها ككل، أي أن تنضم إليهم بشكل عملي في التصدّي إلى النفوذ الإيراني المتزايد في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ونبّه دبلوماسي أميركي سبق له العمل بمنطقة الخليج، حكومة بلاده بأن عليها أن تنتبه إلى أنّ الشركاء الخليجيين تغيّروا جذريا وأصبحوا أكثر قدرة على التكتل والالتفاف حول قضاياهم، كما أصبحوا أكثر ميلا للفعل والمبادرة، وهم يطلبون موقعا إزاء حليفتهم الولايات المتحدة يناسب وضعهم الجديد.

3