علي الأمين لـ"العرب": استهدافي يعكس ارتباك حزب الله

رئيس لائحة "شبعنا حكي" يؤكد أن ما تعرض له يأتي على خلفية قلق لدى حزب الله بدأ يظهر جراء التقدم الذي تسجله اللائحة خلال الأسابيع الأخيرة.
الثلاثاء 2018/04/24
خصم عنيد

بيروت - توالت ردود الأفعال السياسية والإعلامية المنددة والمستنكرة للاعتداء الذي تعرض له الصحافي علي الأمين رئيس لائحة “شبعنا حكي” عن دائرة الجنوب الثالثة (النبطية، بنت جبيل، حاصبيا – مرجعيون) لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 6 مايو المقبل.

وكان الأمين قد تعرض الأحد لاعتداء بالعنف من قبل عناصر تابعة لحزب الله في بلدة شقرا أثناء قيامه بتعليق صوره على بعد نحو 200 متر من منزله ضمن الحملة الانتخابية التي يخوضها وأعضاء لائحته.

وسبق وأن قام مجهولون بتمزيق الصور الخاص بلائحته، السبت الماضي، بيد أن علي الأمين رجح أنذاك بأن يكون عملا فرديا، إلا أن ما حدث في شقرا كشف أن الأمر يتعداه إلى سعي من قبل حزب الله لترهيب خصومه خشية حدوث اختراقات للوائحه.

وقال الأمين لـ “العرب”، إن حملات التحريض ضد اللائحة التي يترأسها بدأت منذ أسابيع بيد أنها اتخذت منحى تصعيديا مع اقتراب موعد الانتخابات. وأضاف أن الحزب خصص فريقا للتحريض ضد اللائحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وأي متابع للاستحقاق كان يدرك ذلك.

وفيما وصف رئيس بلدية شقرا المقرّب من حزب الله الاعتداء بأنه عمل فردي، اتهم الأمين الحزب بالوقوف وراءه مؤكدا أن المجموعة التي قامت بذلك تتحرك بشكل منظم.

وأوضح الأمين لـ “العرب” أن ما تعرض له يأتي على خلفية قلق لدى حزب الله بدأ يظهر جراء التقدم الذي تسجله اللائحة خلال الأسابيع الأخيرة.

ولفت إلى أن حزب الله كان يوحي بأن هناك هامشا واسعا للمعارضين، وأضاف أن اللائحة استغلت هذه الإيحاءات و”بدأنا نستفيد من هذا الهامش لتنشيط حملتنا والقيام بتعليق اليافطات والصور الخاصة باللائحة والمرشحين داخلها، وبدا أن الامر يسير على ما يرام في الفترة الأولى”. وأضاف “لاحظنا في ما بعد أنهم يتعاطون مع الأمر بإرباك. فمن جهة يريدون أن يسمحوا بنشاطنا لكنهم غير قادرين على احتمال نجاحاته”.

ولمّح الأمين إلى أن الاعتداء الذي تعرض له يأتي ضمن سياق تورطت فيه الطبقة السياسية اللبنانية، بما في ذلك “من يفترض أنهم حلفاء لمحاصرتنا، وهذا ما دفعنا لتشكيل لائحة مستقلة”.

وروى الأمين، وهو كاتب سياسي في صحيفة “العرب” أيضا، أن “هناك عوامل كانت تساعدنا وكنا نلمس أننا نتقدم كل يوم”.

وقال: “لم يكن لنا أوهام بإمكانات تحقيق اختراق للوائح المقابلة، لكننا كنا نشعر أننا نمتلك شيئا مهما سيمكننا من إثبات حضورنا، وهذا ما سيوفر لنا مساحة وحيزا لمرحلة ما بعد الانتخابات”.

وأكد الأمين “حاولنا رغم موقفنا المبدئي والسيادي أن نخفف من الخطاب الذي قد يقال عنه إنه مستفز لحزب الله ويكفي أن وجوهنا كانت تستفزه”. وأضاف أنه لذلك “قدمنا خطابا ركز على الفساد والتأكيد على دور الدولة والجيش اللبناني والتمسك بالسيادة دون أن يأتي ذلك من موقع الاستفزاز للحزب”.

وأكد الأمين ضرورة “أن نقول أن الحياة في جنوب لبنان لا يجب أن تقدم على أنها طبيعية أو أن هناك حياة ديمقراطية في تلك المنطقة”.

2